سرينا لنمحو الاثم أو نغم الاجرا

54 أبيات | 338 مشاهدة

سـريـنا لنمحو الاثم أو نغم الاجرا
لزورة مــن تــمــحــو زيـارتـه الوزرا
وسـارت وقـد أرخـى عـلينا الدجاسترا
بـنـا مـن بـنات الماء للكوفة الغرَّا
سـبـوح سـرت ليـلا فـسـبـحـان من أسرى
تــخــيــرتــهـا دون السـفـائن مـركـبـا
وأعــددتــهـا للسـيـر شـرقـا ومـغـربـا
فـكـانـت كـمـثـل الطـيـران رمت مطلبا
تــمـد جـنـاحـهـا مـن قـوادمـه الصـبـا
تــروم بــاكــنــاف الغــري لهـا وكـرا
وكــانــت تــحــلى قــبــل هـذا تـجـمـلا
وقــد غــذيــت فــيـمـا أمـرَّ الذي حـلا
أظــن عــلى فــقــد الشـهـيـد بـكـربـلا
كـسـاهـا الأسـى ثوب الحداد ومن حلى
تــجـمـلهـا بـالصـبـر لا عـجـهـا أعـرى
إلى مــوقــف ســرنــا بــغــيــر تــوقــف
يـــزيـــد بـــكـــائي عــنــده بــتــلهــف
ولمــا تــجــاريــنــا بــفــلك ومــدنــف
جــرت فــجــرى كــل إلى خــيــر مــوقــف
يـقـول لعـيـنـيـه قـفـا نـبـك من ذكرى
تـرامـت بـنـا فـلك فـيـا نـعـم مـرتمي
إلى درة الفــخــر التــي لن تــقـوَّمـا
فـخـضـنـا إليه البحر والبحر قد طما
وكــم غــمــرة خــضــنــا إليــه وإنـمـا
يـخـوض عـبـاب البـحـر من يطلب الدرا
إلى مـرقـد يـعـلو السـمـاكـيـن منزلا
وقـد نـال مـا نـال الضراح من العلا
نـسـيـر ولا نـلوى عـن السـيـر مـعدلا
نــؤم ضــريــحـا مـا الضـراح وإن عـلا
بــأرفــع مــنــه ولا ســاكــنــه قــدرا
فـزوج ابـنـة المـخـتـار كـان غـضنفرا
عـلا وارتـضته الطهر من سائر الورى
أتــعــرف مـن هـذا الذي طـال مـفـخـرا
حـوى المـرتضى سيف القضا أسد الشرى
عـلي الذرى بـل زوج فـاطـمـة الزهـرا
عـيـون الورى إن لاحـظـت مـنـه كـنـهه
تـرد عـن التـشـبـيـه حـسـرى فـيـنتهوا
وان مــقـامـا لا تـرى العـيـن شـبـهـه
مــــقــــام عـــلي كـــرَّم الله وجـــهـــه
مــقــام عــلي ردَّ عــيـن العـلا حـسـرى
لقــد صــيــر الغـبـراء خـضـراء قـبـره
وأشــرق فــيـهـا فـي الحـقـيـقـة بـدره
وقــــد وافــــق الاعــــجــــاز لله درَّه
أثـــيـــر مـــع الأفـــلاك خــالف دوره
فـمـن فوقه الغبرا ومن تحته الخضرا
أحــاط بــنــا عــلمــا فــليـت سـليـقـة
تــفــيــد عــلومــا عــن عـلاه دقـيـقـة
مــجــازا وقــد جــزنــا إليـه طـريـقـة
أحــطــنـا بـه وهـو المـحـيـط حـقـيـقـة
بــنـا فـتـعـالى ان نـحـيـط بـه خـبـرا
فــطــف فــي مــقــام حــلَّ فــيــه ولبــه
تـر العـالم الأعـلى حـفـيـفـا بـتربه
فــكــالمــســجــد الاقــصـى وأي تـشـبـه
تـــطـــوف مــن الامــلاك طــائفــة بــه
فــتــسـجـد فـي مـحـراب جـامـعـه شـكـرا
فـأثـنـى عـليـه مـن عـلا مـثل من دنا
وكــل بــمــا أثــنــى أجــاد وأحــسـنـا
فــحـزب مـن الدانـيـن إذ ذاك أعـلنـا
وحـزب مـن العـاليـن يـهـتـف بـالثـنـا
عــليــه بــوحــي كــدت أســمـعـه جـهـرا
حــجــجــنــا إلى بــيـت عـلا بـجـنـابـه
عـــشـــيــة أويــنــا إلى بــاب غــابــه
ومـن قـد سـمـت أرتـكـان كـعـبـتـنا به
جــديــر بــأن يـأوى الحـجـيـج لبـابـه
ويــلمـس مـن أركـان كـعـبـتـه الجـدرا
فـــيـــوض عــلوم الله مــن قــدم حــوى
فـقـسـم مـنـهـا مـا أفـاد ومـا احـتوى
ومـن قـبـل مـا يثوي ومن بعد ما ثوى
حــري بــتــقــسـيـم الفـيـوض ومـا سـوى
أبـي الحـسـنـيـن الاحـسنين بها أحرى
ظـــللنـــا وكــم جــان لديــه ومــذنــب
وذي حـــاجـــة مــنــا وصــاحــب مــطــلب
نــقــبــل الاجــفــان تــهــمــى بــصـيـب
ثـرى مـنـه فـي الدنيا الثراء لمترب
وللمذنب الجاني الشفاعة في الاخرى
خــدمــنـا أمـيـر المـؤمـنـيـن بـمـوطـن
نــعــفــر فــيــه الوجــه قــصـد تـيـمـن
ويــخــدم قــبــر المـرتـضـى كـل مـؤمـن
بـــأهـــداف أجــفــان وأحــداق أعــيــن
وحــرَّ وجــوه عــفــرتــهـا يـد الغـبـرا
أزلنــا غـبـارا كـان فـي قـبـر حـيـدر
فــلاح كــغــمــد المــشــرفـيِّ المـشـهـر
ولا غــرو فـي ذاك المـكـان المـطـهـر
أمـطـنـا القـذى عـن جـفـن سـيـف مـذكر
أجــرَّ ســيــوف الله أشــهــرهــا ذكــرا
تـــبـــدَّى ســنــي أنــواره وتــبــيــنــا
غـــداة جـــلونــا قــبــره فــتــزيــنــا
فــحــيــر أفــهــامــا وأبــره أعــيـنـا
فـوالله مـا نـدري وقـد سـطـع السـنـا
جـلونـا قـرابـا أم جـليـنـا له قـبرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك