سرت بِالهَنا سعدى إِلَيَّ عَلى بعد

37 أبيات | 228 مشاهدة

سـرت بِـالهَـنـا سـعـدى إِلَيَّ عَـلى بـعد
فَـأَدَنـت كَـمـا شـاءَت جَـنـى ثـمر الود
فَــإِن الصِــبــا لِلصَّبــِّ أَرجــى وَسـيـلَة
يَــنـالُ بِهِ مـنـهـن مـا رامَ مِـن قـصـد
وَقَـد كـنـت أَلقـى الغـانِـياتِ بِحسنها
وَعــشــت المــفــدى عِــنــدَهُــنَّ بـلامـد
وَأَجـنـي المُـنـى مِن كُلِّ مثمرة الهَنا
وَيَـغـبـطـنـي فـيـمـا مَـضـى كُل ذي سَعد
يَـروقُ العَـذارى الغـر حـسـن شَـمائِلي
وَكُــنــتُ وَإِيّــاهُــن فــي عــيــشَـة رَغـد
وَمُـذ بـانَ صُـبـح الفود في لَيل فرعه
وَلانَــت قَــنـاتـي لِلهـصـور وَمـسـتـعـد
تَـنـاءيـن عَـنّـي مـعـرِضـاتٍ عَـن الوَفـا
وَأَنـكَـرنـنـي ما كانَ مِن وافِر الرَفد
وَدَأب الغَـوانـي نَـقـض مـاضـي عهودها
وَلَيـسَـت تَـفـي طَـبـعـا بِـعَهدٍ وَلا وَعد
فَــرِحــتُ وَمــالي مِــن سَــمـيـر مُـنـادِم
سِـوى مـا أَتـانـي مِـن قَـريب وَمِن بَعد
فَـرائِد تَـجـلو الهَـم عَـن قَـلب مُـغـرَم
فَـيُـمسي بِها الحَيرانُ في زَي مستهدي
مَــعــانٍ يـغـالي فـي بَـديـعِ بَـيـانِهـا
وَمــوجِــز لَفــظ فــي فَــصــاحَــتِهِ فَــرد
كَــعِــقــد جــمــان راق حُـسـنـاً لِبـارِع
بَـليـغ بَديع العَصرِ في الهَزلِ وَالجِد
مَـليـك رُسـوم الفَـضـل فـي كُـل مَـبـحَـث
لَه غـيـره في النظم مِن جُملَة الجُند
كَــأَن إِيــاســاً قَــد أُعـيـدَ بِـعَـصـرِنـا
فَــضــاء بِهِ وَجــهُ الذَكــاءِ لمــعــتــد
أَديـــب أَريـــب لَو تَـــفـــقــه بــاقــل
بِــآبــابِهِ أَضـحـى دَليـلاً إِلى الرُشـد
لِبــطــرس أَضــحــى كُــل بَــيــت مَــشـيـد
دَعــائِمُه تُــبـنـى عَـلى أَرفَـع العـمـد
بَــنــى بُــطــرس فــي بَـيـت آل كـرامـة
وَفــاء ذمــام لَيــسَ يَــخــفِــر بِـالصَـد
يُـــقـــيــم لأربــاب الصَــداقَــة ذمَــة
وَود نَــجــيــب غَــيـر مُـنـتـقـض العَهـد
لأَبــكــارِ أَفــكــار الأَديــب عَــرائِس
مَــحـاسِـنُهـا جَـلَت عَـن الحَـصـرِ وَالعـد
وَفــي لَفــظِهــا كَــم هــامَ كُـل مُـعـظـم
وَأَغـنَـتـهُ عَـن حُسنِ القَريضِ بِما تبدي
وَفــي حَــلَب وَالشــام حَــلّى صــدورهــا
فَـــرائِد مَـــدح دونَهــا كُــل ذي رَفــد
تَــغــزله مــا قَــيــس لبــنـى يـجـيـده
وَمِـنـه جَـمـيـل فـي بـثـيـنـة يُـسـتَجدي
فَــأَلفــاظُه لَم تَــلق فــيـهـا غَـرابَـة
وَوارِدُهــا يُـروى مِـنَ المَـنـهَـلِ العَـد
فَــيــا مَــن تَــحَـلّى بِـالوَفـاءِ سـجـبـة
وَصـدق وَفـاء الحَـريـدنـي أَخـا البعد
وَيـا مَـن غَـدا النـظم وَالنَثر مُفرَداً
وَفـطـنـتـه صـانَـتـهـما مِن أَذى النَقد
أَنــتــنـي عَـشـاءً مِـنـكَ حـسـنـاء بـضـة
تهادى بِحُسن الدل في السَير وَالقَصد
أَدارَت عَــلَيــنــا مِــن كُـؤوسِ وُدادِهـا
شَـرابـاً حَـوى مِـن كُـل مُـستَعذَب الورد
لَهــا اِتـخـذ الأَخـدان نُـزهَـة مـحـفـل
وَبَهــجَـتَه فـيـمـا تَـعـيـد وَمـا تُـبـدي
فَــقــابَــلَهــا مِـنّـي القُـبـول وَنَـوَّهَـت
بِــأَوصــافِهـا قَـومـي وَلَسـت بِـذا وَجـد
وَقَــد طَــلَبــت مِــنّــي رَسـائِل ذي هَـوى
فَـوافَـقَـتـهـا فـيـمـا أَرادَتهُ بِالجُهد
فَــدونَــكَ مِــنّــي يـا نَـديـمـي فـريـدَة
بَـديـعَـة حُـسـن تَـرتَـقـي ذَروَة المَـجـد
لَهــا أَخــوات ســار شَــرقـاً وَمَـغـرِبـاً
لَهـا حُـسـن ذِكـر فـي البَـسـيـطَة مُمتَد
تَهــن بِهــا عَـذراءِ حَـسـنـاء تَـنـتَـمـي
إِلى أَشــرَفِ الآبــاءِ وَالخـالِ وَالجـد
أَتَــتــكَ عَــلى بَــعــد المَــزارِ مَــوَدَّة
وَتَـطـوي الفَـيـاقي بِالرَسيمِ وَبِالوَخد
وَمــا مَهــرُهــا إِلا جَــواب خِــطـابِهـا
سَـريـعاً وَخير المَوصل ما جاءَ عَن ود
وَلا زِلتَ فـي حِـفـظ الكَـريـمِ مُـنـعَـماً
تُــلازِمـكَ الأَفـراحُ بِـالعِـز وَالسَـعـد
مُـعـانـاً مَـنـال السـؤل مـا ذو شـارِق
وَعِــشــتَ وَفــيــاً بِـالعُهـودِ وَبِـالوَعـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك