جَلَتْ عَنْ حِجابَيْ خَجلةٍ وتَنقُّبِ
25 أبيات
|
301 مشاهدة
جَـــلَتْ عَـــنْ حِـــجـــابَــيْ خَــجــلةٍ وتَــنــقُّبِ
كـــمـــا لاحَ بَــدْرٌ عــن سَــحــابٍ وغَــيْهــبِ
فــتــاةٌ غَــدا دَهــري يُــمــاطِــلُنــي بِهــا
فـــأُعْـــتِـــبُهُ حـــتَّى انْـــثَـــنــى للتَّعــَتُّبِ
مَهـــدْتُ لهـــا مــن فَــضْــلِ وُدِّيَ جــانِــبــاً
إلى أنْ دَنَـــتْ مِـــنْ بَــعْــد طُــول تَــجَــنُّبِ
نَــضَــتْ عـن مُـحَـيَّاـ الصُّبـح سِـجْـفَ غَـمـامَـةٍ
ولاحَــت بــمــرأىً فــي المَــلاحَــةِ مُـغْـرِبِ
فــصــدَّت لِحــاظــي عــن سَــنــاهــا مَهـابـةً
بــهــا حَــجْــبُهــا عَــنِّيــ إذا لم تَــحــجَّبِ
أتــتْ تــتَهــادى بَــيْــنَ أتْــرابِهــا صِـبـاً
فــقُــل ظَــبــيــةٌ قَــدْ أقـبـلَتْ وسْـطَ رَبْـرَبِ
مَهــاةٌ جَــرَى مــاءُ الحــيــاةِ بِــثَــغـرِهـا
رُضـــابـــاً أعــاذَتْهُ المَــنــونُ بِــعَــقْــرَبِ
خَـــصِـــيــبــةُ طَــيِّ الأزْرِ جَــدْبٌ وِشــاحُهــا
فــــرِدْفٌ لِبَــــغــــذاذٍ وعِـــطـــفٌ لِيَـــثْـــربِ
تَــزُرُّ عــلى البَــدْرِ المُــنــيـرِ جُـيـوبَهـا
فـــلا حُـــسْــنَ إلّا ضــمــنَ ذاكَ المُــنَــقَّبِ
مُــنَــعَّمــَةُ الأطــرافِ تَــعــبــثُ بــالنُّهــى
كــمــا عَــبــثــتْ أيــامُ هَــجـري بـمـأْرَبِـي
إذا ما اعْتَزت في الحُسنِ بانَ اعتزازُها
بِــشَــمْــسِ الضــحــى أُمٍّ وبَــدْرِ الدُّجــى أبِ
مِــنَ الواضِــحــاتِ الغُــرِّ لو أنَّهــا سَــرَتْ
بـــأكْـــمَهَ لَيْـــلاً مـــازَهــا عَــنْ تَــنَــقُّبِ
فَـمـا الشَّمـسُ قـد لاحَـتْ ضُـحـىً وسْـطَ مَشرقٍ
بــأمــلحَ مــنــهــا قــدْ تَــجــلَّتْ بِــمـغْـرِبِ
جُــويــريــةٌ تَــجــري دَمــاً فــي مَــفـاصِـلي
فــقــد ذَهَـبَـتْ بـي فـي الهَـوى كُـلَّ مَـذْهَـبِ
تُـريـكَ انْـعِـطـافَ القُـضْـبِ والطَـيـرُ سـاجعٌ
إذا مــاانْــثَــنَــتْ رَقْــصــاً بـصَـوْتٍ مُـطَـرِّبِ
أيــا جَــنَّةــً مِــن رِيــقــهــا كــوْثـرٌ لَهـا
تُــرى مَــشْــرقـي فـي الحُـبِّ مِـنْـك مُـقَـرّبـي
نَهــضْــتُ بــفَــرضِ الحــبِّ أبــغــي تَــنـعُّمـاً
لَديــــكِ فَــــمَــــنْ نَـــعَّمـــْتِهِ لم يُـــعَـــذَّبِ
ثِــقــي بــوِدادي حــالَيِ السُّخــطِ والرِّضــى
فَــليــس لِقَــلْبــي فــي الهـوى مـنْ تَـقَـلُّبِ
أأجـــنـــحُ مـــن بَـــعْــدِ الهُــدى لِضَــلالةٍ
وأطـــلب بـــعـــدَ الحـــقِّ أكْـــذبَ مَـــطْــلَبِ
وَهَــبْــتُ دَمــي عــن طِــيْــبِ نَـفـسِـيَ للهـوى
وأهْـــدَيْـــتُ أجـــري للبَـــنــانِ المُــخــضَّبِ
ذُنــوبُ العُــيــونِ النُّجــل مَـغْـفـورةٌ لهـا
فـــمـــا الذَّنْــبُ إِلّا للفُــؤادِ المَــعــذَّبِ
أيـــا رَحْـــمَـــةً إِلّا لِمَـــشْــغــوفِ حُــبِّهــا
حَـــنـــانَـــيْـــك فــي صَــبٍّ أُهَــيــل مــغــرّبِ
صَــــدوقٌ كــــأفَّاــــكٍ وفــــيٌّ كــــنــــاكِــــثٍ
كَـــتْـــومٌ كَـــبـــوَّاحٍ بَـــرِيـــءٌ كَـــمُـــذْنِــبِ
هَــبــيــنــي ولَوْ إغـفـاءةً مـن كـرىً عَـسـى
أرَى طَــيْــفَــكِ السَّاــري فَــذلِكَ مُــحْــسِـبـي
خُــذي بِــيَـدي تُـنـجـي غَـريـقـاً مـن الرَّدى
ولا تَـــكِـــلِيـــنـــي للرَّجـــاءِ المُـــخَــيَّبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك