تَهَلَّلَ وَجهُ الدينِ وَاِبتَسَم النَصرُ
51 أبيات
|
282 مشاهدة
تَهَــلَّلَ وَجــهُ الديــنِ وَاِبــتَـسَـم النَـصـرُ
فَــمَــن كـانَ ذا نَـذرٍ فَـقَـد وَجَـبَ النَـذرُ
وَوافـى خَـطـيـبُ العِـزِّ فـي مَـنـبَرِ العُلا
يُــنــادي أَلا لِلَّهِ فــي صُــنــعِهِ الشُـكـرُ
وَإِنّــــا عَـــلى وَعـــدٍ مِـــنَ اللَهِ صـــادِقٍ
وَتَــأخــيــرُهُ إِيّــاهُ كَــي يَـعـظُـمَ الأَجـرُ
وَلِلَّهِ فــــي طَــــيِّ الحَـــوادِثِ حِـــكـــمَـــةٌ
يَــحــارُ بِهــا عَـقـلٌ وَيَـعـيـا بِهـا فِـكـر
يُــمَــحِّصــُ أَقــوامــاً لَهُـم عِـنـدَهُ الرِضـى
وَيَــمــحَـقُ أَقـوامـاً لَهُـم عِـنـدَهُ التَـبـرُ
إِذا خَـطَّ ذو العَـرشِ الشَقاءَ عَلى اِمرىءٍ
فَـلَن تُـغـنِهِ الآيـاتُ تُـتـلى وَلا النُذرُ
وَإِلّا فَــفــيــمــا قَــد جَــرى أَهـلَ حـائِلٍ
عَـلَيـكُم لَكُم لَكُم مِن غَيِّكُم وَالهَوى زَجرُ
وَقِــدمــاً إِمــامُ المُــســلِمــيــنَ دَعـاكـمُ
إِلى رُشـــدِكُـــم لكِــن بِــآذانِــكُــم وَقــرُ
تَـــدارَكَـــكُـــم حِـــلمُ الإِمــامِ وَعَــفــوُهُ
وَقَـد بَـلَغَ السَـيـلُ الزُبـى وَطَـما البَحرُ
فَــأَصــبَــحــتُــمُ عَــنــهُ بِــنَــجـوَةِ مُـنـعِـمٍ
عَــلَيــكُـم فَهَـل يُـلفـى لَدَيـكُـم لَهُ شُـكـرُ
فَــلا تَــكــفُــروهــا نِــعــمَــةً مُــقـرنِـيَّةً
فَــإِن كُــفِـرَت كـانَـت هِـيَ الغُـلُّ وَالأَصـرُ
فَــكَــم خُــوِّفَ النَــعــمـاءَ قَـومٌ تَـرَبَّصـوا
فَـــأَرداهُـــمُ خُــبــثُ الطَــوِيَّةــِ وَالغَــدرُ
فَـلَولا التُـقـى وَالصَـفـحُ عَـنكُم لَأَصبَحَت
مَـنـازِلُكُـم يَـشـتـو بِهـا الرُبـدُ وَالعَفر
هُــوَ المَــلِكُ الوَهّــابُ وَالضَــيـغَـمُ الَّذي
لَهُ العَـزَمـاتُ الشُـمُّ وَالفَـتـكَـةُ البِـكـر
هُــوَ المَــلِكُ الســامــي الَّذي سَــطَــواتُهُ
تُــبــيــحُ حِـمـى مَـن كـانَ فـي خَـدِّهِ صَـعـرُ
بِــجَــيــشٍ يُـغـيـبُ الشَـمـسَ عِـثـيـرُ خَـيـلِهِ
وَيَـحـمَـدُهُ بَـعـدَ اللِقـا الذِئبُ وَالنَـسـرُ
كَــأَنَّ اِشــتِــعــالَ البـيـضِ فـي جَـنَـبـاتِهِ
سَـنـا البَـرقَ وَالرَعـدَ الهَماهِمُ وَالزَجرُ
وَصــادِقِ عَــزمٍ إِن طَــمــا لَيــلُ فِــتــنَــةٍ
تَــبَــلَّجَ مِــنــهُ فــي حَــنــادِسِهــا فَــجــرُ
رَكــوبٍ لِمــا يُــخـشـى مِـنَ الخَـطـبِ عـالِمٍ
بِــأَنَّ المَـعـالي دونَهـا الخَـطـرُ الوَعـرُ
إِذا ذُكَــرَت يَــومــاً مَــغـازيـهِ لَم يَـكُـن
لِيَــفــضَــحَهــا أُحــدٌ وَلَم يَــخــزِهـا بَـدرُ
مَـغـازٍ لَهـا فـي الغَـربِ وَالشَـرقِ رَجـفَـةٌ
وَفـي أُفُـقِ العَـيـا هِـيَ الأَنـجُـمُ الزُهـرُ
مَــشــاهِـدُ فـيـهـا عُـزِّزَ الديـنُ وَاِعـتَـلى
وَأُدحِـضَ فـيـهـا الجَـورُ وَاِنـمَـحَـقَ الكُفرُ
وَفــيــمـا مَـضـى لِلشّـاهِـدِ اليَـومَ عِـبـرَةٌ
وَلكِــن قُــلوبٌ حَــشــوُهــا الغِـلُّ وَالوَغُـر
وَمَــن كــانَ عَــمّــا قُــلتُهُ مُــتَــجــاهِــلاً
سَـــتَـــصــدُقُهُ قَــولي المُهَــنَّدَةُ البُــتــرُ
فَــقُــل لِحُــسَـيـنٍ دامَ فـي القَـوسِ مَـنـزَعٌ
أَلا تَـرعَـوي مِـن قَـبـلِ أَن يُـقصَمَ الظَهرُ
زَجَــرتَ طُــيــورَ النَــحــسِ تَــحــسَـبُ أَنَّهـا
سُـــعـــودٌ فَـــلا طَـــرقٌ أَفــادَ وَلا زَجــرُ
أَمـــانـــي مَـــخـــدوعٍ يُـــعَـــلِّلُ نَـــفـــسَهُ
وَمِـن دونِ هـاتـيـكَ المُنى المَشرَبُ المُرُّ
وَضَـــربٌ كَـــأَفـــواهِ المُـــخــاضِ مُــجــاجُهُ
دَمٌ تَـمـتَـريـهِ البـيـضُ وَاللَدنَـةُ السُـمرُ
تَــرَقَّبــ لَهــا مَــلمـومَـةً تَـمـلَأُ الفَـضـا
يَـسـوقُ إِلَيـكَ الوَحـشَ مِـن لَغـطِها الذُعرُ
تَــظَــلُّ عَــلَيــهــا شُــغَّبــُ الطَـيـرِ عُـكَّفـاً
مُـــعَـــوَّدَةً أَنَّ القَـــبـــيـــلَ لَهـــا جَــزرُ
يُـــدَبِّرُهـــا عَــزمــاً وَرَأيــاً وَمُــنــصَــلاً
مُــديــرُ رَحــاهــا لا كَهــامٌ وَلا غَــمــرُ
إِمـامُ الهُـدى عَـبـدُ العَـزيـزِ الَّذي رَنَت
إِلَيـهِ المَـعـالي قَـبـلَ أَن تَـكمُلَ العَشرُ
أَتـــانـــا بِهِ اللَهُ الكَــريــمُ بِــلُطــفِهِ
عَـلى حـيـنَ مـاجَ النـاسُ وَاِسـتَفحَلَ الشَرُّ
وَشَــــعَّبــــَتِ الأَهــــواءُ ديــــنَ مُـــحَـــمَّدٍ
وَلَم يَـــكُ نَهـــيٌ عَــن فَــســادٍ وَلا أَمــرُ
وَوَليَ أُمــورَ النــاسِ مَــن لا يَــسـوسُهُـم
بِــشَــرعٍ وَخـافَ الفـاجِـرَ المُـؤمِـنُ البَـرُّ
فَــأَســفَــرَ صُــبــحُ المُـسـلِمـيـنَ وَأَشـرَقَـت
بِــطَــلعَـتِهِ أَنـوارُهُـم وَاِنـتَـفـى العُـسـرُ
وَأُعــطــوا بُــعَــيــدَ الذُلِّ عِـزّاً وَبُـدِّلوا
مِـنَ الخَـوفِ أَمـنـاً وَالشَقا بَعدَهُ اليُسرُ
مَــتــى مــا تُــيَــمِّمــ دارَ قَــومٍ جُـيـوشُهُ
إِذا لَم يَــكُــن عَـفـوٌ فَـعُـمـرانُهـا قَـفـرُ
أَلَيــسَ الَّذي قــادَ المَــقــانِــبَ شُــزَّبــاً
إِلى كُـــــــلِّ دَغـــــــائِلُهُ المَـــــــكـــــــرُ
فَـــلَم يُـــغــنِهِ طــولُ الدِفــاعِ وَحِــصــنُهُ
وَلَم يُــــؤرِهِ لَو فَـــرَّ بَـــحـــرٌ وَلا بَـــرُّ
مُــفــيــدٌ وَمِــتــلافٌ إِذا جــادَ أَو سَـطـا
فَما الأَسَدُ الضاري وَما الوابِلُ الهَمرُ
طَــلوبٌ لِأَقـصـى غـايَـةِ المَـجـدِ إِن يَـصِـل
إِلى رُتـبَـةٍ مِـنـهـا يَـقُـل فَـوقَها القَدرُ
إِلَيــكَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيــنَ تَــطَـلَّعَـت
لِتَـرعـى بَـنـيـهـا الشـامُ وَاِنـتَظَرَت مِصرُ
وَنـــاداكَ مُـــلتَــفُّ الحَــطــيــمِ وَيَــثــرِبٌ
وَلَولا اِحـتِـرامُ البَـيـتِ قَد قُضِيَ الأَمرُ
وَأَيُّ اِمـــرىءٍ لَم يَـــعــتَــقِــدكَ أَمــيــرَهُ
فَـــإيـــمـــانُهُ لَغـــوٌ وَعِــرفــانُهُ نُــكــرُ
وَهَــل مُــؤمِــنٌ إِلّا يَــرى فَــرضَ نُـصـحِـكُـم
وَطــاعَــتِــكُــم حَــقّــاً كَـمـا وَجَـبَ الذِكـرُ
وَمَـــن شَـــذَّ عَــن رَأي الجَــمــاعَــةِ حَــظُّهُ
وَإِن صــامَ أَو صَــلّى مِــنَ العَـمَـلِ الوِزرُ
وَدونَــــكَهــــا وَلّاجَــــةً كُـــلَّ مِـــســـمَـــعٍ
يُـقـالُ إِذا تُـتـلى كَـذا يَـحـسُـنُ الشِـعـرُ
بِــكَ اِفــتَــخَــرَت فــي كُــلِّ نـادٍ وَمَـحـفِـلٍ
وَكَــيــفَ وَأَنــتَ الفَـخـرُ مـا فَـوقَهُ فَـخـرُ
وَصَــــلِّ إِلهَ العـــالَمـــيـــنَ عَـــلى الَّذي
لَهُ الحَـوضُ وَالزُلفـى إِذا ضَـمَّنـا الحَشرُ
مُــــحَــــمَّدٍ الهــــادي الأَمــــيــــنِ وَآلِهِ
وَأَصـحـابِهِ مـا اِفـتَـرَّ بَـعـدَ الدُجـى فَجرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك