دع عنك شرب الهليلج

54 أبيات | 527 مشاهدة

دع عـنـك شـرب الهـليلج
يـا مـن فـؤاده بـه حـمـى
يــا مــن يــرض النـمـله
كــم فــي التــراب دبـيـب
تـم العـمـل يـا شـبـيـطـر
لا تــتــبـع نـسـر الأمـل
وأي عــقــاب المــظــالم
القــوس فــي التــعــقـيـب
تـــســـف فـــي قـــربــانــك
سـحـت الحـرام ولا تـسل
هــم يــوم تـصـرع وتـخـرج
مــن الجــمــيــع ســليــب
حــلوان قــولك وســمــتــك
لكـــن مـــراغـــه داخـــله
مــالك إلى الحــق مـوصـل
فــكــيــف تــصــل لطــبـيـب
قــل للفــقــيــه المـهـذب
قـلبـك يـكـن فـيـه تبصره
فــإن تــنــبــيــه قـلبـك
تـــتـــمـــة التـــهــذيــب
لا بـــد ذي حـــركـــاتـــك
بــعــد التــصـرف تـتـجـزم
وواو جــمــعــك وحــيــتــك
تـــخـــرج بــلا تــرتــيــب
اذخــر لنــفــســك ذخـيـره
عــســى تــراهــا فـي غـدا
نــمــى تــعــذب وغــيــرك
بــمــا جــمــعــت يــطـيـب
لا بــــد لك أن تـــفـــلس
ولا يــغــرك ذا الغــنــى
ولو ورثــــت الدنــــيــــا
بــالفــرض والتــعــصــيــب
أي مــن بــشــوطــو واقــف
فـي مـنصف العمر انتبه
وأســرع فـشـمـس حـيـاتـك
بــقــي القــليـل وتـغـيـب
شــرفــك النـفـس مـا هـو
بـالنـقش والنفش والنسب
قــد قــال: سـلمـان مـنـا
ولم يـــكـــن بـــنـــســيــب
مــن خـاط ثـوب المـعـالي
بــلا جــمــيــل يــحــمــله
أصــبــح وســتــره شــهــره
وبــــان وفــــيـــه وريـــب
واسـط مـقـام الفـصـاحـه
بــغــداد دار الأذكــيــا
وأنــا فــقــيــر حـصـل لي
مـــن كـــل أرض نــصــيــب
تــــدب فـــوقـــك نـــمـــله
تـــمـــد إيــدك تــرضــهــا
وللجــليــل مــا عــرفـتـه
لإيــش بــقــيــت تــصــيــب
أفــنــيــت بــنــدق عـمـرك
فـي رمـي عـصـفـور الهـوى
وعــنــد يــعــقـوب تـبـكـي
تـــقـــول أكـــله الذيـــب
واتــرك ذنــوبــك أي مــن
مــا يــحــمــل التــعـذيـب
أهــوال يـوم القـيـامـة
حدث عن البحر ولا حرج
أقــل مــا فــي النــوبــة
الطــفــل فــيــه يــشــيــب
القــبــر قــال نــبــيــك
أول مــــنـــازل الآخـــره
مــــــن أول الدن دردري
والله الأخــيــر عــجـيـب
مــن بــالأمــل يــتــمـسـك
مـثـل الذي يقبض الهوا
ومــن مــن الثـلج بـيـتـو
لا يـــأمـــن التــخــريــب
مــــن الغــــراب دليــــله
أي المــنــازل يــســكـنـو
ومــن لإبــليــس يــتـبـع
يــبــصــر لايــش يــصــيــب
مــن تـاب عـن ذنـب واحـد
وذنــب آخــر عــاد فــعــل
كـــم هـــرب مـــن رشـــقــه
قـــعـــد حـــذا مـــزريــب
فــصــار مــعــجــون قـلبـي
يـشـفي القلوب من المرض
عـلى الطـبـيـب النـسـخه
ومـــا عـــليــه المــزوره
إن كــنــت فــحــل ثــابــت
نــمـا تـمـيـل مـع الهـوى
الفـــحـــل للقـــلع آمـــن
ومـــا يـــخـــاف الهـــيــب
خــــليــــت أرض الجـــنـــه
مـا فـيـهـا نـخـله واحده
واخــتــرت أرض الدنــيــا
جــــريـــب خـــلف جـــريـــب
فــدرب ديــنــار تــعــبــر
نــســيـت درب المـقـبـره
لو جــزت فــي درب صــالح
عــــرفـــت درب حـــبـــيـــب
عــامــلت دنــيــاك مــده
فــعــامـل الله مـثـلهـا
إن ريـــت أنـــك تــخــســر
فــارجــع وقــل تــجـريـب
إذا خـــلوت بـــنـــفـــســك
فــعــلت مــا لا يـنـبـغـي
أي مـن خـلا أيـن تـخلو
والحـــق مـــنـــك قـــريــب
تــرمــي ليــوســف قــلبــك
فـي مـنـقـلب جـب الهـوى
مــن أهــلكــه تــخــليـطـه
مــا يــلتــزم بـو طـبـيـب
ولا يـــشـــوبــه مــراره
لأن فــــيـــه تـــركـــيـــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك