دعوني أُصَيحابي أنامُ بغبطةِ
20 أبيات
|
230 مشاهدة
دعــونــي أُصَــيـحـابـي أنـامُ بـغـبـطـةِ
فـقـد سـكـرَت نـفـسـي بـخـمـرِ المـحـبّةِ
ورُوحـيَ مـن هـذي الليـالي قد اكتفت
ومــــن هـــذه الأيـــام كـــلّت ومـــلّتِ
أنـيـرُوا شـمـوعـاً حـول جسمي وبخّرُوا
وصــبّــوا عـلى رجـليّ طِـيـبـاً بـكـثـرَةِ
عــلى جَـسَـدي أَلقـوا وُرُوداً ونـرجـسـاً
كــذا طــيّــبـوا شَـعـري بـمـسـكٍ مـفـتَّت
وهـيّـا انـظـرُوا ثم اقرَأوا ما تخطّه
يـدُ المـوتِ تـذكـاراً على صَحن جبهتي
دعوا ذا الكرَى حولي ذراعيه باسطاً
فـقـد أتـعـبَـت مـنـي جـفـونـي يـقـظَني
وهـاتـوا اضـربـوا قـيـثارةً بمسامعي
تـــرَدّد مـــنـــهـــا رنــة بــعــد رَنّــة
وبـالنّـاي والشـبّـاب باللهِ فانفخوا
فـإنـي إِلى الأنـغـامِ أصـبـو بجُملَتي
وحِـيـكـوا نـقـابـاً حول قلبي بسحرها
فـهـا قـد جـرَى نـحـوَ الوقـوف بـسرعةِ
وغـنّـوا الرُّهـا ثـم ابسطوا لعواطفي
فـرَاشـاً لطـيـفـاً بـالمعَاني البديعَة
وثـم انـظـروا عـيـنـيّ كـيـف أشعّة ال
أمــانّــي فــيــهــا صُــوِّرت واســتـقَـرّتِ
وكــفّــوا دمـوعـاً ثـم عـلّوا رؤوسـكـم
كــزَهــرٍ عَــلَت تـيـجـانـهـا بـصـبِـيـحَـةِ
تـرَوا أن مـا بـيـنَ الفـضَـاءِ ومضجَعي
عـرُوسَ المَـنـايـا قـد أنـارَت كـشـعلَةِ
ألا فاحبسوا أنفاسكم واسمعوا معي
خــفــيــفَ جــنــاحــيــهـا بـكـلّ تـنـصّـتِ
إِليّ بــنــي أمّــي تــعــالوا وقـبّـلوا
جـبـيـنـي وَداعـاً بـابـتـسـامٍ وبـهـجَـةٍ
بــأجــفــانِ لطــفٍ قــبَـلونـي وقـبّـلوا
كــذاك جــفــونــي فـهـي أفـضـلُ قـبـلةِ
وحــولي أطــفــال دعــوهـم ليَـلمـسـوا
بــأنـمُـلهـم تـلك الجـمـيـلة رَقـبَـتـي
ونـحـوي شـيـوخـاً قـرّبـوا ليـبـاركـوا
جـبـيـنـي بـأيـديـهـم بـهـا كـلّ جَـعدةِ
وخَـلّوا بـنـاتِ الحـيّ يـقـربـنَ مـضجَعي
ويـنـظـرنَ طـيـفَ الله فـي وسطِ مقلتي
وَيـسـمـعـنَ أنـفـاسـي تـجـاري بـسـرعـةٍ
صَـــدى نَـــغـــمَـــةٍ روحـــيّـــةٍ أبَــدِيّــةِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك