خَليلَيَّ عوجا بارَكَ اللَهُ فيكُما
52 أبيات
|
433 مشاهدة
خَــليـلَيَّ عـوجـا بـارَكَ اللَهُ فـيـكُـمـا
عَــلى دارِ مَــيٍّ مِــن صُــدورِ الرَكــائِبِ
بِصُلبِ المِعى أَو بُرقَةِ الثَورِ لَم يَدَع
لَهــا جِــدَّةً جَــولُ الصَـبـا وَالجَـنـائِبِ
بِهـــا كُـــلُّ خَـــوّارٍ إِلى كُـــلِّ صَــعــلَةٍ
ضَهــولٍ وَرَفــضِ المُــذرِعــاتِ القَـراهِـبِ
تَـكُـن عَـوجَـةً يَـجـزيـكُـمـا اللَهُ عِـندَهُ
بِهـا الأَجـرَ أَو تُـقـضـى ذِمـامَةُ صاحِبِ
وَقَــفــنــا فَــسَــلَّمــنــا فَــرَدَّت تَـحِـيَّةً
عَـلَيـنـا وَلَم تَـرجِـع جَـوابَ المُـخـاطِبِ
عَـصَـتـنـي بِهـا نَـفسٌ تَريعُ إِلى الهَوى
إِذا مــا دَعــاهــا دَعــوَةً لَم تُـغـالِبِ
وَعَــيــنٌ أَرَشَّتــهــا بِــأَكــنــافِ مُـشـرِفٍ
مِـنَ الزُرقِ فـي سَـفـكٍ دِيـارُ الحَـبائِبِ
أَلا طَــرَقَــت مَــيُّ هَــيــومـاً بِـذِكـرِهـا
وَأَيـدي الثُـرَيّـا جُـنَّحـٌ فـي المَـغـارِبِ
أَخـــا شُـــقَّةــٍ زَولاً كَــأَنَّ قَــمــيــصــهُ
عَــلى نَــصــلِ هِــنـدِيٍّ جُـرازِ المَـضـارِبِ
سَــرى ثُــمَّ أَغـفـى وَقـعَـةً عِـنـدَ ضـامِـرٍ
مَــطِــيَّةــِ رَحّــالٍ كَــثــيــرِ المَــذاهِــبِ
بِــريـحِ الخُـزامـى هَـيَّجـَتـهـا وَخَـبـطَـةٍ
مِـنَ الطَـلِّ أَنـفـاسُ الرِيـاح اللَواغِـبِ
وَمِـن حـاجَـتـي لَولا التَـنـائِي وَرُبَّما
مَـنَـحـتُ الهَـوى مَـن لَيـسَ بِـالمُـتَقارِبِ
عَــطــابــيــلُ بـيـضٌ مِـن ذُؤابَـةِ عـامِـرٍ
رِقـاقُ الثَـنـايـا مُـشـرِفـاتُ الحَـقائِبِ
يُـقِـظـنَ الحِـمـى وَالرَمـلُ مِـنـهُنَّ مَربَعٌ
وَيَـشـرَبـنَ أَلبـانَ الهَـجـانَ النَـجـائِبِ
وَمــا رَوضَـةٌ بـالحُـزنِ ظـاهِـرَةُ الثَـرى
قِــفــارٍ تَــعـالى طَـيِّبـِ النَـبـتِ عـازِبِ
مَـتـى إِبـلَ أَو تَـرفَع بي النَعشَ رَفعَةً
عَلى الراحِ إِحدى الخارِماتِ الشَواعِبِ
فَــرُبَّ أَمــيــرٍ يُــطــرِقُ القَــومُ عِـنـدَهُ
كَـمـا يُطرِقُ الخِربانُ مِن ذي المَخالِبِ
تَــخَــطَّيـتُ بِـاسِـمـي عِـنـدَهُ وَدَسـيـعَـتـي
مَــصــاريــعَ أَبــوابٍ غِـلاظِ المَـنـاكِـبِ
وَمُـسـتَـنـجِـدٍ فَـرَّجـتُ مِـن حَـيـثُ تَـلتَـقي
تَـراقـيـهِ إِحـدى المُـفـظِعاتِ الكَوارِبِ
وَرُبَّ اِمــرِئٍ ذي نَــخــوَةٍ قَــد رَمَــيــتُهُ
بِــقــاصِــمَــةٍ تـوهـي عِـظـامَ الحَـواجِـبِ
وَكَـسـبٍ يَـسـوءُ الحـاسِـديـنَ اِحـتَـوَيـتُهُ
إِلى أَصــل مَـالٍ مِـن كِـرامِ المَـكـاسِـبِ
وَمــآءٍ صَــرىَ عـافـي الثَـنـايـا كَـأَنَّهُ
مِـنَ الأَجـنِ أَبـوالُ المَـخاضِ الضَوارِبِ
إِذا الجـافِـرُ التَـالي تَـناسَينَ وَصلَهُ
وَعــارَضـنَ أَنـفـاسَ الرِيـاحِ الجَـنـائِبِ
عَــمٍ شَــرَكُ الأَقــطـارِ بَـيـنـي وَبَـيـنَهُ
مَــراريُّ مَــخــشــيٍّ بِهِ المَــوتُ نــاضِــبِ
حَــشَــوتُ الِقـلاصَ اللَيـلَ حَـتّـى وَرَدنَهُ
بِـنـا قَـبـلَ أَن تَـخـفى صِغارُ الكَواكِبِ
وَداويَّةــــٍ جَــــردآءَ جَــــدّاءَ جَـــثَّمـــَت
بِهــا هَـبَـواتُ الصَـيـفِ مِـن كُـلِّ جـانِـبِ
سـبـارِيـتَ يَـخـلو سَـمـعُ مُـجتازِ خَرقِها
مِـنَ الصَـوتِ إِلاّ مِـن ضُـبـاحِ الثَـعالِبِ
عَــلى أَنَّهــُ فِــيــهـا إِذا شـآءَ سـامِـعٌ
عِــرارُ الظَــليـمِ وَاِخـتِـلاسُ النَـوازِبِ
إِذا اِئتَـجَّ رَضـراضُ الحَـصـى مِن وَديقَةٍ
تُـلاقـي وُجـوهَ القَـومِ دونَ العَـصـائِبِ
كَــأَنَّ يَــدي حِــربــآئِهــا مُــتَــشَــمِّســاً
يَــدا مُــذنِــبٍ يَـسـتَـغـفِـرُ اللهَ تـآئِبِ
قَـطَـعـتـث إِذا هـابَ الضَـغابيسُ هَولَها
عَـلى كـورِ إِحـدى المُـشرِفاتِ الغَوارِبِ
تُهــاوي بــي الأَهــوالَ وَجــنـآءُ حُـرَّةٌ
مُــقــابَــلَةٌ بَــيـنَ الجِـلاسِ الصَـلاهِـبِ
نَـجـاةُ مِـنَ الشُـدقِ اللَواتَـي يَـزينُها
خُـشـوعُ الأَعـالي وَاِنـضِـمـامُ الحَوالِبِ
مُـــراوِحَـــةٌ مَـــلعـــاً زَليــجــاً وَهِــزَّةً
نَـسـيـلاً وَسَـيـرَ الواسِـجـاتِ النَـواصِبِ
قَــذوفٌ بِـأَعـنـاقِ المَـراسـيـلِ خَـلفَهـا
إِذا السَربَخُ المَعقُ اِرتَمى بِالنَجائِبِ
كَـأَنـي إِذا اِنـجـابَت عَنِ الرَكبِ لَيلَةٌ
عَـلى مُـقـرَمٍ شـاقـي السَـديـسَـينِ ضارِبِ
خِــدَبٍّ حَــنــا مِــن ظَهِــرهِ بَــعَـدَ بـدنِهِ
عَــلى قُــصـبِ مُـنـضَـمِّ الثَـمـيـلَةِ شـازِبِ
مِــراسُ الأَوابــي عَــن نُـفـوسٍ عَـزيـزَةٍ
وَإِلفُ المَــتـالي فـي قُـلوبِ السَـلائِبِ
وَأَن لَم يَـزَل يَـسـتَـسـمِـعُ العامَ حَولَهُ
نَــدى صَـوتِ مَـقـروعٍ عَـنِ العَـذفِ عـاذِبِ
وَفـي الشَـولِ أَتـبـاعٌ مَـقـاحـيـمُ بَرَّحَت
بِهِ وَاِمــتِـحـانُ المُـبـرِقـاتِ الكَـواذِبِ
يَــذُبُّ القَــصــايــا عَـن شَـراةٍ كَـأَنَّهـا
جَـمـاهـيـرُ تَـحـتَ المُـدجِـناتٍ الهَواضِب
إِذا مــا دَعــاهــا أَوزَغَـت بَـكَـراتُهـا
كَـإِيـزاغِ آثـارِ المُـدى فـي التَـرآئِبِ
عُـــصـــارَةَ جَـــزءٍ آلَ حَـــتّــى كَــأَنَّمــا
يُـــلقِـــنَ بِــجــاديٍّ ظُهــورَ العَــراقِــبِ
فَــيُـلويـنَ بِـالأَذنـابِ خَـوفـاً وَطـاعَـةً
لأَشَــــوسَ نَــــظّــــارٍ إِلى كُـــلِّ راكِـــبِ
إِذا اِسـتَـوجَسَت آذانُها اِستَأَنَسَت لَها
أَنــاســيُّ مَـلحـودٍ لَهـا فـي الحَـواجِـبِ
فَـذاكَ الَّذي شَـبَّهـتُ بِـالخَـرقِ نـاقَـتـي
إِذا قَــلَّصَـت بَـيـنَ الفَـلا وَالمَـشـارِبِ
زَجــولٌ بِــرِجــلَيــهــا نَـغـوضٌ بِـرأسِهـا
إِذا أَفــسَــدَ الإِدلاجُ لَوثَ العَـصـآئِبِ
مِــنَ الراجِـعـاتِ الوَخـد رَجـعـاً كَـأَنَّهُ
مِـراراً مُـبـاري صُـنـتُـعِ الرَأسِ خـاضِـبِ
هِــبِــلٍّ أَبــي عِــشــريــنَ وَفـقـاً يَـشُـلُّهُ
إِلَيـــهِـــنَّ هَــيــجٌ مِــن رَذاذٍ وَحــاصِــبِ
إِذا زَفَّ جُــنــحَ اللَيــلِ زَفَّتــ عِــراضَهُ
إِلى البَيضِ إِحدى المَخمَلاتِ الذَعالِبِ
ذُنابى الشَفا أَو قَمسَةَ الشَمسِ أَزمَعا
رَواحــاً فَــمَــدّا مِــن نَــجـآءٍ مُـنـاهِـبِ
تُــبــادِرُ بِــالأُدحــيِّ بَـيـضـاً بِـقَـفـرَةٍ
كَـنَـجـمِ الثُـرَيّـا لاحَ بَـيـنَ السَـحآئِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك