سجَعْنَ فأذْكَرْنَ العهودَ الخواليا
25 أبيات
|
156 مشاهدة
ســجَــعْــنَ فـأذْكَـرْنَ العـهـودَ الخـواليـا
وقـد يَـذكـرُ الإنـسـانُ مـا كـان نـاسيا
ولولا الهــوَى مــا كــان نَــوحُ حَـمـائمٍ
عــلى عَــذَبــاتِ الأيــكِ مـمّـا شَـجـانـيـا
نَــوادِبُ أَبــلَيْــنَ الحــدادَ فــمــا تَــرى
عـليـهـا سـوى مـا زُرَّ فـي الجِيدِ باقيا
ولمّــا التـقَـى الواشـون والحَـيُّ ظـاعـنٌ
وقــد راحَ للتّــوديــعِ مــنّــي يَــرانـيـا
بــدَتْ فــي مُــحــيّــاهُ خَــيــالاتُ أَدمُـعـي
صَــفــاءً وظَــنُّوا أنْ بَــكــي لبــكــائيــا
قِــفــا وَلِّيــا شــكْــوايَ أُذْنــاً سَـمـيـعـةً
وطَــرْفــاً سَــخـيَّ الجَـفْـنِ أَو مُـتـسـاخـيـا
دَعــانــي فــقــد شَــطّــتْ ديــارُ أَحِــبّـتـي
بــدَمْـعـي أُجـبْ شَـوقـاً إليـهـمْ دَعـانـيـا
تَــمــنَّوا أُمــوراً ســاءهــم أُخْــريـاتُهـا
وكــم مــن مَـنـايـا يَـبـتـدِيـنَ أَمـانـيـا
وما الطّودُ قد أَضحى على الأرضِ راسخاً
يُــزعـزَعُ أَن يَـلقَـى الرّيـاحَ الجـواريـا
فــشُــكــراً عــبــادَ اللهِ إنَّ مَــواهــبــاً
إذا رُبـطَـتَ بـالشّـكـرِ تُـلقـي المَـراسيا
فــــمـــا زادَكَ الأيّـــامُ إلاّ تَـــرفُّعـــاً
ولا فَــقــدُكَ الأقــرانَ إلاّ تــعــاليــا
وكــنّـا نَـراكَ البـدْرَ والصّـيـدَ أَنـجُـمـاً
فــصِـرنـا نَـراكَ الشّـمـسَ والجـوَّ خـاليـا
غـدَوتَ لدُنـيـا النّـاسِ بـالنّـعـلِ واطـئاً
وكــنــتَ لهــا لو شــئتَ بـالكـفِّ حـاويـا
ويَــعـظُـمُ كـلَّ العُـظْـمِ عـنـدَ ذوي النُّهـى
عـنِ المُـلْكِ لا بـالمُـلْكِ مَن كان عاليا
أَتَـتْـكَ ابـنـةُ الفـكـرِ الّتي لا يَسوؤها
مـع الكِـبْـرِ أَلاّ تَـجـعـلَ المَهـرَ غَـاليا
ثَـــنـــاءٌ إذا أَنــشــدْتُ فــيــكَ لصــدْقــه
كــأنّــيَ أتــلو مــنـه سَـبْـعـاً مَـثـانـيـا
بُــيــوتٌ أجــلَّ الفْــكــرُ قَــدْرَ قَــريـضِهـا
وأَلفـــاظَهـــا لمّــا أَدَقَّ المَــعــانــيــا
وســـوف أُواليـــهـــا إليـــك قَـــصـــائداً
إذا كـنـتَ بـالإكـرامِ تَـلْقـى المُواليا
فـــحَـــسْـــبـــيَ أَن تُهــدي إليَّ عــنــايــةً
وحَــســبُــكَ أَن أُهــدي إليـك القـوافـيـا
فــلا زال شَــمــسَ الديــنِ جَــدُّك صـاعـداً
وسَـــعـــيــك مَــشْــكــوراً وزَنــدُك واريــا
ويَــلْقَـى رئيـسُ الدّيـنِ قـاصـيـةَ المُـنـى
إذا مــا تَــسـامَـى للمَـعـالي تَـسـامِـيـا
وأنــــت ذُكــــاءٌ للعُــــلا وهـــو ابْـــنُه
لأعــيُــنِــنــا كُــلُّ يُــضــيـءُ الدَّيـاجـيـا
لك النّــاسُ يُهــدُون التّهــانــي وإنّـمـا
لهـمْ بـكَ أُهـدي مـا بَـقِـيـتُ التّهـانـيـا
فــلا زالتِ الدُّنــيــا لعَــيــنِــك طَـلْقـةً
ولازال مــنــهــا وِرْدُ عَــيــشِـك صـافـيـا
ولا جـــعـــلَتْ إلاّ بـــوَجْهِـــكَ عِــيــدَهــا
ولا رَضـــيـــتْ إلاّ عِــداكَ الأضــاحــيــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك