خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى الدارِ وَاِربَعا

27 أبيات | 245 مشاهدة

خَـليـلَيَّ مُرّا بي عَلى الدارِ وَاِربَعا
لِنَــشــعَـبَ قَـلبـاً بِـالفِـراقِ تَـصَـدَّعـا
وَإِن أَنتُما لَم تُسعِداني عَلى الأَسى
فــلا تُــعــدِمــانــي وَقـفَـةً وَتَـوَجُّعـا
بِــمُـسـتَـوحـشٍ مـن شـبـهِ آرامِ عـيـنـهِ
تَـنـاوَحُ فـيـه الهـوجُ بـداءاً وَرُجّعا
أَمــا إِنَّهــُ لَو يَــومَ جَــرعـاءِ مـالكٍ
غَـداةَ التَـقَـيـنـا ظـاعِـنـاً وَمُـشَـيِّعا
تَـبَـيَّنـتُـمـا عَـيـنـاً تَـجـودُ بِـمـائِها
وَمَــحـجـوبـةً تـومـي بِـطَـرفٍ وَأُصـبُـعـا
لَحَــسَّنــتُـمـا لي صَـبـوَتـي وَلَقُـلتُـمـا
جَـليـدٌ وَلكِـن لم يَـجِـد عـنـهُ مَـدفَعا
وَأحــورَ مَهـضـومِ الوِشـاحـيـنِ زارَنـي
عَـلى رَقـبَـةِ الواشـينَ لَيلاً فَأَمتَعا
مِــنَ الّاءِ يَـسـلُبـنَ الحَـليـمَ وَقـارَهُ
إِذا مـا سَـحَـبـنَ الأَتـحـمِيَّ المُوَشّعا
وَإن مِـسـنَ أَخـجَـلنَ الغُـصـونَ نَواعِماً
وَإن لُحـنَ فَـالأَقـمـارَ حـاكَـينَ طُلَّعا
أَبَــت صَــبــوَتــي إِلّا لَهُــنَّ تَــلَفُّتــاً
وَنَــفــسِــيَ إِلّا نَــحــوَهُــنَّ تَــطَــلُّعــا
وَخـادَعـتُ نَـفـسـي بِـالأَمـانـي مُعَلِّلاً
وَكـانَـت عَـاديـهِـنَّ فـي الفَـودِ نُـصّعا
إِذا صَـحِـبَ المَـرءُ الجَـديدَينِ أَحدَها
لهُ عِـبـراً تُـشـجـيـهِ مَـرأى وَمَـسـمَـعا
صَـــفـــوُهــا لاقــي إِلَيــهِ مُــسَــلِّمــاً
وَأَوسَـــعَهُ بِـــشـــراً أَشـــارَ مُــوَدِّعــا
فَــلا تَــكُ وَلّاجَ البُـيـوتِ مُـشـاكِـيـاً
بَـنـيـهـا وَلَو تَـلقـى سِـمـاماً مُنَقَّعا
فَـأَكـثَـرتُ مَـن تَلقى مِنَ الناسِ شامِتٌ
عَـلَيـكَ وَإن تَـعـثُـر يَـقُل لكَ لا لَعا
مُـنـاهُـم بِـجَدعِ الأَنفِ لَو أَن جارَهم
يـلاقـي مـن الأرزاءِ نَـكباءَ زَعزَعا
مِـنَ القَـومِ تَهـتَـزُّ المَنابِرُ بِاِسمِهِم
وَيُـصـبِـحُ مـا حَلّوا مِنَ الأَرضِ مُمرِعا
مَـطـاعـيـمُ حَيثُ الأَرضُ مُغبَرَّةُ الرُبى
مَـكـاشـيـفُ لِلغُمّى إِذا الأَمرُ أَفزَعا
ذَوو النَـسـبِ الوَضّـاح مِـن جذمِ وائِلٍ
بِهِـم وَإِلَيـهِـم يَـنتَهي الفَخرُ مُجمَعا
أَجاروا عَلى كِسرى بنِ ساسانَ رغاِماً
جِـواراً أَفـادَ العُـربَ فَـخـراً مُـشَيَّعا
وَهُـم سَـلَبـوا شـوسَ الأَعـاجِـمِ مُلكَهُم
وَسـامـوهُـمُ خَـسـفـاً مِـن الذُلِّ أَشـنَعا
وَيَــومَ أَتــاهُــم بِــاللُهــامِ يَـقـودُهُ
سَـعـيدُ بنُ سُلطانٍ عَلى الحَربِ مُجمِعا
سَــفــيــنٌ كَــمُــلتَـفِّ الإِشـاءِ يَـقـودهُ
لِمَـورِدِ حَـتـفٍ لَم يَـجِـد عَـنـهُ مَـدفَعا
فَــثــاوَرَهُ قَــبــلَ الوُصــولِ ضَــراغِــمٌ
خَـليـفِـيَّةـٌ تَـسـتَـعـذِبُ المَـوتَ مَـشرَعا
وَسـاقَـوهُ كَـأسـاً مُـرَّةَ الطَـعـمِ عَـلقَةً
عَــلى كُــرهِهِ أَضــحـى لَهـا مُـتَـجَـرِّعـا
فَــأَدبَــرَ لا يَـلوي عَـلى ذي قَـرابَـةٍ
وَمــا زالَ مَــزؤودَ الفُــؤادِ مُـرَوَّعـا
وَمــا كــانَ خَــوّاراً وَلا مُــتَــبَــلِّداً
وَلكِــنَّ مَــن لاقــى أَشــدَّ وَأَشــجَــعــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك