خَطَرَت بِقَد البانَة المَياس
35 أبيات
|
291 مشاهدة
خَــطَــرَت بِــقَــد البـانَـة المَـيـاس
وَرَنَــت بِــطَــرفِ الجُــؤذُرِ النَـعّـاس
غَـيـداءَ يَـلعَـبُ بِـالعُـقولِ حَديثُها
فـعـل الشُـمـولِ حَـكَـت صَفاءَ الكاس
تـصـمي الحَشا بِنُبال مُقلَتِها وَما
لِلسَّيــعِ عَــقــرَب صَــدغِهــا مِــن آس
مـا لِلذَوائِبِ كَـالأَفاعي اِستَرسَلَت
تَـحـتَ الكَـثـيـبِ فَـضـيـعَـت اِحـساسي
بِـالغَـنجِ تَسلُبُ ذا الوِقارُ وُقارَهُ
وَدَلالَهــا يَـقـضـي بِـنَـقـضِ مَـراسـي
لآلاء غــرتَهــا وَداجــي فِــرعُهــا
بَــدر يَــلوحُ خِــلالَ غَــيــمٍ راســي
زارَت فَــمـا أَدري أَكـانَـت يَـقِـظَـة
أَو مِـن طُـروقِ الطَـيـفِ أَو وُسواسي
حَــتّــى تَـعَـطَّرَت الرُبـوعُ بِـعُـرفِهـا
وَنَــضــى مُـحـيـاهـا دُجـى الإِغـلاس
فَـدَهَـشـتَ لِمـا أَن أَمـطَـت خِـمـارَها
وَاِســتَــقـبَـلَتـنـي زَرقـة الإِلعـاسِ
وَنَـشَـقَـت مِـنـهـا الطـيـبَ ظَنا أَنَّهُ
مِـــســـكٌ وَذلِكَ عــاطِــر الأَنــفــاسِ
فَـطَـفـقَـت أَقـطُـفُ وَردَتـي وَجِـناتُها
وَاِرشَـف ثَـنـايـاهـا طَـلا الشَـمـاسِ
وَغَـدا عَـلى قَلبي الخَفوق كَقُرطها
فَـرَحـاً بِـطـيـبِ الوَصـلِ بَعدَ الباسِ
فَـحَـظـيـتُ مِـنـهـا بِـالمُنى مُتَدَرِّعاً
بَـردَ الصِـيـانَـةِ وَالغَـرامِ لِبـاسي
يــا حَــبَّذا زَمَــن الوِصــالِ يَـمُـدُّهُ
زَهـوُ الشَـبـابِ الغَـض بِـاِسـتِـئنـاسِ
وَاليَـومَ مـالي وَالتَـغَـزُّلِ بِالدِمى
مِـن بَـعـدِ مـا نَزَلَ المَشيبُ بِراسي
فَـذَر الهَـوى وَفُـنـونَهُ وَاِهرَع إِلى
إِطـــراءِ نَـــدب طـــيـــبِ الأَغــراس
الماجِد الأَنف الأَبي الباسِل ال
قَـرم السَـري أَخـي النَـدى وَالباس
زاكي النجار عَفيف مُنعَقِد الإِزا
ر قَـريـرَ عَـيـن الجـار بِـالإيناس
يُـرعـى ذِمـامَ ذَوي الإِخـاءِ تَكَرُّماً
بِـالبَـشَـرِ يَـلقـاهُـم بِـغَـيـرِ شِـماسِ
هـذا هُـوَ الشَـيـبـي ذا أَسـمى فَتىً
فــي دارَة البَـطـحـاءِ كَـالنِـبـراسِ
مِـن آلِ عَـبـدِ الدارِ أَكـرَم مَـعـشَرِ
حـازوا مَـنـاقِـبَ كَـالنُـجومِ رَواسي
مِـنّـا حَـجـابَـة بَـيت رَبِّ العَرشِ قَد
خَــلَدَت لَهُــم وَبَــيـنَهُـم الأَكـيـاسِ
لِلَّهِ مَــــنـــصِـــبُ سُـــؤدُد ذي حِـــلَّة
خَـيـرُ الأَنـامِ لَهُـم بِتِلكَ الكاسي
وَسِـواهُ مِـن كُـلِّ المَـناصِب جاءَ عَن
مَــلِك وَتَــغــليــب وَشــورى النــاسِ
أَمُـحَـمَّد مِـن كُـلِّ المَناصِب جاءَ عَن
در النَــدى مِــنــهُ بِــلا إِبــســاس
وافــى كِـتـابُـكَ وَالغَـرامُ بِـحـالِهِ
أَيــنَ الهَــوى وَزَخــارِفُ الأَطــراسِ
إِنّـي أَحِـنُّ إِلى اللِقـاءِ وَهـاجَ بي
شَــوقٌ يَــرق لَهُ الفُــؤادُ القـاسـي
جَـمـع اِصـطِـبـاري فَـلُّ لكِـنَّ الرَجـا
قَهَـــرتَ دَواعـــيــهِ دُعــاةَ اليــاسِ
فــيــهِ التَــعَـلُّل وَالرَجـاء تَـعِـلَّة
وَكَـذا المُـنى تُغني ذَوي الإِفلاسِ
فَـعَـسـى الإِله بَـيتُ أَسبابِ النَوى
عَـــنّـــا فَـــأَلبَـــسَ حِــلَّةَ الجَــلّاسِ
وَإِلَيــكَ مِــن أَبـكـارِ فِـكـري بِـضـة
صــيـنَـت مَـعـاطِـفَهـا مِـنَ الأَدنـاسِ
حَـسـنـا الشَـمائِل مِن ذُؤابَةِ هاشِم
بِــصَــمــيــمِهــا مِــن كُـلِّ أَغـلَبِ آس
تَـأبـى سِـواكَ يَـمـس فَـضـل رِدائِهـا
وَتَــرى الشَــنـار بِـذلِكَ الإِمـسـاس
لا زِلتَ يـا رَب الكَـمـالِ بِـرُتـبَـةٍ
قَــعــســا وَعِــز مُــحــكَــم الآســاسِ
مـا أَضـحَكَ الرَوضِ المُدَبج في رُبى
مَــــزن يَــــســـح بِـــواكِـــفِ رَجـــاسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك