حكمٌ مضى وقضاءٌ لا نغالبهُ
25 أبيات
|
304 مشاهدة
حــكــمٌ مــضـى وقـضـاءٌ لا نـغـالبـهُ
ضـاقـت على ذي الحجا منا مذاهبهُ
ونـكـبـةٌ ذم صـبـر الصـابـريـن بها
والصـبـرُ قـد كـان محموداً عواقبهُ
خــطــبٌ ألمَّ وصـدعٌ لا انـشـعـابَ له
قـد نـالَ مـنـا وأمـر فـات ذاهـبـهُ
بـرجُ الخـلافـة غـابـت شـمس حجرته
فــاظـلمَ الأفـق واسـودّت جـوانـبـهُ
شـلّتْ يـدُ الدهـر مـا أعمى بصيرته
عـن درة إنـشـبـت فـيـهـا مـخـالبـهُ
الدهــرُ أهــوجُ فــي أحـكـامـه عـوجٌ
لو كـان ذا فـطـنـةٍ كـنـا نـعـاتبهُ
واوحــشــتــاهُ لربــع غـاب سـاكـنـه
فـيـهـا يـعود إلى الأحباب غائبهُ
يـشـجـي القـلوب ويبكي من يمر به
ربـع بـهـا كـان مـأنـوسـاً مـلاعبهُ
أديـر طـرَفـي وفـكـري فـي مـآثـرها
والدمـعُ مـن مـقـلتي تهمي سحائبهُ
يـمـثـل الفـكر لي من شخصها مثلاً
حــتــى يــخــيــل لي أنـى أخـاطـبـهُ
هيهاتَ حال الردى من دون رؤيتها
وهـل يـرى مـن يـكون القبرُ حاجبهُ
عهدي بها وهي في الأكفانِ مدرجةٌ
يـدعـو بـأسـمـائهـا من لا تجاوبهُ
مــحــمــولةٌ ومـلوك الأرض مـاشـيـةٌ
فـي فـيـلق مـلّت الدنـيـا كـتـائبهُ
وضـاقَ صـدرُ الفـضـا عـمـن يـشـيّعها
مـن الأنـام وأبـكـى المرء صاحبهُ
وأقـبـل الحـزن يـسـتـمـري بـلوعته
ذرا الدمـوع وقـد جـاشـت جـلائبـهُ
فــذا يــســحُّ وذا يــذري مــدامـعـه
عــلى الخــدود وذاقــدّت جــلائبــهُ
والصـبـرُ في معركِ الأحزانِ منجدلٌ
يـمـشـي عـليـه وقـد قـامـت نوادبهُ
هـنـاك عـايـنت ما شابَ الفؤاد به
فـالقـلبُ بالحزنِ قد شابت ذوائبهُ
كيفَ اصطباري ولي تحت الثرى كبدٌ
مــدفــونــةٌ وحــبــيــبٌ عـزَّ جـانـبـهُ
حـثـا التـرابُ عـليها من يود بقى
نـعـا لهـا التـرب عـيـناه وحاجبهُ
مـن لي بـصـاحـب شـجـو أسـتـريح به
يـمـسـي يـنـادب شـجـواً مـن ينادُبهُ
أبـكـي ويـبـكـي ويـروي لي وأسمعه
ونـقـطـع العـمـرُ فـي عـيـش نناهبهُ
يـا لهـفَ نـفـسـي لمـفقود فقدت به
صـبـري الجـمـيـل وأعـيتني مطالبهَ
هات العراء فمن شا أن يموت يمت
لا عـيـشَ مـن بـعدها تصفو مشاربهُ
اســتــودع الله شـخـصـاً ضـمـهُ جـدثٌ
ليـسـت تـعـدُّ ولا تـحـصـى مـنـاقـبهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك