جَرَّدتَ مِن لدن الإلهِ مُهَنَّدا

27 أبيات | 247 مشاهدة

جَــــــرَّدتَ مِـــــن لدن الإلهِ مُهَـــــنَّدا
وَسَهِـــرتَ لِلدّيـــنِ العَـــزيـــزِ مُــسَهَّدا
وَمَــشــيــتَ مــشــيَــةَ خــاشِـعٍ مُـتَـواضِـعٍ
فَــوردتَ مِــن هــامِ المَــجَــرَّةِ مَــورِدا
وَقَــطــعـتَ ألسـنَـةَ الوُشـاة وَسـرتَ فـي
جَـــنـــبِ العَــلاءِ مُــعَــزَزاً وَمُــؤَيّــدا
وَرَدَدتَ كَــيــدَ صُــدورِهِــم لِنُــحــورِهِــم
وَكَــذاكَ كَـبـتُ الحـاسِـديـنَ أَو العِـدى
إِنَّ الألى ابتاعوا الضَّلالَةَ بِالهُدى
عَــبَــثَ الإِلهُ بِــجَــمــعِهِـم فَـتَـبَـدَّدوا
فَــمَــضَــوا يَــعُـضّـونَ البَـنـانَ نَـدامَـةً
وَلَطــالَمــا اِســتَــوقَـفـتـهُـم مُـتَـوَدِّدا
وَبَــذَلت نُــصــحـكَ فـي فَـسـادِ أُمـورِهِـم
وَسَــعَــيـتَ فـيـهِـم سَـعـيَ أروعَ أمـجَـدا
حَــتّــى إِذا أصــلَحــتَ شــأنَ فَــسـادِهِـم
كَـفَـروا بِـنُـعـمـاكَ الَّتـي لَن تَـجـحَـدا
فَـأُغـيـظَ فـيـكَ الدّيـنُ وَالدُّنـيـا مَعاً
وَالأَرضُ وَالشَّرفُ المُــــعَــــزَّزُ وَالنَّدى
لا تَــحــسَــبَــنّـي قُـلتُ مـا قَـد قُـلتـهُ
عَــن غَــيـرِ مَـعـرِفَـةٍ بِـفَـضـلِكَ أَو هـدى
فَــلَقَــد خــبــرتَ رِجــالَ دَهــرِكَ كُـلَّهُـم
هَـــلّا ذَكَـــرتَ لِشــاعِــرٍ مــا أنــشَــدا
إِن أَنــتَ أَكــرَمــتَ الكَــريــمَ مَـلَكـتَهُ
أَو أَنــتَ أَكــرَمــتَ اللَّئيــمَ تَــمَــرَّدا
حَــســبــوا مــنـاوَأَةَ الرِّجـالِ ضَـئيـلَةً
كَـذَبـوا فَما عَرَفوا الهمامَ الأَوحَدا
أطــمــعــتَهُــم مُــســتَـطـرداً حَـتّـى إِذا
طـمـعـوا طَـلعـتَ فَـكـانَ عـودُكَ أحـمـدا
فَــأُعــيــذُ قَــدرَك أَن تــحــطَّ إِلَيــهِــم
وَأُجِــلُّ نَــفــسَــكَ أَن تــمــدَّ لَهُـم يَـدا
وَارحَــم قُـلوبَ الحـاسِـديـنَ بِـغَـيـظِهِـم
فَــلَأَنــتَ أَنــتَ جَــعَــلتَهُــم لَكَ حُــسَّدا
نَـظَـروا بِـفَـضـلِك فَـاِلتَـظَـت بِـصُـدورِهِم
نــارٌ أَبَــت بِــضُــلوعِهِــم أَن تَــخـمَـدا
فَــلَأَنــتَ سَــيــفُ اللَّهِ بَـيـنَ ظُهـورِهِـم
يـــفـــري بِــحَــدٍّ مِــن عــلاك تــجــرّدا
وَيـلُ امِّ أنـصـار الفَـسـادِ أَمـا دَرَوا
أَنَّ الإِلهَ بِــــمـــا تَـــشـــاءُ تَـــعَهَّدا
زُكــمــت بِــرائِحَـةِ الفَـسـادِ أنـوفـهـم
مــا إِن تــشــمَّ عَـبـيـرَ طُهـرِكَ مَـوقِـدا
فــي ذِكــرِ يــوسُــفَ يَــومَ مِـصـرٍ عـبـرَةٌ
تَــذَرُ البَــغِــيَّ مــخــذَّلاً بِـكَ مُـكـمَـدا
أَو لَو رَأى يَــعـقـوبُ عَـصـرِك مـا جَـرى
لَبَــكــى دَمـاً تَـحـتَ التُّرابِ مُـعَـربـدا
قَــضَــتِ النُّفـوسُ بِـبُـعـد أنـسـكَ وَحـشَـةً
وَاليَــومَ أحــيــيــتَ النُّفــوسَ مُـجَـدَّدا
وَهَــدَمــتَ رُكــنَ المــارِقــيــنَ مُـعَـزَّزا
وَسَـــدَدتَ أفـــواهَ البُــغــاةِ مُــسَــوَّدا
فَــالمَــجــدُ ذرَّ بِـيَـومِ قُـربِـكَ طـالِعـاً
وَالديــنُ فــيــك وَفــي قُـدومِـكَ عـيـدا
فَــعَــلَوت حَــتّــى مــا تَــرَكــتَ لِنـاظِـرٍ
وَبَــلَغــتَ أدنـى مـا بَـلَغـتَ الفَـرقَـدا
فَــلَو اَنَّ خُــلدَ الحـرّ يُـدركُ بِـالعُـلى
كُــنــتَ الأَحَــقَّ بِــأَن تَــكــونَ مُـخَـلَّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك