دعَتهُ الأماني فَخَلّى الرّبوع

24 أبيات | 1311 مشاهدة

دعَـتـهُ الأمـانـي فَـخَـلّى الرّبوع
وسـارَ وفـي النـفـسَ شـيـءٌ كـثـير
وفـي الصّـدرِ بينَ حنايا الضّلوع
لِنَــيــلِ المــانــي فـؤادٌ كـبـيـر
فَـحَـثّ المَـطـايـا وخـاضَ البـحـار
ومــــرّت لَيـــالٍ وكـــرّت ســـنـــون
ولم يـــــــــــــــــــرجـــــــــــــــــــعِ
وألقـــى عـــصــاهُ وحــطّ الرّحــال
بــــأرضِ الأشــــاوسِ والأشـــبـــلِ
تــنــمّ عَــلَيــهِ فــعــالُ الرّجــال
كــمــا نــمّــتِ الرّيـحُ بـالمـنـدلِ
وراح يُــغَــنّــي بــصــفـوِ الزّمَـان
غَــنـاءَ البـلابـلِ فـوقَ الغـصـون
عــــــــلى مـــــــســـــــمـــــــعـــــــي
فــمَــرّت ســعــودٌ وجــاءت نــحــوس
وقـد نـصـل الدهـرُ صـبـغ الشباب
فَــعَـلّل نـفـسـاً رَمَـتـهـا البـؤوس
بــبــحَــر هــمــومٍ عـلاهُ الضَّبـاب
أيـا نـفـس صـبـراً لحـكـم القـضا
ويـا نـفـس مـهـمـا دهتكِ الشجون
فـــــــــلا تـــــــــجـــــــــزعـــــــــي
فـمـا بـال نـفـسـيَ بـنـت الخلود
تـخـافُ الخـلود وتـأبـى الذهـاب
وقـلبـي الخَـفـوقَ عَـرَاهُ الجـمود
أيخشى الترابَ ابنُ هذا التراب
وبــاتَ المُــســافِــرُ فــي حَــيــرَةٍ
بِـمـعـنـى الحَـيـاة وسـرّ المَـنون
ولم يَهـــــــــــــــــــجـــــــــــــــــــعِ
أبـا جـيـرَةَ الحـيّ أيـن الطـريق
فـــإنـــي ضَـــلَلت عـــنِ المَــنــزِلِ
لقـد كـان لي فـي حـمـاكـم رفيق
مــن المَهــدِ فــي الزّمــنِ الأوَلِ
فـغـضّـوا العـيون وفِيها الدموع
فَــحَــارَ فُــؤادي بـتـلكَ العـيـونُ
وفـــــــــــــــــي الأدمـــــــــــــــــعِ
وقــالوا رَأيـنَـا شَـريـداً يَـجُـول
بَــعــيـداً عـن النّـاس فـي مـعـزلِ
يَــبِــيـتُ اللّيـالي يَـؤمّ الطّـلول
ويَـــبـــكـــي عـــلى عَهــدِهِ الأوَلِ
فــقــلنَــا دعــوهُ عَــرَاهُ جُــنــون
ومــــرَت لَيـــالٍ وكـــرّت ســـنـــون
ولم يَـــــــــــــــــــرجـــــــــــــــــــعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك