سل حاجراً ان جئت أرض حاجر

30 أبيات | 688 مشاهدة

ســل حــاجـراً ان جـئت أرض حـاجـر
عــن الظــبــاء الغــيـد والجـآذر
عــهــدي بــه وهــو كــنــاس شــادن
اغــــن أو عـــريـــن ليـــث خـــادر
خــدوره تـحـمـي بـاجـفـان الظـبـا
أو بــضــبــا حـمـاتـهـا القـسـأور
ربــع حــمــدت العـيـش فـي ظـلاله
مــبـتـهـج القـلب قـريـر النـاظـر
اخــطـر فـي روض النـعـيـم رافـلا
فـي بـرد ريـعـان الشباب الناضر
والراح يــجــلو شـمـسـهـا بـدربـه
تــنــجــاب عـنـا ظـلمـة الديـاجـر
واغــيــد يــرنــو بــجــفــن فـاتـر
مــنــكــس بــالعــاشــقــيــن ظـافـر
يــصــد عــنــي كــالغــزال نـافـراً
نـفـسـي فـدا ذاك الغزال النافر
الله يــا ذاكــر أيــام الحــمــى
هــيـجـت أحـزان المـشـوق الذاكـر
كــانــمــا قــلبــي إذا ذكــرتـهـم
مـــعـــلق بــيــن جــنــاحــي طــائر
يــا جــيــرة قـلبـي أسـيـر حـبّهـم
رفـقـاً بـقـلب الهـائم المـستأسر
ســرتــم تـؤمـون اللوى ومـهـجـتـي
فــي اثــر اظــعــانــكـم السـوائر
لو انـتـجـعـتـم مـدمـعـي اغـنـاكم
بـالدمـع عن صوب الغمام الماطر
خــضــتــم دجــى ليـل جـلا ظـلامـه
ضـــيـــاء اقــمــاركــم السّــوافــر
يذكو شذى الوادي الذي جزتم به
عـن ارج المـسـك الذكـي العـاطـر
لله ركــــب ضــــمــــنــــت خــــدوره
زهـــر الدراري وشـــذا الازاهــر
مــن غــادة تــبــســم عــن مــفــلج
عــذب اللمــى مــنــضــد الجـواهـر
حــلو الجــنــى يــجـري خـلال درّه
ســلافــة عــزت عــلى المــعــاقــر
بــحــليــة الحــســن تـحـلت فـغـدت
تـمـيـس فـي وشـي الجـمال الباهر
نـــجـــديــة الأوطــان بــابــليــة
الأجـفـان إذ تـرنـو بـطـرف ساحر
قــل لتــقــيــل بــســيـوف لحـظـهـا
مـالك مـا بـيـن الورى مـن ثـائر
يا عاذل الصب المشوق في الهوى
لو ذقـت طـعـم الحـب كـنـت عاذري
دعـنـي وأشـجـانـي واسـلم بالحشا
وبــت خــليــاً مــن هــوى مــخـامـر
واحــذر عـلى قـلبـك ان تـغـتـاله
صــوارم تــنــضــى مــن المــحـاجـر
أعـلنـت سـرّي فـي الهـوى مـجاهراً
ولذة الغـــــرام للمـــــجــــاهــــر
لم تــدر مــا لذة هــجــر بــعــده
يــأتــي وصــال مـن حـبـيـب هـاجـر
للحـــب أقـــوام ســواك أرخــصــوا
مــا قـد غـلا للأعـيـن الفـواتـر
مــا طــال ليــلى غـيـر ان صـبـوة
طـال بـهـا ليـل الكـئيـب الساهر
فــمــن عــنـاء المـسـتـهـام قـوله
هـل لك يـا ليـل النـوى مـن آخـر
كــأنــمــا ليــلي اسـتـعـار طـوله
مــن الفــروع الســود والغــدائر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك