سَقى الغيثُ رِيّاً منازل رَيّاً
49 أبيات
|
327 مشاهدة
سَــقــى الغـيـثُ رِيّـاً مـنـازل رَيّـاً
وعَـــلَّ ثـــراهــا بــنــوء الثُّريّــا
مــغــانــي غــوانٍ ومــرعَــى ظـبـاء
نــظــمــن لأجــيــادهــن الحُــليْــا
ومــشـيّـن بـيـن الحـريـر المـوشّـى
يُــذْلنَ المــوشــع والعَــبــقــريــا
ورقــرق بــيــن الأثـيـث المـثـنَّي
عـبـيـراً عـبـيـطـاً ومـسـكـاً ذكـيـاً
سـلام عـلى الجـيـرة الظـاعـنينا
وقــد أَزمــع الحـيُّ بـيّـنـاً وحَـيّـا
وأرســـلن أَلحـــاظــهــنَّ ســهــامــاً
جــعــلن مــحــاجــرهــنَّ القــســيّــا
لئِن ودَّعــونــا فــقــد أودعــونــا
غــرامـاً مـقـيـمـاً وشـوقـاً نـجـيـا
أَخــي أَتــعــجــب مــن طــول شـوقـي
ولم تـدر طـعـم الهـوى يـا أُخُـيا
لئِن لمـتـنـي فـي تـبـاريـح وجـدي
فـويـل الشـجـي يوم يلقى الخليّا
بـنـفـسـي مـن أهـل تـلك المـغاني
حــبــيــبــاً إلى عــزيــزاً عــليّــا
ألا ربــمـا قـبـل يـوم الثـنـائي
صــبــحــتُ النَّصـيـح وزرت الصّـفـيَّا
وبــتـنـا ضـجـيـعـيْ هـوىً فـي ودادٍ
نـشـوب الحـديـث العـتـابَ الشّهيّا
ونــشـفـى بـبَـرد رُضـاب الثـنـايـا
إذا لذعــتــنــا كــؤوسُ الحُــمـيّـا
ألا ربّ عــيــش عــكــفــنــا عـليـه
بــحــكــم الهــوى بــكـرة وعـشـيّـا
غــذونـا ورحـنـا نـشـاوى نـعـاطـى
نــعــيــاً ظـليـلا وعـيـشـاً جـنـيّـا
ولهـو المـثَـانـي خـلالَ الأغـاني
نُـزجـي بـهـا القـرقَـفَ البـابـليّا
لعـمـري لقـد كـان عـيـشناً رغَيداً
وإن كـــان مـــنّــا ضَــلالاً وغــيَّا
وأرحــلت بـالعـيـس حـتّـى لقـيـنـا
مـــــحّـــــمـــــداً الاريـــــحــــيّــــا
أفــــاد وجــــاد وأجـــدى واســـدى
وهــــشّ وبــــشّ وحــــيّــــا وبـــيّـــا
ولاقــيــت وفــد النّـدى فـي ذاره
تــحــطّ الرحـال وتـلقـى العـصـيّـا
مــحّــمــد السّـابـق النّـاس طـبـعـاً
وقــولاً وفــعــلاً وحــســنــاً وريَّا
ويــهــتــز للســائليـن ارتـيـاحـاً
كَـمـا هـزهـز الصّـيـقـل المـشرقّيا
وذاكَ الكَــريــم السّـجـايـا أبـوهُ
أبــو عــمــر والجـمـيـلُ المـحـيّـا
وكــنــت الفَـقـيـر فـلّمـا حَـبَـانـي
مـــحّـــمــدٌ البَّر صــرتُ الغَــنــيّــا
كــأنــي أرى بــســطــةً مــن يَـديـهِ
إذا مــا تــأمّــلتُ مـا فـي يـديّـا
تـرى مـنه في بهجة الدَّست بدرراً
يَــســحُّ النّــدى ويــزيــن النَّديّــا
ولا يــألف الحــمـد إلاّ شـجـاعـاً
حــكـيـمـاً حـليـمـاً جـواداً سـخـيّـا
كــمــثــل مــحّــمــد النّــدب يـأبـى
فــعــالاً رضـىً بـادبـاً او خـفـيّـا
وطـبـعـاً كـريـمـاً وعـقـلاً حـكـيماً
ورايــاً مــصــيـبـاً وعـزمـاً قـويّـا
وحـلمـاً لبـيـبـاً وحـكـمـاً اديـبـاً
وقــلبــاً ســليـمـاً وديـنـاً زكـيّـا
وأُعـــطـــي مـــن الله كـــل خَــطــبٍ
جَــنــانــاً جــربـاً وأَنـفـا حـمـيّـا
إذا خُــطّــة مــن صــروف الدّواهــي
أرادتــه الفــت عــزيــزاً أبــيّــا
صَــبــوراً عـلى نـائبـات الليّـالي
يــعـاف الرّذيـل ويـأبـى الدُّنـيّـا
نـمـتـه العـتـيـك الملوك اعتزاءً
إلى الأزد فـاحـتـل فـيـهـا رقيّا
أَولاك اليـمـانـون أَهـلُ المعالي
رئيــس الورى مــنــهــم والجـريّـا
ومــنــهـم نـعـدُّ الجـوادَ المـرجـيَّ
ومــنــهــم مــحــمـد ذاك الكـمـيّـا
من الأَوس والخزرج الصّيد كانوا
أَعـــزّ قـــبـــيـــلاً واَكــرم حــيّــا
هــم أَكـرم النّـاس مُـرداً وشـيـبـاً
ومـن كـان فـي المـهد منهم صبيّا
هُـم أظـهـروا الدّيـن شرقاً وغرباً
وهـم نـصـروا بـالسّـيـوف النـبـيّا
وهـم ركـبـوا الخـيل جُرداً عتاقاً
وهُـزوا الظّـبا والقنا السّمهويّا
بـنـي عـمـر حـزتـموا في المعالي
مــحّــلاً شــريــفـاً وبـيـتـاً عـليْـاً
وكــم طــامــحٍ طــامـع فـي عُـلاكـمْ
تــزحــزح عــنـكـم مـكـانـاً قـصّـيـا
مــحــمــدٌ أَضــحـت مـعـاليـك تـكْـوي
قــلوب أعــاديــك بــالغـيـظ كـيّـا
ولمــا رأيــتُ حــســانــاً ســجـايـا
أبـي عـمـرَ اخـتـرت فـيها المضيّا
مـــحـــمـــدُ شـــيّــدْ عــلاكَ وعــيّــد
سـعـيـداً وعـش فـي السـرور مـليـا
وطــالت حــيــاتــك إثــا وجــدنــا
حــيــاة المـكـارم مـا دمـتُ حـيّـا
ولا زلت فــي ظــلَّ مــلك عــتــيــدٍ
تــســودُ العــدى وتــســرٌّ الوليّــا
وتــحـشـو صـدورَ المـحـبـيـن بَـرْداً
وقــــلب مُــــنــــاويــــكَ داءً دَويَّا
وهـا أنـا أهـديـتُ بـكـراً عـروسـاً
إليـــك فـــعــجّــلْ بــمــهــرٍ إليّــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك