حَيّ جِزين صائِفاً يا صاحِ

21 أبيات | 196 مشاهدة

حَــيّ جِــزيــن صــائِفــاً يــا صــاحِ
وَاِنـتَـشـق مِـن عَـبـيـرهـا الفَيّاح
وَتَــبَــيَّنــ شَـلّالهـا حَـيـث طـافَـت
مِــن عَــذارى لُبــنــان كُــلُّ رَداح
طــالِعــاتٍ بِهــا ذَرى وَسُــفــوحــاً
مُــشــرِقــاتٍ عَــلى رُبــى وَبِــطــاح
تَــتَهــادى مِــن الدلال نَــشــاوى
مـائِسـات الأَعـطـاف مِن غَير راح
أَيــبـاح الوُصـول يَـومـاً إِلَيـهـا
وَسَــبــيــل الوُصــول غَـيـر مـبـاح
قَـد حَـمـوهـا مِـن العُـيـون بِـنبلٍ
وَأَقــامــوا القُــدود سُـور رِمـاح
يـا غَـزال الشَـلّال تَـفـديـك نَفس
فـي يَـد الشَوق ما لَها مِن بَراح
قَـد شَـرِبنا مِن راح عَينيك صَرفاً
بــكــؤوس الأَحـداق لا الأَقـداح
لَم تَـكُـن مِـن عَـصـيـر كَـرمٍ وَلَكـن
عَـصـرَتـهـا هـدب العُـيون المِلاح
مـا أَتـيـنـا وَقَـد ثَـملنا جُناحاً
مـا عَـلى حاملي الهَوى مِن جُناح
كَـم بَـعَـثـنـا لَكَ القُـلوب هَدايا
وَشَــفــعــنــا القُـلوب بِـالأَرواح
وَعَـلمـنـا أَن لَيـسَ يُـرضـيـك هَـذا
فَــخَــرَجــنـا حَـتّـى عَـن الأَشـبـاح
وَنَـظـمـنـا فـيـكَ القَـريـض نَسيباً
وَمَــديــحــاً أَعـيـى عَـلى المُـدّاح
فَـأَتـى الشـعـر قاصِراً وَالقَوافي
عَـن مَـعـانـيـك قـاصِرات النَواحي
كُــلّ بَــيــت مِـن القَـريـض صَـبـيـحٍ
هُــوَ وَحــي مِـن الوُجـوه الصِـبـاح
عُـمَـرُ الخَـيـر رافـعـيُّ المَـعـالي
لا عِــدِمــنــاه ذا يَــدٍ مِــسـمـاح
بِــسَـجـايـاه وَهِـيَ غُـرُّ السَـجـايـا
مـا بِـوَرد الرُبى وَنَور الأَقاحي
شـاقَهُ تُـفّـاح الشـآم وَفـي جـزّين
سُـــــوق الرُمّـــــان وَالتُــــفّــــاح
مــا أَراهُ وَقَــد دَعــانــي إِلَيــهِ
غَـــيـــر داعٍ إِلى لُقــاً وَكِــفــاح
كَـيـفَ أَقـوى وَلي مِـن الدَمـع فـي
الجفن سلاح عَلى اللقا بِسِلاحي
خَـلّ قَـلبـي عـن الحَـبـيـب بَـعيداً
قَـد كَـفى القَلب ما بِهِ مِن جِراح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك