خِضابٌ على فَوْدَيَّ للدّهْرِ ما نَضا
44 أبيات
|
567 مشاهدة
خِــضــابٌ عــلى فَــوْدَيَّ للدّهْـرِ مـا نَـضـا
ومُــقْـتَـبَـلٌ مِـنْ رَيِّقـِ العُـمْـرِ مـا مَـضَـى
ونَـفْـسٌ عـلى الأيّـامِ غَـضْـبـى وقـد أبَتْ
تَـصـاريـفُهـا أن تُـبْـدِلَ السُّخْطَ بالرِّضى
إذا أنــا عـاتَـبْـتُ اللّيـاليَ لمْ تُـبَـلْ
عِــتــابــاً كـتَـرنـيـقِ النُّعـاسِ مُـمَـرَّضـا
وفــي الكَــفِّ عَـضْـبٌ كـلّمـا فـاضَ مـن دَمٍ
عَـبـيـطٍ غِـراراً فـاحَ بـالمِـسْـكِ مَـقْـبِضا
وإنّ دُيــونــاً مــا طَــلَتْهــا صُــروفُهــا
بِـبـيـضِ الظُّبـا في هَبوَةِ النّقْعِ تُقْتَضى
إذا مـا ذَوى غُـصْـنُ الشّـبـابِ ولم تَـسُدْ
وشِـبْـتَ فـلا تَـطْـلُبْ إِلى العِـزِّ مَـنـهَضا
سـأَفْـري أديـمَ الأرضِ بـالعـيـسِ نُـقَّبـاً
حَـبـا بـالذي أبـغـيـهِ أو بَـخِـلَ القَضا
وإن ضِــقْــتُ ذَرْعـاً بـالمُـنـى فـرَحـيـبَـةٌ
بِهــا خُــطُــواتُ الأرحَــبــيّــةِ والفَـضـا
ومِـنْ شِـيَـمـي أن أهْـجُـرَ المـاءَ صـادِياً
إذا كــانَ طَــرْقــاً سُــؤْرُهُ مُــتَــبَــرَّضــا
وأطْـوي عـلى الهَـمِّ النّـزيـعِ جَـوانِـحـي
وإنْ أقــلَقَ الخَــطْــبُ المُــلِمُّ وأرْمَـضـا
وأصْــبِــرُ والرُّمْــحُ الرُّدَيْــنــيُّ شــاجِــرٌ
وأجْــزَعُ إنْ بــانَ الخَــليــطُ وأعْــرَضــا
وريـــمٍ رَمـــى قــلبــي بــأسْهُــمِ لَحــظِهِ
فـأصْـمَـى وفـي قَـوْسِ الحَـواجِـبِ أنْـبَـضـا
طَــرَقْــتُ الغَـضـى والليـلُ جَـثْـلٌ فُـروعُهُ
فـــأَوْمـــى بــعَــيْــنَــيْهِ إليّ وأوْمَــضــا
وقـال لِتِـرْبَـيْهِ ارْفَـعـا السِّجـْفَ إنـنـي
أحِـــسُّ بـــزَوْرٍ للْمَـــنـــايــا تَــعــرّضــا
ومـا هُـوَ إلا اللّيْـثُ يَـرْتـادُ مَـطْـمَـعاً
عــلى غِــرّةٍ أو لا فـمَـنْ نَـفَـضَ الغَـضـى
أخـــافُ عـــلَيــهِ غِــلمَــةَ الحَــيِّ إنّهُــمْ
لَوَوْا منْ هَوادِيهِمْ إِلى الفَجْرِ هَلْ أضا
وحـيـثُ الْتَـقـى الجَـفْـنـانِ دَمْـعٌ يُفيضُهُ
إذا أمِــنَ الواشــي وإنْ رِيــعَ غَــيَّضــا
فِــدًى لكَ يــا ظَــبْـيَ الصّـريـمَـةِ مُهْـجَـةٌ
أعــدَّتْ ليَــومِ الرّوْعِ جَــأشــاً مُـخَـفّـضـا
فـلا تَـرْهَـبِ الأعْـداءَ مـا عَـصَـفَـتْ يَدي
وبـأسـمَـرَ أو نـاطَـتْ نِـجـادي بـأبْـيَـضا
ســأضْــرِبُ أكْـبـادَ المَـطِـيِّ عـلى الوجـى
إِلى خَـيْـرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نَضْنَضا
إِلى عَــضُـدِ الدّيـنِ الذي سـاغَ مَـشْـرَبـي
بــهِ بـعـدَمـا أشْـجـى الزّمـانُ وأجْـرَضـا
أغَـــرُّ إذا اســـتَــنْــجَــدْتَ هَــبَّ إبــاؤُهُ
بــهِ وإنِ اسْــتَــعْـطَـفْـتَ أغْـضـى وغـمّـضـا
وكــمْ غَــمْــرَةٍ دونَ الخِــلافَــةِ خـاضَهـا
بـــآرائهِ وهْـــيَ الصّــوارِمُ تُــنْــتَــضــى
تـــكَـــشَّرُ عـــن يَـــومٍ يُـــرَشّـــحُ صُــبْــحُهُ
أجِــنّــةَ لَيْــلٍ بــالمَــنــايــا تَـمَـخّـضـا
عــلى سـاعَـةٍ يُـضـحـي الفِـرارُ مُـحَـبّـبـاً
ويُـمْـسـي الحِـفـاظُ المُـرُّ فـيـها مُبَغّضا
وقــد أرْهَــفَ العَــزْمَ الذي بِــشَــبــاتِهِ
نُهـــوضُ جَـــنـــاحٍ هـــمَّ أن يــتَهَــيّــضــا
أبِـيـنـوا مَـنِ المَـدعُـوُّ والرُّمْحُ تَلْتَوي
بـهِ حَـلَقـاتُ الدِّرْعِ كـالأيْمِ في الأضَى
ومَـنْ قـالَ حـتّـى ردَّ ذا النُّطـْقِ مُـفْحَماً
ومَـنْ صـالَ حـتـى غـادرَ القِـرْنَ مُـحْـرَضا
فــهَــلْ هــو مَــجْــزيٌّ بــأكْــرَمِ سَــعْــيــهِ
فـقَـدْ أسْـلَفَ الصُّنـْعَ الجَـمـيـلَ وأقْـرَضا
فَـــداكَ بَهـــاءَ الدّولةِ النّــاسُ إنّهُــمْ
سَـراحـيـنُ يَـسـتَـوْطِـئْنَ فـي الغَـدْرِ بَـضا
إذا لَقِـــحَ الوُدُّ القَـــديــمُ تَــطَــلّعَــتْ
ضَــغــائِنُهُــمْ قــبــلَ النِّتـاجِ فـأجْهَـضـا
لهُـمْ أنْـفُـسٌ لا يُـرْحَـضُ الدّهْـرَ عـارُهـا
وإنْ ألْبَــســوهُــنّ الرِّداءَ المُــرَحّــضــا
أرى كــلَّ مَــنْ جَـرّبْـتُ مـنـهُـمْ مُـداجِـيـاً
إذا لمْ يُـــصـــرِّحْ بــالإســاءَةِ عَــرّضــا
يَـــغُـــرُّك مـــا لمْ تَـــخْــتَــبِــرْهُ رُواؤُهُ
كــمــا غَــرَّ عَـنْ أديـانِهـا طَـيِّئـاً رُضـا
وجـــائِلَةِ الأنْـــســاعِ مــائِلَةِ الطُّلــى
بـبَـيْـداءَ لا تُـلْفي بِها الرّيحُ مَرْكَضا
فَــشُــبَّتــْ لهــا تَــحْــتَ الأحِـجّـةِ أعْـيُـنٌ
لمَــرْعــىً عــلى أطْــرافِهِ العِــزُّ حَـوّضـا
بِــوادٍ عــلى الرُّوادِ يــنـدىً مَـذانِـبـاً
إذا زارَهُ العــافــي أخَــلَّ وأحْــمَــضــا
إليـــكَ زَجَـــرْنــاهــا وعِــنْــدَكَ بَــرَّكَــتْ
بــمَــغْــنــى تَــقَــرّاهُ الرّبــيـعُ ورَوّضـا
فــلا العَهْــدُ مــمــا يَــسْـتَـشِـنُّ أديـمُهُ
ولا المَـجْـدُ يَـرضـى أن يُـخـانَ ويُنْقَضا
ولا هِــمّــتـي تَـرْضـى بـتَـقْـبـيـلِ أنْـمُـلٍ
نَــشَــأْنَ عــلى فَــقْــرٍ وإنْ كُــنَّ فُــيَّضــا
فــإنّ بــنــي البَـيـتِ الرّفـيـعِ عِـمـادُهُ
إذا افْـتَـرَشـوا فـيـهِ الهُـوَيْنى تَقَوّضا
ولولاكَ لم أنْـطِـقْ وإنْ كُـنْـتُ مُـحْـسِـنـاً
بِـشِـعْـرٍ ولمْ أسـألْ وإنْ كُـنـتُ مُـنْـفِـضـا
إليــكَ هَــفَــتْ طَــوْعَ الأزِمّــةِ هِــمّــتــي
وكــانــتْ عــلى غَــيِّ الأمــانِــيِّ رَيِّضــا
فــقَـدْ صـارَ أمـري والأمـورُ لهـا مَـدًى
إليــكَ عــلى رَغْــمِ الأعــادي مُــفَـوّضـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك