سلامٌ مِن لَدُن رَوضِ السلام
33 أبيات
|
168 مشاهدة
ســــلامٌ مِـــن لَدُن رَوضِ الســـلام
يَــخُــصُّ ذَراكَ يــا نَــجـلَ الإِمَـامِ
يَهُــبُّ مَــعَ النَّوَاسِــمِ كُــلّ صُــبــحٍ
وَيَــســرِي بِـالعَـشِـيِّ مَـعَ الغَـمـامِ
إذَا اعـتَـكَرَ الظلامُ عَلَيهِ أَورَى
زِنَـادَ البَـرقِ فـي غَـسَـقِ الظّـلامِ
لِيُــخــبِــرَ عَــن فُــؤَادٍ فــيـكَ صَـبٍّ
عَــمِــيــدٍ مُـنـذُ بَـيـنِـك مُـسـتَهـامِ
وعَــن عَهــدٍ نَــأى مَــولاهُ عَــنــهُ
فــلاحَ القَــلبُ مِــنــهُ فِـي غَـرَامِ
تَــمــرُّ لَهُ المَــطـاعِـمُ وَهـيَ شَهـدٌ
وَيــضــنَـى بـالشّـرابِ وبـالطّـعـامِ
تَهَــيّـأ كَـي يَـطـيـرَ هَـوىً وَشَـوقـاً
إِلَيــكَ فَــعَــأقَهُ سُــوقُ الحَــمَــامِ
وَلِي زُغــبٌ كَــزُغــب الطَّيــرِ فُــلّت
بِهِــنّ شَــبــاةُ حَــدِّي واعــتِـزَامِـي
فـإِن أَقـصِـر فـمـن عَـدَم المُوَالي
وإن السَّهـــم بِـــالرِّيــش اللُّؤامِ
وَمَــن رَامَ النُّهــوضَ بــلا جَـنَـاحٍ
كَــمَـن رَكِـبَ الجَـمـوحَ بـلا لِجَـامِ
وَإنِّيــ لا غِــنًــى لِي مِـن مَـسـيـرٍ
يَــبُــذُّ إلَيــكُــمُ رَتــكَ النّــعــامِ
فَـعِـزِّي فـي الوُفـودِ عـلى ذَراكُـم
وذلّي فـي الإِقـامَـةِ فِـي مُـقَـامِي
ذَوَى لِبِــعَــادِكُـم نَـورُ القَـوَافِـي
وَجَـــفّ لِبَـــنِــكُــم مَــاءُ الكــلامِ
فَـمَـا تَـحـكِي لَنَا الألفَاظُ مَعنَى
ولا يَـجـرِي القَـرِيـضُ عَـلَى نِـظامِ
لَقــيـنَـا الدَّهـرَ بَـعـدَك أيَّ دَهـرٍ
وَهَــذَا العَــامُ بَــعــدكَ أيُّ عَــام
بَــــعِــــيــــدٌ نَـــفـــعُهُ دانٍ أذَاهُ
ظَهـــيـــرٌ لِلّئامِ عَـــلَى الكِـــرَامِ
أخَــاف حِــمَــى بَـلَنـسِـيَـةٍ وَكَـانَـت
تَـطِـيرُ بِهَا البُزاة عَلَى الحَمَامِ
وجــالَت حَــولَهـا خَـيـلُ النَّصـَارَى
وَكَــانَـت قَـد حَـمـاهَـا مِـنـكَ حَـامِ
وَمَــرّوا آمِــنــيـنَ بِـجَـنـبَـتَـيـهَـا
وَكَـانُـوا يَـرهـبـونَـكَ فِي المَنَامِ
وَمَـا يُـخـشَـى العَـرِيـنُ بِغَيرِ لَيثٍ
وهَـل يُـخـشَـى القُـرَابُ بـلا حُسَامِ
وَكَـانَـت لا يُـخَـافُ الهَـرجُ فِـيهَا
كَـأَن المَـرء فِـي البَـلَدِ الحَرَامِ
فَـأضـحَـت لا حَـيَـاةَ لِسَـاكِـنِـيـهَـا
بِهَـــا إلا حـــيــاة كــالحِــمــام
أسَــيِّدَنــا أبَــا زَيــدٍ رَضَــعــنَــا
ثُــدِي البِــرِّ وَالنِّعــَمِ الجِــسَــامِ
فَــصِــرنَــا بَــعــدَ رِحـلَتِهِ كُهـولاً
أُعِــيــدَ عَــلَيــهِــمُ مُــرُّ الفِـطَـامُ
سَمَا وَحَمى الثّغورَ عَلَى الأعَادِي
رَعَـــاهُ اللهُ مِـــن سَـــامٍ وَحَـــامِ
فَـيَـا ابـنَ خـليفَةِ اللهِ المُصَفَّى
وَصِــنــوَ إِمَـامِـنَـا خَـيـرِ الأنَـامِ
لَكُـم عُـرِفَ اقـتِـنَاءُ المَجدِ قِدماً
وَتَــكــشِــيــفُ المُـلِمَّاـتِ العِـظَـامِ
وَرَفــعُ المَــعــلُومَـاتِ عَـلَى رَوَاسٍ
مُــؤطّــدَةٍ وَإيــضــاحُ المَــعَــامِــي
وَمَــا مَــن قَــيــسُ عَــيـلانٍ أبُـوهُ
بــنــابٍ فِــي الأُمُـورِ وَلا كَهـام
لَعَــلَّ العَــبـدَ يَـغـلَطُ فِـيـهِ وَقـتٌ
فَــيُــســعِــفُهُ بِــإدرَاكِ المَـرَامـش
وَيُــنــجِـدُهُ عَـلَى غَـولِ الفَـيَـافِـي
بِــصــهــوَةِ وَاخِــدٍ سَــلِسِ الزَّمَــام
لِيُـبـلِغَـنِـي اسـتـلامَ بَـنـانِ مَلكٍ
تُــقِــرُّ بِــفَـضـلِ نِـعـمَـتِهِ عِـظَـامِـي
وَألثُــمُ تُــربَ نَــعــلَيـه فـأَقـضِـي
بِــلَثــمِ تُــرَابِهَـا بَـعـضَ الذِّمَـامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك