خَليلَيَّ قوما فَاِعذِرا أَو تَعَتَّبا
24 أبيات
|
404 مشاهدة
خَـليـلَيَّ قـومـا فَـاِعـذِرا أَو تَعَتَّبا
وَلا تَــعــذُلانــي أَن أَلَذَّ وَأَطـرَبـا
إِذا ذُكِــرَت صَــفـراءُ أَذرَيـتُ عَـبـرَةً
وَأَمـسَـكـتُ نَـفـسـي رَهـبَـةً أَن تَصَبَّبا
وَمـا اِسـتَـفـرَغَ اللَذّاتِ إِلّا مُـشَـيَّعٌ
إِذا هَـمَّ لَم يَـذكُـر رِضـى مَن تَغَضَّبا
تَـغَـنّـى رَفـيـقـي بِـاِسـمِهـا فَـكَأَنَّما
أَصــابَ بِــقَــلبـي طـائِراً فَـتَـضَـرَّبـا
وَمِـن عَـجَـبِ الأَيّـامِ أَنَّ اِجـتِـنابَنا
رَشـادٌ وَلَكِـن لا نُـطـيـقُ التَـجَـنُّبـا
إِذا حَــنَّ مُــشــتـاقٌ حَـنَـنـتُ عِـراضَـةً
كَما عارَضَ العودُ اليَراعَ المُثَقَّبا
وَحـاجـاتِ نَـفـسٍ كُـنَّ مِـن دَرَكِ الهَوى
لَقـيـتُ بِهـا ضَـيفاً وَلَم أَلقَ مَرحَبا
أُقَـــلِّبُ فـــي صَــفــراءَ كُــلَّ عَــشِــيَّةٍ
هَـوايَ وَيَـأبـى القَـلبُ إِلّا تَـقَـلُّبا
أَمَــرَّ عَــلَيَّ العَــيــشَ يَــومٌ عَـدِمـتُهُ
وَلا أَشـتَهـي لَيـلي إِذا مـا تَأَوَّبا
فَـقُـل فـي فَـتـىً سُـدَّت عَـلَيـهِ سَبيلُهُ
فَـضـاعَ وَقَـد كـانَ الطَلوبَ المُطَلَّبا
خَــطَــبـتُ عَـلى حَـبـلِ الزَمـانِ لَعَـلَّهُ
يُـسـاعِـفُـنـي يَـوماً وَقَد كانَ أَنكَبا
خُــلِقــتُ عَــلى مـا فِـيَّ غَـيـرَ مُـخَـيَّرٍ
هَــوايَ وَلَو خُــيِّرتُ كُـنـتُ المُهَـذَّبـا
أُريـدُ فَـلا أُعـطـى وَأُعطى فَلَم أُرِد
وَقَــصَّرَ عِـلمـي أَن أَنـالَ المُـغَـيَّبـا
وَأُصـرَفُ عَـن قَـصـدي وَحِـلمِـيَ مُـبـلِغي
وَأُضـحـي وَمـا أَعـقَبتُ إِلّا التَعَجُّبا
وَمـا البِـرُّ إِلّا حُـرمَـةٌ إِن رَعَيتَها
رَشَـدتَ وَإِن لَم تَـرعَهـا كُـنتَ أَخيَبا
أَيَـحـيـى بـنَ زَيـدٍ فـيمَ تَقطَعُ خُلَّتي
لَقَـد خُـنـتَ وُدّاً بَـل تَـجَـشَّمتَ مُعجَبا
أَحـيـنَ أَشـارَت بـي الأَكُـفُّ مُـعـيـدَةً
وَحَـفَّتـ بِـيَ الحَـمـراءُ خُـرقاً مُعَصَّبا
وَقـامَـت عُـقَـيـلٌ مِـن وَرائِيَ بِالقَنا
حِـفـاظـاً وَعـاقَدتُ الهُمامَ المُحَجَّبا
تَــنَــحَّ أَبــا فِــعــلٍ لِأُمِّكــَ حــاجَــةٌ
إِلَيـنـا وَلا تَشغَب فَما كُنتَ مِشغَبا
أَبــــوكَ يَهــــودِيٌّ وَأُمُّكــــَ عِـــلجَـــةٌ
وَأَشـبَهـتَ خِـنـزيرَ السَوادِ المُسَيَّبا
وَكُــنــتَ تَـرى حَـربـي كَـحَـربِ خَـرائِدٍ
فُـواقـاً فَـلَمّـا رُحـنَ راجَـعنَ مَلعَبا
وَهَـيـهـاتَ ظَـنُّ الجاهِلينَ مِن اِمرِىءٍ
بَـعـيـدِ الرِضـى سُقمٍ عَلى مَن تَحَزَّبا
أَبــى اللَهُ وُدّي لِلخَــليــلِ وَقُــربَهُ
إِذا كـانَ خَـوّانَ الأَمـانَـةِ نَـيـرَبا
لَعَمريِ قَد غالَبتُ نَفسي عَلى الهَوى
لِتَـسـلى فَكانَت شَهوَةُ النَفسِ أَغلَبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك