دام عَلاءُ العِمادْ

78 أبيات | 609 مشاهدة

دام عَـــلاءُ العِـــمــادْ
فَهْــو رَجــاءُ العِــبــادْ
دام لنــــا طــــالِعــــاً
فــهْــو ضِــيـاءُ البِـلاد
عِــــــمـــــادُ دِيـــــنٍ له
عــلى تُــقـاه اعْـتِـمـاد
فَــــــحُــــــبُّهـــــ سُـــــنّهٌ
والمَـيْـلُ عـنْهُ ارتِـداد
ليــــس لدِيـــنِ الهُـــدى
إلاّ بــهِ الاعْــتِــضــاد
ولا يـــعَـــاديـــهِ مَـــن
صَـــحّ لَه الاعـــتِــقــاد
أوحَـــــــدُ فـــــــي دولةٍ
مُـــشْـــتَهِــرُ الاتّــحِــاد
مُـــنْـــفَـــردٌ بـــالعُــلا
والمَــجــدِ أيَّ انِـفـراد
وعــــــــــارِضٌ كــــــــــفُّه
كـــعـــارِضٍ حــيــنَ جــاد
بُــــــــروقُه للعِــــــــدا
بِـيـضُ السّـيـوفِ الحِداد
وسَـــيْـــلُه سَـــيْـــبُه ال
فــيّــاضُ فــي كــلِّ نــاد
فــالمَــجْــدُ لم يَــحْــوِهِ
غَـــيـــرُ شــجــاعٍ جَــواد
له يَـــــــدٌ لم تَـــــــزلْ
تَــصْــدُرُ مــنــهـا أيـاد
عــــــــــــــــــــادتُه أنّه
إنْ بــدأ العُــرفَ عــاد
قـــبـــلَ خُــلُوِّ الدّيــارِ
ســـاس لعَـــمْــري وســاد
فــاليــومَ لا غَــرْوَ إن
ألْقَـوا إليـه المَـقـاد
حـــــامٍ حِـــــمَــــى دولةٍ
يُـحِـسـنُ عـنـهـا الذِّياد
صَـــدْرُ الورى صَـــدْرُهــا
وهُــــو لَهُ كـــالفُـــؤاد
مُهَــــــــــوِّنٌ عَــــــــــزْمُهُ
عـنـها الخُطوبَ الشِّداد
طَـــــــوْراً جِـــــــدالٌ له
عــنــهــا وطَـوراً جِـلاد
أقـــــــلامُه دونَهـــــــا
تَــجــمَـعُ شَـمْـلَ الصِّعـاد
والبِـــيـــضَ مُـــذَروِبَـــةٍ
والخـيـلَ قُـودَ الهَـواد
والسُّمـــْرَ مـــحـــمـــولةً
فــوق نـواصـي الجِـيـاد
تُـــصـــبِـــح مـــن خَــوفِه
دائمــــةَ الارْتِـــعـــاد
تُــــمِــــدُّ رايــــاتِهــــمُ
آراؤه بــــــــــــالسَّداد
بــــهِــــنَّ يَهــــدِيـــهـــمُ
إلى سَــبــيــلِ الرَّشــاد
عـــارِضُ جـــيــشَــيْــنِ لل
مُــلْكِ شَــدِيــدَيْ قِــيــاد
جــــــيـــــشٌ ورأْيٌ بـــــهِ
يَهــزِمُ جُــنْــدَ الأعــاد
إنْ أَيــــنــــعَــــتْ أَرؤُسٌ
جَــدَّلهــا فــي الحَـصـاد
يــا مَــن أَفــاد الورى
مَـــطـــلَعُه مـــا أَفـــاد
يُـــمْـــنُـــك أَغـــنــاهُــمُ
عـــن عُـــدَّةٍ أَو عَــتــاد
فــالجــيــشُ فَــضْــلٌ إذن
للمُـــلْكِ يَـــومَ الطِّراد
يـــــا مَـــــن إلى رأْيِهِ
فـي النُّوَبِ الاسـتـنـاد
ومَــــن بــــســــاحــــاتِه
للكَــــرمِ الارتـــيـــاد
وجْهٌ تَـــــــرَى مـــــــاءَهُ
يَـــرْوِى بـــه كــلَّ صــاد
ومَــــنْــــطِــــقٌ حُـــسْـــنُه
يَــزيــدُ بــالانــتِـقـاد
وشِــــيـــمـــةٌ أَشْـــبَهَـــتْ
شَـــرْبَـــةَ عَـــذْبٍ بِـــراد
يُـــغْـــرَسُ مـــنـــهــا له
فــــي كـــلِّ قـــلبٍ وِداد
فــــــكُــــــلُّ لفْــــــظٍ له
مــن حُــســنِه يُـسـتَـعـاد
وكُــــلُّ مــــعــــنــــىً له
فــي فَــنِّهــ يُــســتَـجـاد
وكـــلُّ نُـــعـــمَـــى غَــدتْ
مــن كَــفّه تُــســتَــفــاد
عُـــــيـــــونُ حُــــسّــــاده
مــكــحــولةٌ بــالسُّهــاد
كــــأنّ أَجــــفــــانَهــــم
أَهــدابُهــا مــن قَـتـاد
هــــو الهُـــمـــامُ الّذي
يُــرغِــمُ أَهــل العِـنـاد
في السِّلْمِ وافيِ القِرى
والرَّوْعِ وارِي الزِّنــاد
ذو كــــــــرمٍ ذِكْــــــــرُه
يَــحْــدو بــه كــلُّ حــاد
لطُــــــــــــــــــرْقِ وُرَّادِه
بــالصّـادريـن انـسِـداد
وليــــس عــــن قَـــصْـــدِه
تَــمْــنَــعُ لكــنْ تَــكــاد
يَهــــــــدِمُ أَمــــــــوالَه
مــن أَجــلِ مـجـدٍ يُـشـاد
تُـــمْـــسِــي أُكُــفُّ الورى
مــن حــاضـرٍ بـعـد بـاد
كـــــأنّهـــــا أَعــــيُــــنٌ
والرِّفـدُ مـنها الرُّقاد
بــــنــــانُه بـــالْلُهـــا
مُـسـتـنـطِـقـاتُ الجـمَـاد
مــــا لثَـــنـــاءِ الورى
عــن نَهْــجِه مــن حِـيـاد
يَـــقْـــنِـــصُه بـــالنّــدى
والحَــمْــدُ وحْــشٌ يُـصـاد
دونَــــــك سَــــــيّــــــارةً
يَــشْــدو بـهـا كـلُّ شـاد
غَــــرّاءَ أَبــــيـــاتُهـــا
تُــعــادُ حـتّـى المَـعـاد
يَــعــبِــقُ مــن نَــشْـرِهـا
رُواتُهــــا كُــــلُّ نــــاد
لا بُـــدّ مَـــن جــاد أَن
يَـــمـــدحَهُ مَـــن أَجـــاد
ومـــا لسَـــيْــفِ العُــلا
إلاَّ القــوافــي نِـجـاد
أَســـواقُ أَشـــعـــارِنـــا
قـد أَسْـرفَتْ في الكساد
فــاغْــضَــبْ لنـا غَـضْـبـةً
يُـخـصِـبُ مـنـهـا المَراد
واســـعَـــدْ بــزَوْرٍ دنــا
إليــك بــعــد البِـعـاد
فـــي كُـــلِّ عـــامٍ لنـــا
للعَـوْدِ فـيـه اعْـتـيـاد
زار عِــــمـــادُ الهـــدَى
فــيُــمْــنُه فـي ازْديـاد
يَهْــــنــــيـــك شَهْـــرٌ له
مـن فَـخْـرِك الاعـتِـيـاد
واقْــــتــــاده سَـــعْـــدُهُ
إليـــه أَيَّ اقْـــتِــيــاد
شَهْــــــرٌ شَـــــريـــــفٌ له
رائحُ سَــــعْــــدٍ وغَــــاد
نَهــــــارُه مُــــــلْجِــــــمٌ
للنُــســكِ عـن أَكْـلِ زاد
وليــــــــــــــــلُه للورى
بُــيِّضــَ بــعــد الحِــداد
عُـــــلِّمَ مِـــــصْــــبــــاحُه
مــن ذِهْــنِــك الاتِّقــاد
كَــــــثْــــــرةُ نــــــوارهِ
عــلى الرُّبـا والوِهـاد
قــــد رحَــــضَـــتْ ثَـــوْبَه
فــمــا بــهِ مِــن سَــواد
كــذا خــطــايــا الورى
تَـمْـحـو كـمَـحْـو المِداد
فــــابْــــقَ لأمـــثـــاله
مــا كَــرَّ حَــوْلٌ مُــعــاد
تَـــأتـــيـــكَ أَيّـــامُهــا
فــي العِــزِّ ذاتَ اطِّراد
فـــي نِـــعَــمٍ تَــلْتَــقــي
عــــوائدٌ مَــــعْ بَــــواد
ودولةٍ عُــــــمْـــــرُهـــــا
مـــا لمَـــداهُ نَـــفـــاد
عَـــليـــاءَ فــي ظِــلِّهــا
تُــدْرِكُ أَقــصَـى المُـراد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك