دَوِيَت بِغَيظِ صُدورِها الحُسّادُ
41 أبيات
|
254 مشاهدة
دَوِيَــت بِــغَــيــظِ صُـدورِهـا الحُـسّـادُ
كَــمَــداً فَــلا بَــرِدَت لَهــا أَكـبـادُ
عـادَت إِلى إِشـراقِهـا شَـمـسُ الضُـحى
وَجَــلا النَــواظِـرَ نـورُهـا الوَقّـادُ
وَاِزدادَتِ الدُنــيــا نَـضـارَةَ بَهـجَـةٍ
فَـــكَـــأَنَّمـــا أَيّـــامُهـــا أَعـــيــادُ
بِـسَـلامَـةِ المَـولى الوَزيـرِ وَبُـرئِهِ
صَــحَّتــ وَكــانَــت تَــشــتَـكـي وَتُـعـادُ
كــانَ التَــأَخُّرُ عــوذَةً لِعُــلاكَ مِــن
نَـــظَـــرٍ تَـــشِـــفُّ وَرائَهُ الأَحــقــادُ
فَــاِبــشِــر بِــمُـلكٍ لا يَـرِثُّ جَـديـدُهُ
يَــبــقــى وَتَــفــنــى دونَهُ الأَبــادُ
يا اِبنَ المُظَفَّرِ أَنتَ أَنشَأتَ النَدى
مِن بَعدِ ما اِنقَرَضَ الكِرامُ وَبادوا
وَأَنـا إِذا مـا العـامُ صَـوَّحَ نَـبـتُهُ
مِـــن جـــودِ كَـــفِّكـــَ مَــورَدٌ وَمُــزادُ
يـا لَيـثُ إِنَّ اللَيـثَ يَـبخَلُ بِالقَرى
لِلنــــازِليــــنَ بِهِ وَأَنــــتَ جَــــوادُ
يــابَــدرُ إِنَّ البَــدرَ يَـنـقُـصُ نـورُهُ
وَضِـــيـــاءُ وَجــهِــكَ دائِمــاً يَــزدادُ
مَــن كــانَ مَــفــخَــرُهُ بِـمَـجـدٍ تـالِدٍ
فَــاِفــخَــر فَــمَــجــدُكَ تـالِدٌ وَتِـلادُ
أَضــحـى الوَزيـرُ مُـحَـمَّدٌ عَـضُـداً لِدي
نِ اللَهِ فَــاِشــتَــدَّت بِهِ الأَعــضــادُ
غَـنِـيَـت عَـنِ الأَنـواءِ أَرضٌ أَصـبَـحَـت
بِـنَـدى أَبـي الفَـرَجِ الجَـوادِ تُـجادُ
جَــمُّ المَــواهِــبِ وَالزَمــانُ مُــبَــخَّلٌ
سَــبــطُ الأَنــامِــلِ وَالأَكُــفُّ جِـعـادُ
إِن أُنـــكِـــرَت مِــنَــنٌ لَهُ وَصَــنــائِعٌ
شَهِــدَت بِهــا الأَعـنـاقُ وَالأَجـيـادُ
نَــقَــدُ العَــطــايـا أَقـسَـمَـت آلاؤُهُ
أَن لا يُـــكَـــدِّرَ جـــودَهُ مـــيــعــادُ
تَــأبــى لَهُ أَن لا يُــشــامَ سَـمـاؤُهُ
شِــيَــمٌ لَهُ فــي المَــكــرُمـاتِ وَعـادُ
خِـرقٌ تَـزاحَـمُ فـي النَـحـورِ نِـصـالُهُ
وَعَـــلى بُـــحـــورِ عَـــطــائِهِ الوُرّادُ
فَـيَـبـيـتُ وَالنـوقُ العِـشارُ تَذُمُّ مِن
شَــفَــراتِهِ مــا يَــحــمَــدُ القُــصّــادُ
يَـقـظـانُ فـي طَـلَبِ المَـحـامِـدِ ساهِرٌ
لا يَــطــمَــإِنُّ بِــمُــقــلَتــيـهِ رُقـادُ
حَــتّـى كَـأَنَّ المَـجـدَ أَقـسَـمَ مـولِيـاً
أَن لا يَـــقُـــرَّ لِطــالِبــيــهِ وِســادُ
يَـلقـى العِـدى وَالشَـرُّ يَـقـطُرُ ماؤُهُ
فَــيُـعـيـدُ نـارَ الطَـعـنِ وَهـيَ رَمـادُ
ماضي الشَبا تَلقى النُفوسُ حِمامَها
مــا فــارَقَــت أَســيــافَهُ الأَغـمـادُ
تَــســمــو بِهِ نَــفــسٌ لَهُ مَــطــبـوعَـةٌ
كَـــــرَمـــــاً وَآبـــــاءٌ لَهُ أَجـــــوادُ
لَم يَــكــفِهِ مـا وَرَّثـوهُ مِـنَ العُـلى
شَــرَفـاً فَـشـادَ بِـنَـفـسِهِ مـا شـادوا
قَــومٌ إِذا أَلقــى الزَمــانُ جِــرانَهُ
مُــســتَــصــعِـبـاً فَـلِبَـئسِهِـم يَـنـقـادُ
كَـلِفَـت بِـنَـصـرِهِـمُ الظُـبـى مَـشـحوذَةً
وَالجُــردُ قُــبّــاً وَالقَـنـا المَـيّـادُ
فَهُـمُ إِذا اِقـتَـعَـدوا مُتونَ جِيادِهِم
أُسـدُ الشَـرى وَإِذا اِنـتَـدوا أَطوادُ
قُــل لِلحَــوادِثِ نِـكِّبـي عَـن سـاحَـتـي
فَــسُـيـوفُ نَـصـري المُـرهَـفـاتُ حِـدادُ
كُـــفّـــي أَذاكِ فَـــإِنَّ دونَ تَهَـــضُّمــي
أَسَـــداً يَـــخـــافُ زَئيـــرَهُ الآســادُ
يَــفـديـكَ مَـغـلولُ اليَـديـنِ عِـتـادُهُ
أَمـــوالُهُ وَلَكَ الثَـــنـــاءُ عِـــتــادُ
يـا خَـيـرَ مَـن حَـلَّ الوُفـودُ بِهِ وَمِن
شُــــدَّت إِلى أَبــــوابِهِ الأَقـــتـــادُ
عِــزُّ القَــوافــي عِــنــدَ غَـيـرِكَ ذِلَّةٌ
وَنَـــفـــاقُهُــنَّ عَــلى سَــواكَ كَــســادُ
فَـاِلبَـس لِعـيـدِ الفِـطـرِ حِـلَّةِ سـودَدٍ
هِـــيَ لِلنَـــواظِــرِ وَالقُــلوبِ سَــوادُ
وَاِســتَـجـلِ بِـكـراً مِـن ثَـنـائِكَ حُـرَّةً
جــاءَت إِلَيــكَ يَــزُفُّهــا الإِنــشــادُ
لَم يُــخــلِقِ التِـكـرارُ جِـدَّتَهـا وَلَم
يَــذهَــب بِـرَونَـقِ حُـسـنِهـا التِـردادُ
نَــقَّحــتُهــا وَزَفَــفــتُهــا فـي لَيـلَةٍ
فَــالعِــرسُ مَــقــرونٌ بِهِ المــيــلادُ
جَــمَــعَــت بِــمَـدحِـكَ كُـلَّ فَـضـلٍ شـارِدٍ
وَلَهُ بِـــــأَفـــــواهِ الرُواةِ شِــــرادُ
لا خــابَ قِـدحُ مُـؤَمِّلـيـكَ وَلا كَـبـا
يَــومــاً لِمَــن يَــرجــو نَـداكَ زِنـادُ
وَبَقيتَ ما غَنّى الحَمامُ وَما اِنثَنى
بِـــالبـــانِ خـــوطُ أَراكَـــةٍ مَــيّــادُ
يَــعــتــادُ رَبـعَـكَ كُـلُّ عـيـدٍ مُـقـبِـلٍ
وَيَـــــؤُمُّ رَبـــــعَ عَــــدُوِّكَ العَــــوّادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك