رَبيعٌ مِن جَبينكَ قَد أطلّا
35 أبيات
|
229 مشاهدة
رَبـيـعٌ مِـن جَـبـيـنكَ قَد أطلّا
عَـلى أفـقِ الجزائرِ فَاِستهلّا
تَـقـابَـلَ مِـنـهُـمـا فـيهِ سعودٌ
سَـمـا شـرقـيّها الغربيّ فَضلا
سَــرى هَــذا عَـلى فـلكٍ هـويّـاً
وَســارَ بـذاكَ فـلكٌ مُـسـتـقـلّا
فَـأَمـسى ذاكَ ليلاً قَد توارى
وَأصـبـحَ ذا نـهـاراً قد تجلّى
وَما قيسَ الهلالُ وإن تسامى
لتـاجِ جـبـيـنكَ الأسمى محلّا
وَكَـم سـبـلٍ رَكِـبتَ بها جياداً
يودُّ لها الهلالُ يكونُ نَعلا
سُــرورٌ لا يُــقــاسُ بـهِ سـرورٌ
مَـعـادكَ حائزُ القدحِ المعلّى
فَـيـا لَهـا نـيّة قَرُبت زماناً
وَقَـد عَـظُم المرامُ بِها وجلّا
رَمـيـتَ لَها الغواربَ مِن خضمٍّ
بِــعــزمٍ فــوقـهُ مـدّاً وَفَـضـلا
طَـوَيـت الشـقَّةـ القعساءَ منه
بِــبــارجــةٍ تـبـرّجُ فـيـه دلّا
فَـكـادَ البحرُ يهدي ما حواهُ
لو اِنّ البحرَ يدري ما أقلّا
وَلم يـبـلُغ إِلى شـرفٍ خـطـيـرٍ
فَتى ما عدّ حزن الأمرِ سَهلا
لَك الرأيُ الّذي يـفـري مضاءً
إِذ العضبُ الجرازُ نَبا وكلّا
تَـغـمّـدَ مَـنـطـقـاً فـصلاً حكاهُ
فَـكـانَ كِـلاهُـما غمداً ونصلا
وَبــأسٌ قَــد تـألّف فـيـه حـلمٌ
كَـمـا سُمَّ الحسامُ وراقَ صَقلا
وَحــزمٌ آخــذٌ بــعــنــانِ عــزمٍ
إِذا أكبت مذاكي السبقِ جلّى
وَخـــلقٌ زانـــهُ خُــلقٌ كــريــمٌ
فَـكـان كِـلاهُـما لأخيهِ شَكلا
شَـمـائلُ مـا رَأيـنا مِن مليكٍ
سِـواكَ اليـومَ ضـمّ لَهـنُّ شَملا
تَــوسَّمــَهــا بـديـهـة كـلّ راءٍ
بـمـرآكَ الوسـيـمِ قَدِ اِستدلّا
لأمــرٍ مــا وعَـن رأيٍ مـتـيـنٍ
وصـلتَ بِـمن سَعيتَ إليهِ حَبلا
رَعـيـتَ لَهُ الجوارَ وكانَ حقّاً
عـظـيـمـاً رعـيُه شَـرعاً وعقلا
وَأكّــدت المــودّة وهــيَ عـهـدٌ
تـضـمُّ لفرضِ عهدِ السلمِ نَفلا
تَـحـفّـلَ لاِقـتـبـالك غـيـر آلٍ
عَـنِ الإكـرامِ مَـنـزلةً ونزلا
وَنـاطَ عَـلى علامَته اِبتهاجاً
عَـلانـةَ أهلِ بيتك فهيَ أعلى
وَكــانَ بِــصَــدرهِ وطــنٌ وعــرضٌ
فَـضـمّ إِلَيـهـمـا مِـن تلكَ إلّا
فَـيـا لمـكـانةٍ ما إِن حَباها
لِغـيـركَ قـبـلُ أيّا كانَ أَصلا
وَيــا للّه مــا أَهـداهُ رأيـاً
وَألطــفــهُ مــجـامـلةً ونـبـلا
وَلا بـرحَ التـزاورُ مُـسـتجدّاً
وَلا سيما لأهلِ الملكِ وَصلا
سَـيـحـمـدُ غـبّه مَـن لَيسَ يَدري
وَيـعـلم أنّه مـا كـانَ بـطـلا
فَـيـا أهدى الملوكِ لكلِّ فضلٍ
وَأكـرمَ مـحـرزٍ للسـبـق خـصلا
بِـعـفـوكَ قَـد قَصَرنا من ثناءٍ
رَأَيــنــا طـولهُ عـيّـاً وجَهـلا
وَسـرتَ فَـلم نـطـق وصفًا ولكن
جَلَبنا القلّ إذ لم نَحوِ جلّا
بـقـيـتَ لنـا وللإسـلامِ عـزّاً
وَعـنّـا شـكـركَ المـولى تـولّى
وَلا زلتَ المـؤيّـد بِـاِنـتِصارٍ
وَعــزٍّ حــيـث أَنـتَ حـللتَ حـلّا
وَلا تَـبـرَح بِـنـا برّاً رحمياً
تـعـمّ جَـمـيـعَـنا عدلاً وفضلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك