ذكرت شبابي وما قد لقى

31 أبيات | 558 مشاهدة

ذكــرت شــبــابــي ومــا قـد لقـى
عــلى شــاطــئ الأبــيــض الأزرق
وجـئتـك يـا قـصـر فـي الوافدين
أضــم مــن الزهــر مــا أنــتـقـي
وفــتــح للشــعــب بــاب الحــمــى
وغــــــــص بـــــــزوارة الدفـــــــق
ومــدت مــيــاديــن للســابــقـيـن
يـــزف بـــهــا الغــار للأســبــق
وأشــرق صــبــح الرضـا والأمـان
ورد النـــصـــيـــب إلى الأخـــلق
وقـالوا دع الحـكـم للصـائنـيـه
فـــإنـــك للحـــكـــم لم تـــخـــلق
وقاموا مع الفجر شاكي السلاح
وســاروا إلى المــاجـن الأخـرق
وتـجـمـع شـمـل العـطاش الحيارى
عـــلى مـــورد الأمـــل الأصـــدق
وقــالو لك العــهـد أن تـفـتـدي
مـــبـــادئنــا بــالدم المــهــرق
وأصـــغـــى الرفـــاق إلى قـــوله
يــســيــر عــلى وضــح المــنــطــق
وسـار بـنـا ركـب هـذا الزمـان
ونــحــن عــلى الدرب لم نــلحــق
وبــيــعــت ضــمـائر لا تـشـتـرى
وراجـــت أكـــاذيــب لم تــصــدق
تــفــشــي الضــلال وسـاء المـآل
وجــار الغــنــي عــلى المــمــلق
إلام الســـكـــوت عــلام الرضــا
ونــحــن مــع الحــق فــي مــأزق
وأجــلس تــحــت ظــلال الغــديــر
وأشــــرب مــــن مــــائه الريــــق
ودار الزمـان بـنـا فـانـتـبهنا
عــلى صــيـحـة الثـائر المـحـنـق
وأجــلس تــحــت ظــلال الغــديــر
وأشــــرب مــــن مــــائه الريــــق
تــمــنــيــت أخــطــر بــيـن ربـاه
أضــم مــن الزهــر مــا أنــتـقـي
مـنـيـفـا عـلى التـل غـض الجـنى
يـــدور عـــلى قـــصـــره الأبــلق
ولكــنــنــي كــلمــا شـاق عـيـنـي
جــمــالك تـحـت الحـمـى المـغـلق
وهـــمـــت حـــواليـــك فـــي ظـــلة
تــطــل عــلى المــاء أو جــوســق
ذرعــت نـواحـيـك يـا بـحـر عـنـد
فــســيــح عــلى الرمــل أو ضـيـق
هـــنـــا كـــان لي أمـــل ســانــح
تـــراوح فـــي قـــلبـــي الشــيــق
ومـــاذا عـــليّ وظـــل الشـــبــاب
نـــــدى يـــــرف عـــــلى زروقـــــي
خــليـا مـن الهـم طـلق العـنـان
مــراحــي عــلى الورد والزنـبـق
وأسـرى مـع النـجـم عبر السماء
تــهــادي عــلى صــفــحـة الزئبـق
أهـــيـــم مــع المــوج فــي كــرِّهِ
مـــتـــى يــتــفــوق أو يــلتــقــي
مــع الليــل مــن مــغــرب سـاحـر
إلى الفــجــر فــي مـطـلع مـشـرق
زمــــان خــــطــــرت عـــلى رمـــله
أجــر ذيــول الصــبــا المــونــق
وأمـــلأ صـــدري مـــن نـــســـمـــة
تــــمــــر عــــلى ذلك البـــيـــرق
وأدعـــو لبـــاعـــث أمـــجــادنــا
بـتـحـقـيـق مـا جـاء فـي الموثق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك