دنَت المَنيّةُ وانقضى عمري
20 أبيات
|
226 مشاهدة
دنَـت المَـنـيّـةُ وانقضى عمري
ونـسِـيتُ ما قد كان من أمري
غــابَــت رُسـومٌ فـي مـخَـيّـلَتـي
كــانـت تـضـيـءُ كـأنـجُـمٍ زُهـرِ
وخـبَـا فـؤادٌ كـان مُـشـتَـعِـلاً
بـالحـبِّ مثل النار في صَدري
ودويُّ نــفــســي الآن خـارجَـةً
مـنّـي دويُّ الموجي في البحرِ
مـاذا إذا رُفـعَ الحجابُ غَداً
ألقـى وقـد أصبَحتُ في القبرِ
قـد كـنتُ حتى الأمس مُصطحباً
عــزمــي شـعـوري هـمّـتـي لبّـي
إن قـمـتُ قام الحبُّ في أثَري
أو نـمـتُ نام الحبُّ في جنبي
وإذا بـكـيـتُ بـكـيـتُ مُنتَحباً
وإذا ضَـحـكـتُ ضَـحكتُ في قلبي
فحسبتُ نفسي في الهوى ملكاً
قَــد تَــوّجَــتــهُ إِلاهَـةُ الحـبِّ
واليـومَ قَـد أصـبَـحتُ منفرداً
لم أدرِ كـيـفَ تـفـرّقـت صـحبي
أنـفَـقـتُ هـذا العمرَ مُكتَئباً
وقـطـعـتُ هـذا العيشَ بالرّكضِ
ودرجـتُ فـي الدنيَا على أَملٍ
بــاقٍ ولَو غُـيّـبـتُ فـي الأرضِ
مـا ضـرّ نـفـسي والحياةُ مضَت
فـإلى حَـيـاةٍ غـيـرهَـا تـمـضي
فـالنـفـسُ مـن أخلاقِها أبَداً
إبـدالُ ذاوي الغُـصـنِ بـالغضّ
والعينُ إن طالَ السّهادُ بها
عـنـد الضّحى حَنّت إِلى الغمضِ
دنـيـا وداعـاً إن ثـويتُ غداً
وتـقَـطّـعَـت في القبرِ أوصالي
وتـسـاءلَت عـنـي الطيورُ وقَد
تــاقَــت إِلى شَـدوي وإعـوالي
وريـاضـك الغَـنّـاء قَـد عـجبت
مِــنّــي بــأنّــي مُــغــرَمٌ ســالِ
قــولي بـأنـي قـد رحـلتُ إلى
حـيـثُ الحِـمـامُ يـفـكّ أغلالي
ولحـقـتُ آمـالي فـقـد سـبَـقـت
قِـدمـاَ غُـرُوبَ الشـمـس آمـالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك