جرى لك في خرق العوائد والعرف

46 أبيات | 254 مشاهدة

جــرى لك فـي خـرق العـوائد والعـرف
غــرائب ادنــاهــا يــجــل عـن الوصـف
فــمـن شـط عـنـك اليـوم جـهـلا وغـرة
اتــاك ذليــلا فـي غـد راغـم الانـف
وعـادتـك الحـسـنـى مـع الله وعـدهـا
بـمـا أنـت تـهوى في امان من الخلف
إذا رمـت أمـراً يـقـتضي العقل بعده
على السعي قال السعد ذلك في الكف
وكــم مــن يــد لله عــنــدك مـا جـرت
بــامــر قــيــاســي ولا نــظــر عـرفـي
ولكـــن كـــرامـــات ظـــهــرن لربــنــا
عـليـك لكي ينفي من الشرك ما ينفى
فــســعــدك جــيــش لا يــطــاق نــزاله
بـحـرب مـتـى تـبـعـث بـه وحـده يـكفى
ويـأخـذ من ف يالبر والبحر إن غدا
ويـدرك مـن فـات الصـوارم فـي الكـف
واشـقـى الورى هـذا المـعـذب نـفـسـه
بـمـا خـاض مـن مـوج ومـن مـسـلك عنف
وهــجــر بــلاد أنــت سـلطـان أهـلهـا
إلى بــلد للهــســف لاقــاه والخـسـف
ومــا زال يـرمـي بـالخـطـوب ونـفـسـه
تــقــطــع مــن فـرط التـاسـف واللهـف
إلى ان رثــا الأعــدا له فـرحـمـتـه
وقـلبـك ادنـى مـا يـكـون إلى العطف
وامـنـتـه لو كـان لم يـعـمـه القـضا
ويـمـنـعـه مـن عـطـف لديـك ومـن لطـف
دعــوت بـه نـحـو الحـيـاة فـلم يـجـب
ووافـاه مـجيبا من دعاه إلى الحتف
فـــعـــاهــده مــكــرا يــحــاول اســره
لكـي يـفـتـدي مـنـه بـمـال ويـسـتكفى
وســعــدك قــد ألجــا إلى قــتــله له
لتـحـرز أنـت المـال عـن ذلك الخـلف
فــكــان عــليــه وحــده عــار قــتــله
وكـانـت لك الامـوال عـفـو بـلا صدف
فـلا سـعـد الا مـا يـنـال به الفتى
امــانــيــه مــن غــيـر لوم ولا قـذف
لقــد ظــهــرت فـي ردة الامـن خـيـرة
ظــفـرت بـه مـن غـيـر عـقـد ولا حـلف
ومـا كـانت الا حساب لا جآء تائبا
تـخـليك ان تشفى من الغيظ ما يشفى
وكــان يــحــرى لو اتــاك صــنــيــعــه
سـواه ويـاتـى مـثـل مـاتـه يـسـتـعفى
وحـسـبـك فـعل الله فاملا من الكرى
جـفـونا إذا امسى امرؤ ساهر الطرف
تـعـودت ان يـجـرى القـضـاء بما تشا
وانـت عـلى المـعـهود من ذلك الالف
وان تـر فـي بـعـض القـضـايـا تـوقفا
فــان نـجـاح السـعـي فـي ذلك الوقـف
ومـا فـات مـا يـمـسـي القضاء يحوشه
إليـك ويـحـبـبـا مـن أمـام ومـن خلف
فــثــق بــعــنــايــات الإله فــانـهـا
وفـاء مـن المـكـروه سـامـيـة السـجف
وانـك للمـنصور اسما وشيمة وتصديق
هــذا الوصــف قــد بــان فــي الوصــف
بـنـفـسـي مـن لا نـفـس تـشـبـه نـفـسه
كـمـالاً وفـيـضـا بـالمـعـارف والعرف
بـصـيـر بـانـواع النـقادة في الورى
يـمـيـز مـا بـيـن الرجـال مـن الصرف
وبــيــنــهــم فــيــمــا عـلمـت تـفـاوت
عـظـيـم تـراه العين ما فيه من خلف
فـمـا كـرجـال السيف بالارجل السوا
لديـك رجـال البـطـى بالارجل الحنف
الا ان عــبـدالله فـي المـلك واحـد
كـالف مـلوكـا بـل يـزيـد على الالف
دعـوا ذكـر كـسـرى فـي المـلك وقيصر
فـايـن من البدر السها ليلة النصف
ومـا راسـخ فـي المـلك والمجد معرق
كـمـن بـات فـيـه مـسـتـقيما على حرف
تــنــام وكــم مــن ســاهـر لك خـيـفـة
مـن الرعـب لا من بعث جيش ولا زحف
إذا كـنـت تعطي واشتكى المال هلكه
بــكــفـك قـال الجـود يـا كـفـه كـفـى
وحــلمــك حــلم لا تــحــرك طـوده مـن
الطـيـش ريح زادها الغيظ في العصف
وجـــودك بـــحـــر لا تـــكــدره الدلا
فــيــؤمــر مــدليــهـن بـالكـف والكـف
يـفـضـي عـلى المـخـطـى ويـسـتـر ذنيه
إذا خـاف مـن هـتـك الوقيعة والكشف
وكــلك احــســان إلى النــاس كــلهــم
عـمـمـتـهم بالعدل في الحكم والنصف
وبـالجـود والاحسان والعفو والرضا
فــأيــامــك الحــسـنـى تـوارخ للعـرف
نــحـبـك حـب المـاء فـي شـدة الظـمـا
لمـن ظـل فـي حـر الهـواجـر يـسـتطفى
وألسـنـنـا تـبـدى وتـخـفـى لك الدعا
فـاكـثـر مـمـا نـحـن نـبديه ما يخفى
فـإنـى لمـن لم يـجعل الشكر والدعا
بــمــسـد إليـه الخـيـر شـغـلا له أف
الهــي فــاحــرســه بــعــيـنـك واكـفـه
بـعـونـك واكـلاه بما قلت في الصحف
ومـد له فـي العـمـر وانـصـر جـيـوشه
ودمــر عــداه بــالمــثــقــفـة الرعـف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك