رُميتُ بسهم هذا البين غدرا
25 أبيات
|
244 مشاهدة
رُمـيـتُ بـسـهـم هـذا البـيـن غدرا
كــمـا رُمـيـت أهـالي الدهـر طُـرَّا
ومــن لم يــرمــهِ قــبـلاً فـبـعـداً
ومــن لم يــرَضــهُ طــوعـا فـجـبـرا
هــو الأَمــر الذي لا بُــدَّ مــنــهُ
فــلا يــجــد امــرؤٌ عــنــهُ مـفَـرَّا
ســبــيــلٌ لا ســبــيــل لنـا سـواهُ
نــطــاهُ حـيـن يـقـضـي اللهُ امـرا
مــتــى بــرز القــضـاءُ بـحـكـم ربٍّ
جـرى عـجـلاً فـلا يـعـطـيـك صـبـرا
تـفـاجـئنـا المـنـون ونـحـن نبغي
سـلامـتَـنـا ونـرجـو العـيـش دهرا
نـرى مـا قـد حـوتـهُ الكـاس حلواً
ونــجــهــل أن بــعــد الكـاس مـرَّا
حِــرابُ الدهــر لا تــنــفــك عـنـا
وقــد فــتــكـت بـنـا سـرَّا وجـهـرا
اذا ســلم الفـتـى مـن رشـق بـعـضٍ
تــنــاديــهُ المــنـيَّةـُ هـاك أُخـرى
فـمـا طـعـن القـنـا نـدعـوهُ طعناً
ولا قــهـر العـدى نـدعـوهُ قـهـرا
ولكــن عــنــد هــذا البـيـن طـعـنٌ
نــصــادف مــنــهُ قـهـراً مـسـتـمـرَّا
دهـانـي اليـوم مـنـهُ بـرشـق سـهمٍ
لهُ فــي القــلب جـرح ليـس يـبـرا
أتـى مـن مـصـر فـوق البـحـر نـاعٍ
أَافــض مــن الغــمـوم عـليَّ بـحـرا
نـعـى المـفـقـودَ ابـراهـيـم عيسى
فـكـان كـلامـهُ فـي القـلب جـمـرا
دفـتًـى كـانـت لهُ الاكـبـاد مأوًى
فــوا أســفــا غـدا مـأواه قـبـرا
تـــرى أحـــرزت كـــرمـــاً ولطــفــاً
وصــــدق مــــحـــبَّةـــٍ وهـــلم جـــرَّا
فـــلو يُـــفــدى لكــنــت لهُ فــداءً
ولو يُـجـدي البـكـا لَبـكـيتُ دهرا
يــنــاديــهِ ســليــمٌ كــيــف عــنــي
رحــلتَ وقــد تــركــتَ عــليَّ وقــرا
لقـد كـنَّاـ قـبـيـل البـيـن شَـفـعاً
فــأَصـبـح كـلُّنـا فـي الارض وِتـرا
فـقـدتـك يـا ابـن عـمي شطر قلبي
فـكـيـف العـيـش بـعـدك عـاد يَنرا
عـهـدتـكَ فـي الدجـى بـدراً منيراً
فــواعــجـبـاه كـيـف خُـسـفـتَ بـدرا
دعـوتـك فـاسـتـمـع مـا لي أُنـادي
ولا تــصــغــي كــأنـك صـرت صـخـرا
فـيـا حـزنـي عـليـك مدى الليالي
ويا شوقي اليك اليك وأَنت ادرى
رثــيــتــكَ والجــوانــح دامــيــاتٌ
الى ان ضــقــتُ بـالانـشـاد صـدرا
ومـا اكـتـمـلَ الرثـاءُ عـليك مني
ولو صــارت مـيـاه البـحـر حِـبـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك