سَلَّمتُ فارتجل الرضى وتبسّما
24 أبيات
|
243 مشاهدة
سَــلَّمــتُ فـارتـجـل الرضـى وتـبـسّـمـا
أرَأيـتَ كـيـفَ القـلبُ يَـسَـبِـقِ الفـما
عــبِــثــت صــفــاوةُ نــفــسِهِ بِـوَقـارِهِ
وتــقــسّــمــاه فـليـس أروَعَ مـنـهـمـا
ومــشــى إليّ فــفــي خُــطــاه رَصـانـةٌ
وكــأنــمــا يــطــأ الطـريـقَ تـرسُّمـا
مــتــأنــقٌ بــادي الرواءِ حــسِــبــتُه
أخَـذَ الأنـاقـة والرُّواء عـن الدُّمى
حـــيَّاـــك قـــبـــل لســانِهِ بــفــؤاده
لمَّاــ أطــلَّ مــن العــيــون وسَــلَّمــا
الحـــبُّ مـــا نـــشـــرتْ أسِــرَّةُ وجــهِهِ
واللُّطْــفُ مــا وهـبَ اللسـانَ وقَـسَّمـا
صــدق الحـكـيـمُ فـلِلمـروءة مـجـدُهـا
ومــن المــروءة أن تــعـفّ وتـرحـمـا
نــزَّهــت فــضــلك بـالعـفـاف فـصـنـتَه
وعـصـمـتَ جـاهـك أن يُـنـال فـيُـثـلَما
الطـبُّ مـن نِـعـم السماء على الورى
فـادعُ الطـبـيـب كأنما تدعو السما
لبّـــاك يـــحـــمـــل عـــلمَهُ وفـــؤادَه
هــذا الحــنـانُ طـوى وذاك البـلسـم
عـفّ اليـدِ السـمـحـاء تُـبـسـط للنَّدى
وأبــى عــليــه حــيـاؤه أن تـلثـمـا
عــف اللســان يـرى الفـصـاحـةَ سُـبّـةَ
فـي مـا حـدا بـالظـرف أن يـتـجـهّما
عـفّ السـمـاع عـن النـمـيـمـة خـلتـه
وهـو الفـصـيـحُ غدا الأَصمَّ الأَبكما
نــادمــتــه فــهـو الكـيـاسـةُ جـمـلة
وبَــلَوتُه فــهــو الإبــاءُ مــجــسَّمــا
فــي مــحــفـلٍ وفـد الجـمـوعُ لسـاحـه
كـالسـيل مندفعاً على الشعب ارتمى
وفدوا ليستمعوا فما استمعوا إلى
أســمــى مــعــانَــي أَو أَحـبَّ تـكـلُّمـا
أثـنـى عـلى الأخـلاق فاذدكروا به
عـيـسـى وقـد خَـطَـبَ الجـمـوعَ وعـلَّمـا
واســتـنـفـر الحـريـةَ الحـمـراء فـي
كِــلمٍ كــأن حــروفَهــا قــطــرت دمــا
تـــجـــري عـــلى ألفـــاظِهِ نــبــراتُه
كَــمُــرَتّــلٍ غــنّــاك ســورةَ مــريــمــا
بـتـنـا يـسـاقـطُـنـا البـيـانُ كأننا
بـتـنـا يـسـاجـلُنـا الهـزارُ مُـرَنّـما
فــي نــاظــرَيــه فــصــاحــةٌ كـلسـانِهِ
لم تـدرِ بـيـنـهما الخطيبَ المفحِما
يـمـشـي النـعـيـمُ إليـك عـند رضائه
وتُــنــيــر غــضــبــتُه لديـكَ جـهـنَّمـا
هــذا فــقــيــد اليـومِ أَصـبـح يـومُه
كــالأمــسِ يـدركـه الخـيـالُ تـوهُّمـا
ليــتَ البــيــان أطـاعـنـي فـرثـيـتُه
بـأجـلَّ مـا يـوحـي البـيـانُ وأعـظما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك