رويدك انني شبهت دارا
110 أبيات
|
1821 مشاهدة
رويـــدك انـــنــي شــبــهــت دارا
عـلى أمـثـالهـا تـقـف المـهـارى
تــامــل صــاح هـاتـيـك الروابـي
فــذاك التــل أحــســبــه أنــارا
وتــان الرمــلتـان هـمـا ذواتـا
عـــليـــان وذا خــط ا لشــقــارا
وان تــنــجــد رأيـت بـلا مـثـال
جـمـاهـيـر الكـنـاويـن الكـبارا
هــنــالك لا تـدع مـنـهـن رسـمـا
بـــدا الا مـــررت بـــه مـــرارا
ولا تــقــبـل لعـيـن فـي ربـاهـا
تـصـون دمـوعـهـا الا انـهـمـارا
ودر بـيـن المـيـامـيـن العوالي
فــان عـلى مـعـاهـدهـا المـدارا
اذا كــنــت الوفــي فــعـلت هـذا
فــراعــيـت الذمـامـة والجـوارا
والا خــــليــــنــــي وخــــلاك ذم
فـــان لدى احـــداقــا غــيــرارا
وقـدنـي مـن اعـانـتـك انـتـظاري
انـيـا ريـثـمـا ابـكـي الديـارا
وان كـــنـــت الخــلي ولا وفــاء
لديـك فـتـسـتـطـيـع لي انـتظارا
فــبــله اللوم ثــم اليــك عـنـي
فــلا ضــررا اريــد ولا ضــرارا
ولا عــار عــليــك فــانــت مــرء
تــرديــت الســكـيـنـة والوقـارا
ولكــــنـــا رجـــال الحـــب قـــوم
تهيج ربي الديار لنا الدكارا
سـقـانـا الحـب ساقي الحب صرفا
فــنـحـن كـمـا تـرى قـوم سـكـارى
نـرى كـل الهـوى حـسـنـا عـليـنا
اذا مـا الجـاهـلون راوه عـارا
واحــرار النــفـوس نـذوب شـوقـا
فـنـأتـي كـل مـا نـأتي اضطرارا
ومـن يـات الامور على اضطرارا
فـليـس كـمـثـل آتـيـهـا اختيارا
تـرانـا عـاكـفـيـن على المعاني
لفـرط الشـوق نـنـدبـهـا حـيـارى
اســـارى لوعـــة وأمــا نــنــادي
ومـا يـغني النداء عن الاسارى
ولو فـي المـسـلمـيـن اليـوم حر
يـفـك الامـر او يـحصى الذمارا
لفــكــوا ديــنــهـم وحـمـوه لمـا
اراد الكــافـرون بـه الصـغـارا
وســامــوا اهــله خــطــات خــســف
يـشـيـب وقـوع اصـغـرها الصغارا
حــصـاة الديـن ان الديـن صـارا
اســـيـــرا للصـــوص وللنـــصــارى
فـــان بـــادرتــمــوه تــداركــوه
والا يــســبـق السـيـف البـدارا
بـان تـسـتـنـصـروا مـولى نـصيرا
لمـن والى ومـن طـلب انـتـصـارا
مـجـيـبـا دعـوة الداعـي مـجـيرا
مـن الاسـواء كـل مـن اسـتـجارا
وان تـسـتـنـفـروا جـمـعـا لهاما
تـغـص بـه السـبـاسـب والبـحـارى
تـمـر عـلى الامـاعـز والثـنايا
قــنــابــله فــتـتـركـهـا غـبـارا
تـنـي ربـد النـعـام بـحـافـتـيـه
وتـعـيـا دون مـعـظـمـه الحـبارا
يــلوح زهــاؤه لك مــن بــعــيــد
كــمـا رفـع السـاقـيـل الحـرارا
تــخــال ســلاحـه شـهـبـا تـهـاوى
وتــحـسـب ليـله النـح المـثـارا
ولولا النـقـع ان يـلمـح بـليـل
لصــيــر ضـروه الليـل النـهـارا
بــكــل طــليــعـة شـهـبـاء نـبـدي
اذا بـللعـت من الصدء اخضرارا
وتــخـفـق فـوقـهـا بـالنـصـر راي
فـتـحـسـبـهـا بـهـا روضـا انـارا
وفــتــيـان يـرون الضـيـم صـابـا
وطـعـم المـوت خـرطـومـا عـقـارا
اجـو المـلة البـيـضـاء فـكانوا
عـليـهـا مـن مـراوديـهـا غـيارى
ســطــاوة فــوق مــتـنـي كـل سـاط
قــليــل مــن يــنــال له عــذارا
بــمــا يـحـويـه مـن وصـف جـمـيـل
عـــلى احـــزان فــارســه اغــارا
وســلهــبــة مــفــاصــلهــا ظـمـاء
قـــوائمـــهــا رواء لا تــجــارى
عــليـهـا مـن مـحـاسـنـهـا شـهـود
عــلى ان لا تـبـاع ولا تـعـارى
بـــايـــديـــهـــم مــذربــة طــوال
تـرى الاقـران اعـمـارا قـصـارا
وبـــيـــض مـــرهـــفــات جــردوهــا
وردوهــا مــن الســلق احـمـرارا
تـفـرى الاهـب قـبل الضرب عنها
ولا عــظــم يــفــل لهــا غــرارا
وكـل اخـي فـمـيـن ابـي اعتدالا
وتـقـويـمـا عـن الغـرض ازورارا
مـسـل شـطـيـبـة فـي المـتـن مـنه
الى تــســديــد شــارتــه اشــارا
حــذاه بــكــالمــلال مــوشــحــوه
يــكــالبــو ازاء وغـا ازدهـارا
بــــوشــــي حــــبـــروه واودعـــوه
تـصـاويـرا تـرى فـيـها اعتبارا
مــن العــدد الالى الى ســمــاك
بـروح الله عـيـسـى لن تـبـارى
تـلظـى النـار فـي الكانون منه
اذا مـا صـافـح الزنـد الشفارا
وليــــس لنـــاره شـــررتـــرامـــي
بــه الا المــوقــعــة الحــرارا
فــمــن يـمـرر قـبـالة مـنـخـريـه
يـكـن كـهـشـيـم من رام احتظارا
جـمـوعـا تـنـطـح الاعـداء جـهرا
فــتـتـركـهـم جـديـسـا او وبـارا
جـمـوعـا لا يـقـوم لهـا مـنـاوء
ولا يـخـشـى الصـديق لها مغارا
تـصـوب عـلى بـلاد السـلم غـيثا
وتـوقـد فـي بـلاد الحـرب نـارا
بــنــصــر الله واثـقـة يـقـيـنـا
فـلا تـدري مـن الخـلق الحدارا
لهـــا اعـــلاء كــلمــتــه مــرام
فـلا غـنـمـا تروم ولا افتخارا
فـمـن يـك هـكـذا يـحـيـا حـمـيدا
ويــســتــحــلي مـوطـنـه القـرارا
ومــن لا فــالمــمـات بـه جـديـر
ولو للنــار بـعـد المـوت صـارا
فــيــا للمـسـلمـيـن لهـا امـورا
لهـا الاكـابـد تـنفطر انفطارا
تــهــرنــتــم بــوقـسـهـا ومـا ان
تــهــاونــتـم بـه الا اغـتـرارا
لصــوص لا تـخـاف البـأس مـنـكـم
ولا العـقـبى فترضان ان تدارى
ولا يــنــجـو مـقـيـم مـن اذاهـم
ولا ابـن تـنائف اتخذ السفارا
ولا شــيــب عــكـوف فـي المـصـلى
ولا عـون النـساء ولا العذارى
فــبــيـنـا الحـي خـيـم ذا طـلال
تــبــوأ مـن فـسـيـح الارض دارا
بــســاحــتــه مــحــافــل حـافـلات
بـــاشـــيــاخ مــهــذبــة طــهــارى
وكــل فـتـى يـجـرا لذيـل تـيـهـا
وتــفــتـر المـلاح له افـتـرارا
الى نــســب لهـم بـلغـوا ادعـاء
بــه اذواء حــمــيــر او نــزارا
الى ان يـبـصـروا شـعـثـا كساهم
لبـاس الجـوع والخـوف اغـبرارا
ريــاء الشــاء حــقــا مـن رآهـم
يـقـول هـم الرعـاء ومـا تـمارى
هـنـالك لا تـرى شـيـئا نـفـيـسا
ولا مــتــســحــســنـا الا مـوارى
ولم يــك قــدر لمـح الطـرف الا
وقـد سـلبوا العمامة والخمارا
اجـــدكـــم بــذا يــرضــى كــريــم
وهــل حــر يـطـيـق له اصـطـبـارا
وروم عـايـنـوا فـي الدين ضعفا
فـرامـوا كل ما راموا اختيارا
فـان انـتـم سـعـيـتـم وابـتدرتم
بـرغـم مـنـهم ازدجروا ازدجارا
وان انــتـم تـكـاسـلتـم وخـمـتـم
بـرغـم مـنـكم ابتدروا ابتدارا
فـالفـوكـم كـمـا يـبـغـون فـوضـى
حيارى لا انتداب ولا ائتمارا
فــمــا ظــنــوا لنــظــم جـابـروه
كـسـارى بـعـد هـيـضـتـه انجبارا
وقــالوا ان للفــرص انــتـهـازا
وثـاروا كـي يـنـالوا منه ثارا
ولا اعــرف وســوف تــرون عــمــا
قــليـل صـبـح ليـلكـم اسـتـنـارا
مــهــى حـور المـدامـع عـاطـفـات
تـخـوض بـهـا القراقير البحارا
اذا التـفـتـت لجـانـبـها تلافت
حــذار المــوج لوحـا او دسـارا
لان كـانـت مـراكـبـهـا المهارى
وان كـانـت مـراودهـا القـفـارا
تــلطــمــهـا العـلوج عـلى خـدود
كـسـا الوانـهـا الفزع اصفرارا
يــدرن لهــم عــيــونــا حــائرات
يـفـرق فـيـض عـبـرتـهـا احورارا
فــلاهــم يــرحــمـون لهـا بـكـاء
ولا يـخـشـون ان تـجـد اقـتدارا
وحـــــلز خـــــل فـــــي قـــــيــــود
وقـد كـانـت لجـيـنـا او نـضـارا
واغــــلالا بـــاجـــيـــاد وايـــد
تـــعـــودت القــلادة والســوارا
تــكــلفـهـا بـنـات الروم قـسـرا
بــخـدمـتـهـا رواحـا وابـتـكـارا
وكــانـت كـلمـا مـشـت الهـويـنـى
لكـسـر البـيـت تـنـبهر انبهارا
فــيــشــددن اطــبــال بـكـل حـصـر
رقــيــق الريــط كــان له ازارا
ويــحــمــلن الجــذوع عــلى رؤوس
غــدائرهـا تـضـل بـهـا المـدارا
وتــــكــــره للذي كــــان تــــراه
حــلالا وهــي طــائعــة شــنــارا
فــيـا للمـسـلمـيـن لمـا دهـاكـم
الى كـــم لا تـــردون الحــوارا
اجـيـبـوه داعـي المـولى تـعالى
وتــدخــروا مــن الاجــر اخــارا
اجــيــبــوه بــدنــيـاكـم تـعـزوا
وتــدخــروا مــن الاجــر اخــارا
فـاحـدى الحـسـنـيـيـن لكـم اعدت
حــمــالة قــادر حــاز اليـسـارا
بـجـنـتـه اشـتـرى مـنـكـم نـفوسا
ومــالا يــا رب حــكــم تــجــارا
وهــذا مــا اشــرت بــه عــليـكـم
ولو لم تــجــعـلونـي مـسـتـشـارا
فــان انــتـم تـوليـتـم فـحـسـبـي
وجــارى الله نــعـم الله جـارا
ومــن يــك جــاره الله تــعــالى
كــفـاه فـلن يـضـام ولن يـضـارا
وربــى شــاهــد وكــفــى شــهـيـدا
بـــه انـــي دعــوتــكــم جــهــارا
وكــم مــن نـاصـح قـبـلي دعـاكـم
جــهـارا بـنـد ان يـدعـو سـرارا
وكــل حــيــن يــدعــو لم يـزدكـم
دوام دعـــــــائه الا فـــــــرارا
فــرب أغــفـر لنـا ولو الديـنـا
ومـن جـعـلوا هـداك لهـم مـنارا
وزدنـــا امـــة الاســلام عــزاء
ولا تـــزد العـــدى الاتــبــارا
وصــلى عــلى الذي حــازت قـريـش
بـنـسـبـتـه الزعـامـة والفـخارا
إلى آل وصــحــب مــعــه قــامــوا
وسـاروا حـيـث قـام وحـيـث سارا
خـذوهـا مـن بـنـات الفـكر بكرا
تـغـيـر الغـانـيـات ولن تـغـارا
لهــا عــن رائد الافــهـام خـدر
حــمــاهــا قـبـل هـذا ان تـزارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك