خَليلَيَّ إِن أُمُّ الحَكيمِ تَحَمَّلَت
78 أبيات
|
530 مشاهدة
خَــليــلَيَّ إِن أُمُّ الحَــكــيــمِ تَــحَـمَّلـَت
وَأَخــلَت لِخَــيـمـاتِ العُـذَيـبِ ظِـلالَهـا
فَـلا تَـسـقِـيـانـي مِـن تِهـامَـةَ بَـعدَها
بِــلالاً وَإِن صَــوبُ الرَبـيـعِ أَسـالَهـا
وَكُـنـتُـم تَـزيـنـونَ البَـلاطَ فَـفـارَقَـت
عَــشِــيَّةــَ بِــنــتُـم زَيـنَهـا وَجَـمـالَهـا
وَقَـد أَصـبَـحَ الراضـونَ إِذ أَنـتُـم بِها
مَــســوسُ البِــلادِ يَـشـتَـكـونَ وَبـالَهـا
فَـقَـد أَصـبَـحَـت شَـتّـى تَـبُـثُّكـَ مـا بِهـا
وَلا الأَرضَ ما يَشكو إِلَيكَ اِحتِلالَها
إِذا شــاءَ أَبــكَـتـهُ مَـنـازِلُ قَـد خَـلَت
لِعَــزَّةَ يَــومــاً أَو مَــنــاســبُ قـالَهـا
فَهَـل يُـصـبِـحَـن يـا عَـزُّ مَـن قَد قَتَلتِهِ
مِـنَ الهَـمِّ خِـلواً نَـفـسُهُ لا هَـوىً لَها
وَمـا أَنـسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ رَدَّها
غَـداةَ الشَـبـا أَجـمـالَهـا وَاِحتِمالَها
وَقَــد لَفَّنــا فــي أَوَّلِ الدَهـرِ نِـعـمَـةٌ
فَـعِـشـنـا زَمـانـاً آمِـنـيـنَ اِنـفِتالَها
كَـــآلِفَـــةٍ إِلفـــاً إِذا صَـــدَّ وِجـــهَـــةً
سِــوى وَجــهِهِ حَــنَّتـ لَهُ فَـاِرعَـوى لَهـا
فَــلَســتُ بِــنــاســيــهـا وَلَسـتُ بِـتـارِكٍ
إِذا أَعـرَضَ الأُدمُ الجَـوازي سُـؤالَهـا
أَأُدرِكُ مِـــن أُمِّ الحـــكــيِّمــِ غــبــطَــةً
بِهـا خَـبَّرَتني الطَيرُ أَم قَد أَنى لَها
أَقـولُ إِذا مـا الطَـيـرُ مَـرَّت سَـحـيـقَةً
لَعَـلَّكَ يَـومـاً فَـاِنـتَـظِـر أَن تَـنـالَهـا
فَــإِن تَــكُ فــي مِــصــرٍ بِــدارِ إِقـامَـةٍ
مُــجــاوِرَةً فــي السـاكِـنـيـنَ رِمـالَهـا
سَــتَــأتـيـكَ بِـالرُكـبـانِ خـوصٌ عَـوامِـدٌ
يُــعــارِضــنَ مُــبــراةً شَـدَدتُ حِـبـالَهـا
عَــلَيــهِـنَّ مُـعـتَـمّـونَ قَـد وَجَّهـوا لَهـا
صَــحــابَــتُهُــم حَــتّــى تَــجِــذَّ وِصـالَهـا
مَـتـى أَخشَ عَدوى الدار بَيني وَبَينَها
أَصِـل بِـنـواصـي النـاجِـيـاتِ حِـبـالَهـا
عَـــلى ظَهـــرِ عـــادِيٍّ تَـــلوحُ مُــتــونُهُ
إِذا العـيـسُ عـالَتـهُ اِسبَطَرَّت فَعالَها
وَحــافِــيَــةٍ مَــنــكـوبَـةٍ قَـد وَقـيـتُهـا
بِـنَـعـلي وَلَم أَعـقِـد عَـلَيـهـا قِبالَها
لَهُـنَّ مِـنَ النَـعـلِ الَّتـي قَـد حَـذَوتُهـا
مِـنَ الحَـقِّ لَو دافَـعـتُها مِثلُ ما لَها
إِذا هَـبَـطَـت وَعـثـاً مِـنَ الخَـطِّ دافَـعَت
عَــلَيــهـا رَذايـا قَـد كَـلَلنَ كِـلالَهـا
إِذا رَحَــلَت مِــنــهــا قَــلوصٌ تَــبَـغَّمـَت
تَــبَــغُّمـَ أُمِّ الخِـشـفِ تَـبـغـي غَـزالَهـا
تَــذَكَّرتُ أَنَّ النَــفـسَ لَم تَـسـلُ عَـنـكُـمُ
وَلَم تَــقــضِ مِــن حُـبّـي أُمَـيَّةـَ بـالَهـا
وَإَنّـى بِـذي دَورانَ تَـلَقَـى بِـك النَـوى
عَـلى بَـرَدي تَـظـعـانَهـا فَـاِحـتِـمـالَها
أَصــاريــمَ حَــلَّت مِــنــهُـمُ سَـفـحَ راهِـطٍ
فَــأَكـنـافَ تُـبـنـى مَـرجَهـا فَـتِـلالَهـا
كَــأَنَّ القِــيـانَ الغُـرَّ وَسـطَ بُـيـوتِهِـم
نِــعــاجٌ بِــجَــوٍّ مِــن رُمــاحٍ خَـلا لَهـا
لَهُــم أُنــدِيــاتٌ بِـالعَـشِـيِّ وَبِـالضُـحـى
بَهـاليـلُ يَـرجـو الراغِـبـونَ نَـوالَهـا
كَــأَنَّهــُمُ قَــصــراً مَــصــابــيــحُ راهِــبٍ
بِــمَــوزَنَ رَوّى بِــالسَــليــطِ ذُبــالَهــا
يَــجـوسـونَ عَـرضَ العَـبـقَـرِيَّةـِ نَـحـوَهـا
تَــمَــسُّ الحَــواشــي أَو تُـلِمُّ نِـعـالَهـا
هُــمُ أَهــلُ أَلواحِ السَــريــرِ وَيُــمـنَـةٌ
قَــرابــيــنُ أَردافــاً لَهـا وَشِـمـالَهـا
يُـــــحَـــــيّــــونَ بُهــــلولاً بِهِ رَدَّ رَبُّهُ
إِلى عَــبــدِ شَــمــسٍ عِــزَّهـا وَجَـمـالَهـا
مَـــســـائِحُ فَـــودي رَأسِهِ مُـــســبَــغِــلَّةٌ
جَــرى مِــســكُ داريـنَ الأَحَـمُّ خِـلالَهـا
أَحــاطَــت يَــداهُ بِـالخِـلافَـةِ بَـعـدَمـا
أَراد رِجـــالٌ آخَـــرونَ اِغــتِــيــالَهــا
فَــمــا تَــرَكــوهــا عَــنــوَةً عَـن مَـوَدَّةٍ
وَلَكِــن بِــحَـدِّ المَـشـرِفِـيّ اِسـتَـقـالَهـا
هُـوَ المَـرءُ يَـجـزي بِـالمَـوَدَّةِ أَهـلَهـا
وَيَـحـذو بِـنَـعـلِ المُـسـتَـثـيـبِ قِبالَها
بَــلَوهُ فَــأَعــطَـوهُ المَـقـادَةَ بَـعـدَمـا
أَدَبَّ البِـــلادَ سَهـــلَهــا وَجِــبــالَهــا
مَــقــانِــبَ خَــيــلٍ مــا تَــزالُ مُــظَــلَّةً
عَــلَيــهِـم فَـمَـلّوا كُـلَّ يَـومٍ قِـتـالَهـا
دَوافِـــعَ بِـــالرَوحــاءِ طَــوراً وَتــارَةً
مَــخــارِمَ رَضــوى مَــرجَهــا فَــرِمـالَهـا
يُــقَــيِّلـنَ بِـالبَـزواءِ وَالجَـيـشُ واقِـفٌ
مَـزادَ الرَوايـا يَـصـطَـبِـبـنَ فِـضـالَهـا
وَقَـد قـابَـلَت مِـنـهـا ثَـرىً مُـسـتَـجيزَةً
مَـبـاضِـعَ فـي وَجـهِ الضُـحـى فَـثُـعـالَها
يُـعـانِـدنَ فـي الأَرسـانِ أَجـوازَ بُرزَةٍ
عِـتـاقَ المَـطـايـا مُـسـنِـفـاتٍ حِـبالَها
فَــغــادَرنَ عَــســبَ الوالِقِــيِّ وَنــاصِــحٍ
تَـــخُـــصُّ بِهِ أُمُّ الطَــريــقِ عِــيــالَهــا
عَــلى كُــلِّ خِــنــذيـذِ الضُـحـى مُـتَـمَـطِّرٍ
وَخَــيــفــانَــةٍ قَـد هَـذَّبَ الجَـريُ آلَهـا
وَخَــيــلٍ بِــعــانــاتٍ فَــسِــنَّ سُــمَــيــرَةٍ
لَهُ لا يُــــرَدُّ الذائِدونَ نِهــــالَهــــا
إِذا قيلَ خَيلَ اللَهِ يَوماً أَلا اِركَبي
رَضــيــتَ بِــكَـفِّ الأُردُنِـيِّ اِنـسِـحـالَهـا
إِذا عَــرَضَــت شَهـبـاءُ خَـطّـارَةُ القَـنـا
تُــريـكَ السُـيـوفَ هَـزَّهـا وَاِسـتِـلالَهـا
رَمَـيـتَ بِـأَبـنـاءِ العُـقَـيـمِـيَّةـِ الوَغى
يَــؤُمّــونَ مِــشـيَ المُـشـبِـلاتِ ظِـلالَهـا
كَـــأَنَّهـــُمُ آســـادُ حَـــليَــةَ أَصــبَــحَــت
خَـوادِرَ تَـحـمـي الخَـيـلَ مِمَّن دَنا لَها
إذا أَخَـــذوا أَدراعَهُ فَـــتَــسَــربَــلوا
مُـــقَـــلَّصَ مَـــســـروداتِهــا وَمُــذالَهــا
رَأَيـتَ المَـنـايـا شـارِعـاتٍ فَـلا تَـكُن
لَهــا سَــنَــنـاً نَـصـبـاً وَخَـلِّ مَـجـالَهـا
وَحَـربٍ إِذا الأَعـداءُ أَنـشَـت حِـيـاضَها
وَقَــلَّبَ أَمــراسُ السَــوانــي مَــحـالَهـا
وَرَدتَ عَـــلى فُـــرّاطِهِــم فَــدَهَــمــتَهُــم
بِــأَخــطــارِ مَــوتٍ يَـلتَهِـمـنَ سِـجـالَهـا
وَقـــارِيَـــةٍ أَحـــواضَ مَـــجــدِكَ دونَهــا
ذِيـاداً يُـبـيـلُ الحـاضِـنـاتِ سَـخـالَهـا
وَشَهــبــاءَ تَـردي بِـالسَـلوقِـيِّ فَـوقَهـا
سَـنـا بـارِقـاتٍ تَـكـرَهُ العَـيـنُ خالَها
قَــصَـدتَ لَهـا حَـتّـى إِذا مـا لَقـيـتَهـا
ضَــرَبــتَ بِــبُــصـرِيِّ الصَـفـيـحِ قَـذالَهـا
وَكُــنــتَ إذا نــابَــتــكَ يَــومـاً مُـلِمَّةٌ
نَــبَــلتَ لَهـا أَبـا الوَليـدِ نِـبـالَهـا
سَـــمَـــوتَ فَــأَدرَكــتَ العَــلاءَ وَإِنَّمــا
يُـلَقّـى عَـلِيّـاتِ العُـلا مَـن سَـمـا لَها
وَصــلتَ فَــنــالَت كَــفُّكــَ المَــجـدَ كُـلَّهُ
وَلَم تَـبـلُغِ الأَيدي السَوامي مَصالَها
عَــلى اِبــنِ العــاصــي دِلاصٌ حَـصـيـنَـةٌ
أِجــادَ المُــسَــدّي سَــردَهــا وَأَذالَهــا
يَـؤودُ ضَـعـيـفَ القَـومِ حَـمـلُ قَـتـيـرِها
وَيَـسـتَـضـلِعُ الطَـرفُ الأَشَـمُّ اِحتَمالَها
وَسَــوداءُ مِــطــراقٍ إِلى آمِــنِ الصَـفـا
أَبِــيٍّ إِذا الحــاوي دَنـا فَـصَـدا لَهـا
كَـفَـفـتُ يَـداً عَـنـهـا وَأَرضَـيـتُ سَـمعَها
مِـنَ القَـولِ حَـتّـى صَـدَّقَـت ما وَعى لَها
وَأَشـعَـرتُهـا نَـفـثـاً بَـليـغاً فَلَو تَرى
وَقَـد جُـعِـلَت أَن تَـرعِـيَ النَـفثَ بالَها
تَـسَـلَّلتُهـا مِـن حَـيـثُ أَدرَكَهـا الرُقـى
إِلى الكَـفِّ لَمّـا سـالَمَـت وَاِنـسِـلالَها
وَإِنــي اِمـرؤٌ قَـد كُـنـتُ أَحـسَـنـتُ مَـرَّةً
وَلِلمَـــرءِ آلاءٌ عَـــلَيَّ اِســتَــطــالَهــا
فَــأُقــسِـمُ مـا مِـن خُـلَّةٍ قَـد خَـبِـرتُهـا
مِــنَ النـاسِ إِلّا قَـد فَـضَـلتَ خَـلالَهـا
وَمـا ظَـنَّةـٌ فـي جَـنـبِـكَ اليَـومَ مِـنـهُم
أُزَنُّ بِهـا إِلّا اِضـطَـلَعـتُ اِحـتِـمـالَهـا
وَكـانـوا ذَوي نُـعـمى فَقَد حالَ دونَها
ذَوو أَنـعُـمٍ فـيـمـا مَـضـى فَـاِستَحالَها
فَــلا تَــكــفُــروا مَـروانَ آلاءَ أَهـلِهِ
بَـنـي عَـبـدُ شَـمـسٍ وَاِشـكُـروهُ فِـعـالَها
أَبـوكُـم تَـلافـى قُـبَّةـَ المُـلكِ بِـعدَما
هَــوى سَــمـكَهـا وَغَـيَّرَ النـاسُ حـالَهـا
إِذا النـاسُ سـامـوهـا حَـيَـاةً زِهـيـدَةً
هِيَ القَتلُ وَالقَتلُ الَّذي لا شَوى لَها
أَبـــى اللَهُ لِلشُـــمِّ الأُلاءِ كَــأَنَّهــُم
سُـيـوفٌ أَجـادَ القَـيـنُ يَـومـاً صِـقالَها
فَــلِلَّهِ عَــيــنـا مَـن رَأى مِـن عِـصـابَـةٍ
تُــنــاضِـلُ عَـن أَحـسـابِ قَـومٍ نِـضـالَهـا
وَإِنَّ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيـنَ هُـوَ الَّذي
غَـزا كـامِـنـاتِ النُـصـحِ مِـنّـي فَنالَها
وَإِنّــــي مُــــدِلٌّ أَدَّعـــي أَنَّ صُـــحـــبَـــةً
وَأَســبــابَ عَهــدٍ لَم أُقَــطَّعــ وِصـالَهـا
فَـلا تَـجـعَـلَنّـي فـي الأُمـورِ كَـعُـصـبَةٍ
تَــبَــرَّأَتُ مِـنـهـا إِذا رَأَيـتُ ضـلالَهـا
عَــدُوٍّ وَلا أُخــرى صَــديــقٍ وَنــصــحُهــا
ضَــعــيــفٌ وَبَــثُّ الحَـقِّ لَمّـا بَـدا لَهـا
تَـــبَـــلَّجَ لَمّــا جِــئتُ وَاِخــضَــرَّ عــودُهُ
وَبَـــلَّ وَســـيــلاتــي إِلَيــهِ بِــلالَهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك