رَف الربيعُ على الشتاءِ الماحل
24 أبيات
|
692 مشاهدة
رَف الربـيـعُ عـلى الشـتـاءِ المـاحل
ورقــدتَ أنــت صــريــع هــذا السـاحـل
اصـــغـــرتَ آلافَ الفــراســخ جــائزا
هـــذا العـــبــاب كــعــابــر لجــداول
وقــدمـتَ تُـزجـيـك المـحـبـة والوفـا
هَــزِجــاً تــدوس عــلى عــديــد حــوائل
أنَّى تــــرحَّلـــ أو أقـــام فَـــحـــوله
زُمَـــرٌ تَـــحَّدثُ عــن نــهــىً وشــمــائلِ
مــتــهـللاً مـعـنـى الشـبـاب رواوءه
وخــلاله كــحــديــثــه المــتــفــائل
تـــتـــفــيــأُ الألبــابُ فــي آدابــه
وكـــأنَّهـــا مــن أنــســه بــخــمــائل
مــاذا دهــاك وأنــتَ زيــنــةُ مـجـلسٍ
ورجــاءُ أحــبــابِ ونــفــحــةُ بــابــل
حـتـى سـكـنـت الى المـمـات وطـالما
قـد كـنـت تـهـزأ بـالمـمـات الهازل
كـنـتَ الريـاضـيَّ العـفـيـفَ مُـسـاجـلاً
فـسـقـطـت مـن غـدر المـصـاب الهائل
كــنــت المــثـقـف والأديـب حـيـاتـهُ
هــبــةُ الفــنــونِ لأمــةٍ ومــحــافــل
وذهــبــت لا هـذى الدمـوع سـخـيـنـة
تــكــفـى لتـبـيـان العـذاب الجـائل
كــلا ولا الأديــان فــيـمـا فـسـرت
لتـجـيـب عـن ظُـلم القـضـاءِ الخـاذل
أو حــيــرةُ المـتـبـادليـن عـزاءهـم
لتــحَّد مــن ذُعــر الحــزيـن الذاهـل
جـاء المـمـات مـن الحـيـاة وقـبـله
جـاء الوجـود مـن الفـنـاء الشـامل
صــور تــضــل لهــا العـقـول وربـمـا
أغـنـى الغـبُّى عـن الحـصـيف العاقل
والعـمـرُ كـيـف العـمـر حـظّ مـقـامـرٍ
والحُّقــ كــيــف الحُّقــ أفـظـع بـاطـل
ضــيــعــتُ فــلسـفـتـي مـراراً صـاغـرا
ووأدتُ تــعــزيــتــي أمــام القـاتـل
إن كــان إعــزازُ الكــمــال فـنـاءَه
فـالحـمـقُ ان نـحـيـا حـيـاة الكامل
ونــرى السـوائم راتـعـيـن بـنـعـمـةٍ
ونـرى المـواهب في الحضيض السافل
ونرى الصباحَةَ والقسامَةَ في الثرى
ونــرى الحــقــارة فـي أعـزّ مـنـازل
يـا مـن عَـددتُـكَ فـي صـمـيـم جوارحي
ولدى ومـــن زودتُ مـــنــه فــضــائلي
فــيــمَ الرثــاءُ وذاك عُــرسـكُ قـادمٌ
أيــصـيـر عـرسـك لحـن قـلب الثـاكـل
كــنــا نــهــيــئ مــســعـديـن شـرابـه
فـسـقـى الردى نـخـب الشـباب الآفل
إن كـــان هـــذا عــدل دنــيــا حــرةٍ
بـئسَ الجـزاء مـن القـضـاء العـادل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك