خذ بالبكاء فما عليك ملام

26 أبيات | 164 مشاهدة

خــذ بــالبــكــاء فــمـا عـليـك مـلام
فــلقــد عــفــى للظــاعــنــيــن مـقـام
ومـحـا البـلا تـلك الطـلول فـأقفرت
وتـــنـــكـــرت مـــن بــعــدهــم أعــلام
وألم بـي بـالسـفـح مـن وادي الغـضا
لو كـان يـجـدي فـي الجـوى الألمـام
لأنــاشــد الأطــلال عــن ســكــانـهـا
أيــن أســتــقــل ركــابـهـم وأقـامـوا
فــعــســى تـجـاوب مـسـتـهـامـاً والهـاً
صــبــاً تــنــاهــب جــســمــه الأسـقـام
يــا دهــر لا تــنــفــك تـرمـي سـيـداً
ولكـــف غـــدرك لا تـــطـــيــش ســهــام
حــتــى رمــيــت بــكــعـك الطـود الذي
هــــو للمــــعــــالي غــــارب وســـنـــا
فــرع الأطــايــب مــن ذوابــة هـاشـم
بـــدر بـــأفـــلاك الفـــخــار تــمــام
مـــحـــيــي عــلى آبــائه وعــلومــهــم
فـــلنـــبــكــه عــلمــاؤهــا الأعــلام
وليــبــكــه الديــن القـريـم وشـرعـة
الهــادي النــبــي ويـبـكـه الإسـلام
ولتــبــكــه العـليـا وحـق لهـا فـقـد
ســلبــت مــلابــس حــســنــهـا الأيـام
للَه خـــطـــب قــد عــرا فــأمــاد مــن
عـــدنـــان طــوداً لا يــكــاد يــســام
للَه رزء قــــــــد أطـــــــل وحـــــــادث
طــــاشــــت له لمــــادهـــى الأحـــلام
للَه بـــــــالزوراء أيـــــــن رزيــــــة
مـــاد العـــراق لوقــعــهــا والشــام
يــا رحــلاً عــنــا وفــي أحــشــائنــا
نــــار تــــشــــب لبـــيـــنـــه وضـــرام
من بعد بعدك قل على الدنيا العفا
وعـــلى المـــعــالي والعــلوم ســلام
فــلنــا العـزا بـأبـي عـلي مـن عـلا
هــــام الســـمـــاك رســـت له أقـــدام
النــدب إبــراهــيــم مــن هــو للردى
فــي الحــادثــات النــائبــات عـصـام
الأصـــيـــد القــرم الذي ضــربــت له
فــي قــنــة المــجــد الأثـيـل خـيـام
قــوامــهــا صــوامــهــا صــمــصــامـهـا
مــصــدامــهــا قــمـقـامـهـا المـقـدام
فــلك السـلو أخـا النـهـى بـذي عـلاً
لهـــم بـــأعـــلى النـــيــرات مــقــام
المــاجــد العــبــاس يــوم كــريــهــة
ولدي النـــوال الأبـــلج البـــســـام
والنـدب جـعـفـر ذو العـلى عـن نعته
قـــصـــرت لعـــمـــري دونــه الأوهــام
وأخـو الحـجى موسى الذي حاز العلى
والمـــكـــرمـــات الغـــر وهــو غــلام
مــا مــات مــن خـلفـاؤه أنـتـم فـكـل
لم مـــنـــكـــم للمـــتـــقـــيــن إمــام
حــيــاً ضــريــحــاً حــله صــوب الرضــا
مـــا نـــاح فــي دوح الأراك حــمــام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك