حمدا لمن منّ على الإنسان

34 أبيات | 511 مشاهدة

حـمـدا لمـن مـنّ عـلى الإنـسان
بـــنـــعــم الأدارك والبــيــان
ســبــحــانــه عــلمـنـا بـالقـلم
وخــصــنــا مـن فـضـله بـالحـكـم
وبــعــد فــالعـلم بـنـوره يَـرى
صـاحـبـه أخـفـى الأمـور أظهرا
يـمـشـي بـه فـي طـرق الهـدايـه
مـحـتـفـظـا مـن حـفـر الغـوايـة
ويـــهـــتــدي بــه إلى عــرفــان
حــقــائق التـكـويـن والأكـوان
ويــــعــــرف الذي عـــليـــه وله
فــيــدرك الخــيــر الذي أمــله
ويـصـرف النـفـس بـه عـن الهوى
كــي لا يـكـون ضـل فـيـه وغـوى
ويــعــلم النــفــع فـيـقـتـفـيـه
ويــحــذر الضــر فــلا يـبـغـيـه
فــيــكــتــســي بــحــلل الجـمـال
ويـــتـــحــلى بــحــلى الكــمــال
تــمــيــل نــحــوه قـلوب النـاس
راغـبـة فـي الظـرف والإيـنـاس
فــالعـلم زيـن وله مـجـد سـمـا
والجـهـل شـيـن بـل ضـلال وعما
يــهــوى بــأهـله مـهـاوي الفـيّ
وكــم له عــليــهــمـو مـن بـغـي
يـصـرفهم عن كل ما فيه الشرف
ويـسـتـمـيـلهـم لما فيه التلف
فـــيـــرتـــدون بـــردا الأزلال
ويــتــخــبــطــون فــي الخــبــال
فـــكـــل جــاهــل عــدو نــفــســه
أولى له إســـراعـــه لرمـــســـه
وكــل مــن له أب ولا يــكـرمـه
بــشــرف العــلم فــذاك ظـالمـه
وكـل مـن أضـنـاه فـقـدان الأب
فــرض عــليــه حــج أهــل الأدب
أهــل المــبــرات الذي شــادوا
مــدرســة قــد عــمــهـا الرشـاد
كـم نـفـعـت مـن جـاء للتـعـليم
مــن ذي أب أو مــعــسـر يـتـيـم
قد بذلوا المجهود في صلاحها
فـبـلغـوا المـقصود من نجاحها
بـوفـقـهـم دامـوا عـلى ائتلاف
خــال مــن الغــايـات والخـلاف
وجـعـلوا المـسـاعـيَ الخـيـريـة
وســـيـــلة لمــقــصــد المــزيــة
جـزاهـم الله الجـزاء الأسـنى
عـلى مـسـاعـيـهـم لنيل الحسنى
ونـرتـجـيـه ان يـعـيـنـنـا عـلى
دوام شـكـر فـضـلهم بين الملا
مـع الثـنا من سائر التلامذة
عــلى مــعــلمــيـهـم الأسـاتـذة
فـإنـهـم قـد بـذلوا النـفـوسـا
فـي رشـدنـا واتـقنوا الدروسا
ووافــر الشــكــر والامــتـنـان
لمـن بـهـم تـشـريـف الامـتـحان
ســعــادة المــحــافــظ الهـمـام
جـليـل رفـعـة المـقـام السامي
وحــضــرات العــلمــا الأفـاضـل
والأمــر الذوات والقــنــاصــل
مــع المــوظــفــيــن والأعـيـان
ورؤســاء المــشــرب الروحـانـي
وســــائر الذيـــن شـــرفـــونـــا
وبــمــزيــد الفـضـل اتـحـفـونـا
ونـــســـأل الله دوام النــعــم
بحفظ مولانا الخديوي الأعظم
مــعــززاً بـالنـصـر والتـأيـيـد
والفـوز والمـجد على التأييد
ودائم البـــقـــاء للأنـــجـــال
فـي العـز والرفـعـة والكـمـال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك