حدُّ انتهاءِ السُّفُلِ ابتدائي

17 أبيات | 460 مشاهدة

حـدُّ انـتـهـاءِ السُّفـُلِ ابـتدائي
وفي ابتدائي قد أتي انتهائي
وذاك أنــي ليــس لي ابــتــداءُ
بــل ابــتــدائي كـلُّه انـتـهـاءُ
وليــس لي الوجـود بـل فـنـائي
أُفــنـيَ عـن فـنـاء ذي الفـنـاءِ
وأولي فَــــنــــاءُ والفــــنــــاءُ
هــو انـتـهـائي ليـس لي بـقـاءُ
بـــل أولٌ أنـــت وأنــت الآخــرْ
وظــــاهـــرٌ وبـــاطـــنٌ لا آخـــرُ
وأنـــت حـــســبــي أولاً وآخــرا
وأنـت حـسـبـي بـاطـنـاً وظـاهرا
يـــا أولٌ قـــدِّمْ تـــأخُّري عـــلى
تقديمِ من سواي من أهل العُلى
يــــا آخــــرٌ أخِّرْ لذكــــري إلى
نـهـايةِ الخلقِ وأعلِ في العُلى
يـا ظـاهـرٌ ظـهِّرْ لمـا مـنِّي بطنْ
بـفـضـلك المـعـطـي لكلِّ مَن قَطَنْ
يـا بـاطـنٌ أبـطِنْ لما منِّي ظهرْ
مـن القـبـيـحِ بـجـمـيـلٍ قد بهرْ
وأحــيــنــي بــالحــيِّ والقـيـومِ
حـــيـــاةَ قـــائمٍ بـــكـــل قـــومِ
واسـقِ مـن الأسماء كلاً بشرابْ
فـيـه الجميعُ ينطوي بلا ذهابْ
حـتـى يُـرى الكـلُّ ببعضٍ قد حصلْ
والبـعـض بـالكـلِّ يكون قد كمُلْ
حـتـى أُرى أَسـقـي لذا بذا وذا
بـذا إذا شـئتُ وذا من ذا وذا
ويـنـطـوي الجـميعُ تحت اللحظهْ
مـنّـي بـحـفـظٍ لا تـراه الحَفَظَهْ
لكــنّهــا تــشــهـدُ لي بـكـلِّ مـا
يُــرضــيـكَ عـنِّيـ ربَّنـا مـتـمّـمـا
وصــــلِّ يــــا ربِّ مـــع الســـلامِ
عــلى نــبــيِّ البَــدْءِ والخـتـامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك