سر الفؤاد طيفُهُ لما سرى

20 أبيات | 231 مشاهدة

ســـر الفـــؤاد طــيــفُهُ لمــا ســرى
فـمـرحـبـاً مـنـه بـمـا أهدى الكرا
وافـــــى إلى زائرا فـــــليــــتــــهُ
حَــقَّقــ فــي اليـقـظَـة لي مـا زورا
ظــــبــــيٌ إذا مــــاس ولاح وجــــهُه
رايــت غُــصــنـاً بـالهـلال مُـثـمـرا
وإن بـــدت طـــلعـــتـــه فــي ليــلة
مــن شــعــره رأيــت ليـلا مـقـمـرا
كـــم ليـــلةٍ جــنــيــتُ مــن عِــذاره
آســاً ومــن خَــدَّيــه ورداً أحــمــرا
قـــل للذي يـــعـــذلنـــي فــي حــبِّه
حَـــقٌ لمـــن أحـــبَّهـــ أن يُـــعـــذرا
يــا بــأبــي مـن لم يـزل بـحـسـنـه
فــي الحــبِّ عــن ذنــوبـه مُـعـتـذرا
جَـرَّدَ مـن جـفـنـيـه عَـضـبـا أبـيـضـاً
وهــزَّ مــن عــطـفـيـه لدنـا أسـمـرا
يـا سـاحـر الأجـفـان رفـقـاً بـفتى
ســـلبـــتَ مــنــه عــقــلهُ ومــا درى
غـريـمـهُ الشـوق وقد أضحى من الص
بــر الجــمـيـل مُـذ نـأيـتَ مُـعـسـرا
أجــريــتَ مـن أدمُـعِهِ مـا قـد كـفـا
يـكـفـيـك مـن أدمـعـه مـا قـد جَـرى
حُزتَ الجمال مثلما حاز العُلا ال
مَـولى كـمالُ الدين من دون الوَرى
شَــيَّدَ مــجــداً لو أراد النـجـمُ أن
يُــــدرِكَ بــــعــــض شَــــأوه لقَــــصَّرا
ولو رأى البــدرُ المــنــيـرُ وَجـهَهُ
هَـــــــلَّلَ إجـــــــلالا له وكــــــبَّرا
يــــا مـــن أرَجِّى مـــاله وجـــاهـــه
هـذا أوانُ النـفـع فـافعل ما تَرى
لم أَلقَ في ذا الدهر من أَشكُو له
رَيــب الزمــان إذ تَـعَـدَّى واجـتَـرا
وطــالمــا حـدَّثـتُ نـفـسـي بـالغـنـى
مــنــك ومـا كـان حَـدِيـثـاً يُـفـتَـرَى
ولســتُ أخــتــارُ كــريــمـاً بـعـدهـا
عـنـك وكـلُّ الصَّيـد فـي جَـوفِ الفَرَا
فـــخـــاطـــب الســـلطــانَ فــي مَــرَّةً
واحــدةً مــن قــبـل تـنـوي السَّفـَرا
فَهــــوَ أبـــو بـــكـــرٍ وأرجـــو أنَّه
فــي كــل أمــرٍ لم يــخــالف عـمـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك