تولت فما من مطمع في لقائها

27 أبيات | 151 مشاهدة

تـولت فـمـا مـن مـطـمـع فـي لقـائهـا
أمـنـي بـه البـاكـيـن يوم أنتوائها
وقـد قـدمـت مـاسـرهـا مـن صـنـيـعـهـا
وقــد أخــرت مــاسـرنـي مـن ثـنـائهـا
فــمــن صــان أنـثـى خـوف عـار فـهـذه
مـن العـار صـانـت حـوتـي أوليـائهـا
فــيـا قـبـرهـا لا فـارقـتـك غـمـامـة
تــبــل ثــرى ذاك الضــريـح بـمـائهـا
فـمـا كـنـت نعم الصهر في حق مثلها
ولا كـنـت بـعـلا صـالحـاً لاجتلائها
ولو كـان مـن بـالبـيـت بـشـر يـرتجى
ولادة أنــثــى مـثـلهـا فـي إبـائهـا
لمــا ظــل مــسـود المـحـيـا كـظـيـمـه
ولا دســهــا مـن غـيـرة فـي ثـرائهـا
بــنـفـسـي مـن لم تـبـق للبـعـل حـجـة
ولا لأب فــي ديــنــهــا وحــيــائهــا
ومــن كـلمـا فـكـرت فـيـهـا وغـيـرهـا
بــدا بــيـنـهـا فـرق وبـيـن سـوائهـا
فــمـا سـودت وجـهـا ولا فـضـحـت اخـا
بــإقــبـالهـا مـن شـارع فـي ردائهـا
ولا بـــرزت مـــن خـــدرهـــا لتــنــزه
ولا راودت جــاراتـهـا مـن خـبـائهـا
ولا امـتـدت الأيـدي إليـهـا مـشيرة
ولا قــيـل هـذي زيـنـب فـي نـسـائهـا
ولو لم أنـوه بـاسـمـهـا بـعد موتها
لكــان خــفــيــاً مـثـله فـي بـقـائهـا
لقد كنت أخفى في الحجاب من السها
عـلى مـقـلة والشـمـس حـال استوائها
وارضـيـتـنـي صـونـا فياقبر ما الذي
تـرى زدتـنـي فـي صـونـهـا وخـفـائهـا
فــمــا رمــت إلا أن تــصــدع مــهـجـة
شـكـت داءهـا حـتـى شـكـت مـن دوائها
تــقــطــعــه عــمــرا بــعــيــش مــنـكـد
تــحـكـم فـيـه مـسـرف فـي ابـتـلائهـا
فــمــا هــذه يــانــفــس دار إقــامــة
مـقـامـك فـي أخـرى خـذي فـي بـنائها
فــقــد ســبــقــتـنـا هـذه فـرطـا لنـا
ونــحــن غــدا أو بـعـده مـن ورائهـا
كـسـاك الردى بعد الثياب من الثرى
مــلابــس لا تـنـضـي بـغـيـر بـلائهـا
وخــلفـت أطـفـالا كـزعـب مـن القـطـا
تــدافـعـهـم بـالكـره أيـدى امـائهـا
لقــد ضـاع طـفـل غـاب عـن عـيـن أمـه
وان خـلفـتـهـا غـيـرها في اعتنائها
فــذاك ربــاء لا يــرى الأب غــيــره
ولا يـطـمـعـن فـي طـول عـمـر ربائها
ومـا المـوت الا مـورد قـد تـزاحـمت
عــلى حــوضــه الآجـال فـي غـلوائهـا
فـــواردة تـــروى ولاحـــقـــة بـــهـــا
تـعـوقـهـا مـن قـبـلهـا بـاسـتـقـائها
إِلى كـم يـمـنـى بالبقا المرؤ نفسه
أمـا يـسـتـحـى ذو شـيـبـة من غوائها
وما الشيب إلا منذر قد نعى الفتى
إلى نـفـسـه لو أبـصـرت مـن عـمـائها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك