حبذ العيش بجرعاء الحمى
35 أبيات
|
321 مشاهدة
حـبـذ العـيـش بـجـرعـاء الحـمى
فـلقـد كـان بـها العيش رغيدا
لا عـدا الغـيـث ربـاهـا فـلكم
أنـجـز الدهر لنا فيها وعودا
ولكــم فــيــهـا قـضـيـنـا وطـراً
وسـحـبـنـا للهـوى فـيها برودا
يا رعى اللَه الدمى كم غادرت
مـن عـمـيـد واله القلب عميدا
ولكـــم قـــاد هــواهــا ســيــداً
فـغـدا يسعى على الرغم مسودا
وبــنــفــسـي غـادة مـهـمـا رنـت
أخجلت عين المها عيناً وجيدا
ليـس بـدعـاً إن أكـن عبداً لها
فـلهـا الأحـرار تـنصاع عبيدا
جـرحـت ألحـاظـهـا الأحـشاء مذ
جـرحـت ألحاظنا منها الخدودا
رصـــدت كـــنـــزك لي ثـــغــرهــا
بــأقــاع أرســلتــهــن جــعــودا
وحــمــت ورد لمــاهــا بــظــبــا
من لحاظ تورد الحتف الأسودا
يـا مـهـاة بـيـن سـلع والنـقـا
سـلبـت رشـدي وقـد كـنـت رشيدا
ولعــقــلي عــقــدت تـيـهـاً عـلى
قـدهـا اللدن من الشعر بنودا
يــا رعــاهــا اللَه مـن غـادرة
جـحـدت ودي ولم تـرع العـهودا
مـنـعـت جـفني الكرى من بعدما
كنت من وجنتها أجني الورودا
لو تــرى يــوم تـنـادت أدمـعـي
لرأيـت الدر فـي الخـد نـضيدا
مـــالذي ضـــرك لو عــدت فــتــىً
عـد أيـام اللقـا يـا مي عيدا
وتــــعــــطــــفـــت عـــلى ذي أرق
لم تـذق بـعدك عيناه الهجودا
كــم حـسـودٍ فـيـك قـد أرغـمـتـه
فــلمـاذا فـي أشـمـت الحـسـودا
جـدت بـالنـفـس وظـنـت بـاللقـا
فـبـفـيـض الدمع يا عيني جودا
نــظــمــت مــا نــثـرتـه أدمـعـي
مــن لئال كـئنـايـاهـا عـقـودا
يـــا نـــزولاً بــزرود وهــمــوا
بـحـمى القلب وإن حلوا زرودا
قـد مـضـت بـيـضـاً ليالينا بكم
فــغـدت بـعـدكـم الأيـام سـودا
كـنـت قـبـل البـيـن أكشو صدكم
ثـم بـنـتـم فـتـمـنـيت الصدودا
هـل لأيـام النـوى أن تـنـقـضي
ولأيــام تــقــضــت أن تــعــودا
أو قــد البـيـن بـقـلبـي جـذوة
كـلمـا هـبـت صـبـا زادت وقودا
عــالونــا بــلقــاكـم فـالحـشـى
أوشـكـت بـعـد نواكم أن تبيدا
وإذا عـــن لقـــلبـــي ذكـــركــم
خـــدد الدمـــع بــخــدي خــدودا
شـد مـا كـابـدت من يوم النوى
إنــه كـان عـلى قـلبـي شـديـدا
أنـا ذاك الصـب والعاني الذي
بـهـواكـم لم يـزل صـبـا عميدا
حـدت عـن نهج الهوى يا مي إن
أنـا حـاولت عـن الحـب مـحـيدا
وإذا مـا أخـلق النـاي الهـوى
فــغـرامـي ليـس يـنـفـك جـديـدا
لم يــدع بــيــنــكــم لي جــلداً
ولقـد كـنـت عـلى الدهر جليدا
مــن عـذيـري مـن هـوى طـل دمـي
وصــدود جــرع القــلب صــديــدا
بـي مـن الأشـجـان مـا لو أنـه
بالجبال الشم كادت أن تميدا
لو طلبتم لي مزيداً في الهوى
مـا وجـدتـم فـوق ما في مزيدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك