رعى الله ربعاً كنتم فيه جيرتي

15 أبيات | 655 مشاهدة

رعـى الله ربـعـاً كـنتم فيه جيرتي
وعــيـشـاً تـقـضـي مـعْـكـمُ يـا أحـبـتـي
وحـيـا زمـانـاً كـان يـجـمـع بـيـننا
ونــحــن جــمــيــعــاً فــي ســرور ولذة
ولا غــيــرت أيـدي الزمـان مـنـازلاً
نــزلتــم ربــاهـا يـا أهـيـل مـودتـي
ولا أقـفـرت تلك الديار التي بها
تـــقـــضــت ليــالي أنــســنــا وتــولت
إذا مـا جـرى تـذكـاركم في مسامعي
جـرى دمـع عـيـنـي فـوق صفحة وجنتي
فــلله مــا أحــلى قـديـم حـديـثـكـم
وأطــيــبــه عــنــدي عــشــاي وغـدوتـي
أحــبـة قـلبـي أيـن أنـسـي بـقـربـكـم
لقـد هـدنـي مـن بـعـدكـم طـول وحشتي
تـعـجـلتـم بـالبـعـد لمـا عـرفـتـكـم
فــمـا وقـع التـعـريـف إلا لشـقـوتـي
أحــن إليــكــم كـلمـا هـبـت الصـبـا
عـــلى أثـــلات الرقــمــتــيــن ورقــت
ويـطـلبكم قلبي على البعد والنوى
وأيـن سـبـيـلي بـعـدكـمـ، أين حيلتي
نــظـرت إلى الأحـبـاب يـوم وداعـهـم
فـكـانـت مـن الأحـبـاب آخـر نـظـرتـي
وناديتهم هذا الرحيل، متى اللقا
ألا خـبـروني كم على الصبر مدتي؟
وقــلت لهــم قــلبــي لديـكـم وديـعـة
يـسـافـر مـعكم فاحفظوا لي وديعتي
عـسـى تـسـمـح الأيـام تـجـمـع بـيننا
وتـــرجـــع أوطـــاري ولذاتـــي التــي
ويـطـرب سـمـعـي مـن لذيـذ حـديـثـكم
وتــنــظــر عـيـنـي أنـجـمـي وأهـلتـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك