رسلُ البشائرِ ورّدٌ وصدورُ

99 أبيات | 308 مشاهدة

رســـــلُ البـــــشـــــائرِ ورّدٌ وصـــــدورُ
فَــــلتــــرعَ أســـمـــاعٌ لهـــا وصـــدورُ
بَــكَــرت تــديـرُ مـنَ المـسـرّة أكـؤسـاً
بِــشــذا التــهـانـي نـشـرُهـا مـعـطـورُ
يَهــتــزُّ عــطــفُ الإرتــيــاحِ لذكـرهـا
وَيـــدورُ لحـــظُ الأنــسِ حــيــث تــدورُ
للّه دَهــــرٌ أَعــــتــــبَــــت أيّــــامــــهُ
فَــجَــنــى أزاهــرَ وَصــلهـا المـهـجـورُ
فـاءَت إِلى الحُـسـنـى فـإِن تـكُ أسلفت
ذَنـــبـــاً فَــمــوهــوبٌ لهــا مــغــفــورُ
سَـمَـحـت بـكـأسِ الوصـلِ صـفـواً بـعـدما
عَــضَــلتــهُ فــي خــدرِ المــطـالِ دهـورُ
أَسـدَت يـديـهِ إِلى الورى يُـمـنـاهـمـا
يُــمــنٌ وفــي يُــســراهُــمــا مــيــســورُ
فَـاِنـظـر لِروضِ الإبـتـهـاجِ قد اِكتسى
حــبــرَ النــضــارةِ غـصـنـه المـهـصـورُ
مُـــتـــبــرِّجــاً للإحــتــفــالِ كــغــادةٍ
وُعـــدت بـــأنّ حــبــيــبــهــا ســيــزورُ
تَــشــدو بــلابِــله عــلى فــيــنــانــه
ثَــمــرُ المُــنــى بــظــلالهـا مـنـثـورُ
لا غَـرو وَالأهـواءُ تَـسـتـهـدي النهى
أن يـــســـتــفــزّ مــنَ الســرورِ وقــورُ
أَوَ مــا تــراهُ أبـانَ مِـن أَعـطـافـنـا
تـــيـــهـــاً فـــكـــلّ ذيـــله مـــجـــرورُ
طَــربــاً بــنــجـلٍ للوزيـرِ المـصـطـفـى
مـــيـــمــونُ كــلِّ نــقــيــبــة مــبــرورُ
أَضــحــى مُــقــدّمــة الهــنــاء قـدومـهُ
وَربــيــع مــحــل مــارَ مــنــه المــورُ
بَــيــنــا رمــادُ المــحــلِ مــربـدٌّ بـهِ
وَجـــه الصـــعـــيـــدِ وصــدرهُ مــحــرورُ
تَــرعــى ســوائِمُه الهــشــيـمَ تـلمّـظـاً
وَثــرى المــواردِ فـي الريـاح يـثـورُ
إِذ واجَهـــتـــه مـــن المـــحــرّمِ غــرّةٌ
سَــعــدَت فــأســعـدنـا بـهـا المـقـدورُ
نَــشَــرت بــآفــاقِ الســمـاءِ مـهـارقـاً
فــيــهــا لِتــوقــيــعِ الهـنـاءِ سـطـورُ
بُــرءُ المــشــيــرِ وفــوزُ أرضٍ مــسّهــا
بِــشــكــاتــهِ لا يــشـتـكـي المـحـضـورُ
قَــد كــاتَــمَــتــه تـجـمّـلاً بَـأسـاؤهـا
حـــتّـــى تــكــامــلَ للشــفــاءِ ظــهــورُ
وَثـنـى لَهـا عِـطـفـاً فَـلمّـا اِرتـابـها
دَمـــق الســـمــاءَ ووجــهــه مــحــســورُ
فَــإِذا خــيـامُ الغـيـمِ فـي أرجـائهـا
مَـــضـــروبـــةٌ وَحـــجــابُهــا مــســتــورُ
وَاِنـــحـــلّ ســلكُ القــطــرِ حــتّــى أنّه
فـــي كـــلّ قـــطـــرٍ عــقــده مــنــثــورُ
وَغَـــدت صـــلالُ سُــيــولهِ مــنــســابــةً
فَــجــرى بِهــا المـعـمـور والمـغـمـورُ
تَــفــري أَديــمَ الأَرضِ عَــن مَـحَـلٍ إِلى
أن أخــرَجَــت مِــنــهُ الضــبــابَ جـحـورُ
فَــتَــلَقَّفــَتــهُ كَــمــا تَـلَقَّفـَتِ العَـصـا
ســحــر العـصـي بِـمـا حَـبـاهـا الطُـورُ
وَتــقَــرَّتِ الأَجــرازُ فَهــيَ تُــثــيـرُهـا
عَــلا بِــبَــردِ نَــمــيــرِهــا فَــتَــخــورُ
حَــتّــى إِذا عَـفَـتِ المَـذاهِـبُ وَاِغـتَـدَت
مِـــنـــهــا سُهــولُ الأَرضِ وَهــيَ وُعــورُ
وَتَــعَــطَّلــَت طُــرُقُ المَــجــازاتِ الَّتــي
أَوهَـــت قَـــرائِنُهـــا فَـــعَـــزَّ عُـــبــورُ
وَأَغــارَ بِــالأَغــوارِ ذَرءُ سُــيــوبِهــا
وَتَـــطَـــلَّع الأَنـــجـــاد مِــنــهُ زَخــورُ
وَاِسـتَـقـبـلَ الخَـضـراءَ مِـن غـبـرائِهـا
وَجــهٌ بــأعــيــنِ سَــعــدِهــا مَــنــظــورُ
فَـــــكَـــــأَنَّ كُــــلَّ قَــــرارَةٍ قــــارورَةٌ
رَقَّتــ فَــلاحَ ضَــمــيــرُهــا المَــسـتـورُ
وَكَـــأَنَّ مُـــطَّرد الفَـــواقِـــع فَــوقَهــا
دُرَرٌ تَــــــدحــــــرجُ أَرضُهـــــا بـــــلّورُ
تَــلقــاكَ مِــن كُــلِّ المَــواقِــعِ رَوضَــةٌ
خَــضــلٌ غَــضــيــرُ نَــبــاتِهــا مَــمـشـورُ
لِلطَـيـرِ فَـوقَ مَـنـابِـرِ اِبـنِ مَـعـيـنِها
مِــــن آلِ داوودَ اِعـــتَـــرى مَـــزمـــورُ
جُــدَد بــأَذنــابِ الطَــواويـسِ اِكـتَـسَـت
مِــن بَــعــدِ أَن جَــثَــمَــت بِهِـنَّ الحـورُ
مُــتَــخَــيِّفــات الوَشـيِ تَـحـسَـبُ زَهـرهـا
خَـــلَعَـــت عَـــلَيـــهِ بُــرودَهُــنَّ الحــورُ
ســحــبَ النَـسـيـمُ عَـليـهِ فَـضـلَ ذُيـولِهِ
فَــاِنــحَــلَّ جَــيــبُ عَــبــيـرِهِ المَـزرورُ
فَــكَــأَنَّمــا خُــلُقُ الوَزيــرِ تَــمَــثَّلــَت
رَوضـــاً وَفَـــيـــضُ أَكُـــفِّهـــِ مَـــمــطــورُ
هَــشَّتــ بِــمَــولِدِ نَــجــلِهِ فَــسَـرى بِهـا
فــي العــالَمــيــنَ بَــشــاشَــةٌ وَحُـبـورُ
آلَت لتَــــمــــتــــدّنَّ فــــيـــهِ مَـــوائِدٌ
وَليَـــشـــهَــدَنَّ نَــوالَهــا الجُــمــهــورُ
رامَــت عُــمــومَ البــرِّ ثــمَّتـ أَشـفَـقَـت
مِـــن أَن يُـــجـــشَّمـــ للقَــصِــيِّ حُــضــورُ
وَكَــأَنَّهــ فَهــمَ الأَلِيَّةــَ فَــاِخــتَــشــى
أَن يَــســتَــحــيـلَ إِلى العُـقـوق بُـرورُ
فَاِرتاثَ في المَأوى الطَهورِ رَجاءَ أَن
يَــنــهَــلَّ مِــن رُحــمــى الإلهِ طــهــورُ
تَــغــدو مَــوائِدهُ البَــرِيَّةــُ وَالبــرا
وَيَـــكـــونُ عـــيـــداً عَــودُهُ مَــشــكــورُ
حَـــتّـــى إِذا غَــمَــرَ الأنــامَ وَوُفِّيــت
مِــــنــــهُ لِآمــــالِ الوَزيــــرِ نُــــذورُ
وافــى بِــأيــمَــنِ طــالِعٍ مــا قَــبــلَهُ
أَمـــسَـــت مَـــطـــالِعُ لِلهِــلالِ حُــجــورُ
وَضَــعَــتــهُ مِـن قَـبـلِ السـرارِ بِـلَيـلَةٍ
كَــي لا يَــبــيــنَ شَـبـيـهـهُ الدَيـجـورُ
فَــبَــدا كَــمــا يَــبــدو فِــرِنـدُ مُهَـنَّدٍ
جــافــى الغــرابَ صَـقِـيـلُهُ المَـشـهـورُ
مُـــتَـــأَلّقُ الصــفــحَــيــنِ يُــبــدي دلّهُ
ليــــنــــاً وَبَـــأسُ غِـــرارهِ مَـــحـــذورُ
تَــرنــو العُــيــونُ لمــائِهِ وَكَــأَنَّمــا
إِنــــســــانُهــــا مُـــتَـــوَعِّدٌ مَـــذعـــورُ
شِــيَــمٌ حَــواهــا مِــن أَبــيــهِ وَنــالَهُ
مِــــن خــــالِهِ حَــــظٌّ بِهــــا مَـــوفـــورُ
وَاللَّيــثُ مِــنــهُ مَــخــائِلٌ فــي شِـبـلِهِ
وَالشَــمــسُ مِــنــهـا فـي الأَهِـلَّةِ نـورُ
وَمــن المُــشــيــرُ إِذا تَــمَــحَّضـَ خـالُهُ
فَــلَهُ عَــنــاصِــرُ فــي العُــلى وَجُــذورُ
يُــنــمـيـهِ مِـن شَـرَفِ الأُمـومَـةِ مَـغـرَسٌ
كَــــرَمُ الأُبُــــوَّةِ عِـــنـــدَهُ مَـــبـــذورُ
يــا أَيُّهــا المَــولى الَّذي بِــفِـعـالِهِ
زيــنَــت لِعــيــدِ المَــكــرُمــاتِ نُـحـورُ
وَطِــئَت أَخــامِــصُ فَــخــرِهِ قُـلَلَ العُـلى
وَعَــلى التَــواضُــعِ طَــبــعُهُ مَــفــطــورُ
مُـــذ أَلَّفَ الدُنـــيـــا بِـــديــنٍ قَــيِّمٍ
وَسِــواهُ بَــيــنَهُــمــا عَــلَيــهِ نُــفــورُ
يَهَــبُ السِـيـادَةَ وَالسَـعـادَةَ وَالغِـنـى
مُــتَــفــادِيــاً أَن يَــجــتَــديــهِ قُـصـورُ
طَــلقُ المُــحَــيّــا وَالبَــنـانِ سـمـيـدَعٌ
رَحــبُ الجَــنــانِ إِذا تَــضــيــقُ صُــدورُ
تَــلقــى بَــشــاشَـةُ وَجـهِهِ وَجـهَ الرَجـا
فَــتُــمــاطُ مِــن خَــجَــلٍ عــلاهُ سُــتــورُ
يَــسـتَـأنِـسُ الفَـزِع الهَـيـوب بِـمَـنـطِـق
أريِ الجَــنــى مِــن مَــعــدنَـيـهِ مَـشـورُ
يُـحـيـي مَـواتَ العُـذرِ مِـمَّنـ قَـد جَـنـى
وَيُـــمـــيــتُ غــمــراً شَــعَّرَتــهُ غُــمــورُ
دُم لِلإيــــالَةِ وَالإِنـــالَةِ وَالعُـــلى
تُـــحـــيــي مــآثِــرَ ذِكــرُهــا مَــأثــورُ
تُــؤوي الأَنــام إِلى ظِــلالِ مَـعـيـشَـةٍ
مَهــدُ النَــعــيــمِ لِجَــنــبِهــا مَـوثـورُ
وَتُــعــيــدُ لِلأَيّــامِ عُــذرَ شَــبــيــبَــةٍ
وَعــــهــــودَ أُنــــسٍ غــــالَهُـــنَّ دُثـــورُ
مُــســتَــعـصِـمـاً مِـنـكَ الزَمـانُ بِـعُـروَةٍ
وُثــــقـــى وَعَهـــدٍ حَـــبـــلُهُ مَـــمـــرورُ
يَـــأبـــى الإلهُ وَكُــلُّ عَــبــدٍ مُــؤمِــنٍ
إِلّا عُـــلاكَ عَـــن السِـــوى مَـــحــجــورُ
لِمــكــارِم إِن يَــحــوِ غَــيــرُكَ نَـزرَهـا
فَــكَــمــا حَــوى أَسـمـاءَهـا المَـسـطـورُ
وَسَـــدادُ رَأيٍ أَعـــزَبَـــتـــهُ زُيــودُهُــم
وَسَـــوادُ ثـــغـــرٍ أَســـلَمَــتــهُ عُــمــورُ
مَــن كــان حُــبُّ النَــفــسِ جُــلّ هُـمـومِهِ
فَــلِحُــبِّ أَحــمَــدَ مُــصــطَــفــى مَــنـصـورُ
حَــــدبٌ عَــــلَيـــهِ يَـــوَدُّ أَنَّ حَـــيـــاتَهُ
لِفِـــداءِ أَحـــمَـــدَ إِن يُـــرابَ تــمــورُ
لَقَـدِ اِصـطَـفـى مِـنـهُ المُـشـيـرُ لِنَـفسِهِ
خِــدنــاً عَــلى الحُـرُمـاتِ مِـنـهُ غـيـورُ
فَــبِــرَأيِهِ المَـيـمـونِ أَصـبَـحَ قُـطـرُنـا
وَعَــلَيــهِ مِــن حُــســنِ الإيــالَةِ ســورُ
يَــرتَــدُّ طَــرفُ النَــجــمِ عَـنـهُ خـاسَـئاً
وَيَـــعـــزُّ أَن تُـــعـــزى إِلَيـــهِ فُهـــورُ
يــــا سَـــيِّدَ الوُزَراءِ وَالكَهـــف الَّذي
فـــي ظِـــلِّهِ عَـــيـــشُ الوَرى مَــغــضــورُ
وافَــتــكَ مِــن عَــبـدِ السَـلامِ سَـلامَـةٌ
وَإِلى المُــشــيـرِ الفَـألُ مِـنـهُ يَـحـورُ
فَــاِبـشِـر بـهِ فـهـوَ الهـلالُ لِفَـرقَـدي
صِـــنـــوَيـــهِ مِـــنـــهُ تَهَـــلُّلٌ وَبُــشــورُ
وَاِنـعَـم بِهِـم وَبِـمـثـلِهِـم مِـنـهُـم وَكُن
جَــــدّاً حَــــوالَيــــكَ الجُـــدودُ تَـــدورُ
حَــتّــى تَــرى أَحــفــادَهُــم مـا مِـنـهُـمُ
إِلّا بِــــــدَســــــتِ وِزارَةِ دُســـــتـــــورُ
آراؤُهُــــم لِلمُهــــتَـــديـــنَ ثـــواقِـــب
وَأَكَـــفّهُـــم لِلمُـــجـــتَـــديـــن بُــحــورُ
يــأوونَ مِــن قَــلبِ المُــشــيـرِ وَطَـرفِهِ
لِمَــــنـــازِلٍ لَم تَـــنـــحـــهُـــنَّ بُـــدورُ
يُـرضـيـهِ مَـخـبَـرُهُـم إِذا مـا اِفـتَـرَّهُم
وَيُــقِــرُّ طــرفــهُ مِــنــهُــمُ المَــنـظـورُ
يَــأتــونَ مــا يُــرضــي عُــلاهُ سَــجِــيَّةً
مــا فــيــهِــمُ المَــنــهِــيّ وَالمَـأمـورُ
يَـــأويـــهـــمُ مـــنــهُ بــبــرّ مــســبــلٍ
وَهــو الهــزبــرُ الضـيـغـمُ الهـيـصـورُ
لا يَــخــتَــشــي نــوبَ الليـالي جـارُهُ
وَلو اِنّ ســــائرهــــا بــــه مـــوتـــورُ
فَــبَــقــيــتَ تَــلحــظُ مِـن أسـرّةِ وَجـهـهِ
بَــرقَ الرّضــا يــنــهــلّ مــنــه قــرورُ
وَتَــفــيــضُ مِــن جَــدوى يَــديـه رغـائبٌ
كــلُّ الأنــامِ بــفــيــضــهــا مــغـمـورُ
مـــا دامَ للفـــلك المــدارِ إحــاطــةٌ
وَلِشــمــســهِ بــعــدَ الحــجــاب ســفــورُ
وَإِليـــك مـــن أبــكــارِ فــكــري رادة
حــــرّ الكــــلامِ بـــرقّهـــا مـــأســـورُ
قَــد عُــلّقَــت مِـن بـيـت مـجـدك كـعـبـةً
فَـــلَهـــا طــوافُ ثــنــائِهــا مــنــذورُ
زفّـــت لبـــابِـــكَ غـــبّ أتـــرابٍ لهـــا
هــــيَ للقــــلوبِ حـــبـــائل وصـــقـــورُ
لَولا أيــادٍ مــنــكَ يــبــهـضُ شـكـرهـا
مــا أطــلَعَــت مِـنـهـا الشـمـوس خـدورُ
إِنّ القـلوبَ عَـلى اِخـتـلافِ طِـبـاعـهـا
بِـــودادِ أحـــمَـــد كـــلّهــا مــعــمــورُ
فَـمـذ اِشـتـكـى دانـت بـوَأد بَـنـاتـها
إِذ مــــا لهـــا إلّا لديـــه مـــهـــورُ
حــتّــى إِذا ســاغَ الهــنــا بــشـفـائهِ
للسّــمــعِ واِرتــبــطَ القــلوب حــبــورُ
أَهــديــتُهــا عــذارء مــلء فُــؤادهــا
حــبّ المــشــيــرِ ومَــن إليــه يــجــورُ
قَـــد هـــنّــأتــكَ فَهــنّــأت كــلّ الورى
بـــأعـــزّ أَبـــلجَ لم تـــقـــله ضـــؤورُ
ســرّ العُــلى مَــن قــال فـي تَـأريـخـهِ
عــــبـــدُ الســـلامِ لوالديـــه ســـرورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك