سِيّانَ أَن لَبِسَ التجمّل أو عُري

33 أبيات | 244 مشاهدة

سِــيّــانَ أَن لَبِــسَ التــجــمّـل أو عُـري
لَيـسَ السـبـيـلُ إِلى الكـريـمِ بـأوعـرِ
لَم تــعــرُ مــرتــوب العــفـافِ مـروءةٌ
لَوليِّ نِــعــمَــتـهـا شـكَـت مـا يَـعـتـري
فــي البــثِّ شــكــرٌ بِــاِعــتِـقـادك أنّه
يُــشــكــى فَـمـن لم يَـشـتـكِ لم يـشـكـرِ
مـا الصـبـرُ أَن تـظـمـأ بتركِكَ منهلاً
صــفــواً بـل أَن تـظـمـأ بـتـركِ مـكـدّرِ
كــلّا وَليــسَ مــن الحــيــاءِ تــقـاعـدٌ
عَــن روحِ ظــلٍّ أو جــنــىً مــن مــثـمـرِ
إنّ البــطــالةَ وهــيَ حـرمـانُ الفـتـى
تُـغـري الفَـتـى بـالإِمـتـراءِ فَـيَمتري
ولربّــمــا قــد أَفــرط الإجــمـال فـي
طــــلبٍ إِلى أن عـــاد ضـــربَ تَـــكـــبُّرِ
لا تَــرتَــقِــب ســبــبـاً لِجَـدوى مـاجـدٍ
فَـــتـــرقّــب الأســبــاب للمــتــعــسّــرِ
إِنّ الجـــوادَ لئن يـــنـــال بـــجــودهِ
راجــيــه أســرع مــن نــســيـم مـنـبـرِ
كَــتــمُ المــصــابِ مــروءةٌ وكَــمـالُهـا
بـــثُّ المـــصــاب لمــنــجــدٍ مــتــذمّــرِ
وَلَربَّ صـــمـــت كـــان أكـــبـــرَ سُـــبّــةٍ
وَســـؤال حـــرٍّ كــانَ أعــظــم مــفــخــرِ
وَصـــيـــانَــةٍ صَــدَرَت لفــرطِ مــصــانــةٍ
وَتـــبـــذُّلٍ نـــاشٍ لطـــيــبِ العــنــصــرِ
وَتَــقــلّد النــعــمــاء مــن أربـابِهـا
كَــتــرفّــعٍ عــن مــنَّةــِ المــســتــكـثـرِ
لا بِــالهـوَيـنـا يـحـرمُ الراجـي ولا
بـــالجـــدِّ يــدرِكُ مــا له لم يــقــدرِ
لكـــنَّ أَســـبـــابَ الوجـــودِ مــظــاهــرٌ
تَــبــدو بــهــا أَفــعــاله بــتــســتّــرِ
فَــبــظــاهــرٍ يــجــبُ التـوجّه نـحـوهـا
وَبـــبـــاطـــنٍ للواحـــد المــتــكــبّــرِ
لَولا دفــاع اللّه نــاســاً بَــعــضَهــم
بِــالبــعـضِ كـانـت أرضـهـم لم تـعـمـرِ
جَــعــل الورى مُــســتـخـلفـيـن فـنـائلٌ
أَجـــرَ الأداءِ وجـــامـــعٌ لم يـــؤجــرِ
حِــكَــمٌ لَهُ مــن رام خــرقَ حِــجــابِهــا
يُـــرمـــى بــتــيــهِ ضــلالةٍ وتــحــيّــرِ
سَـــلِّم له سُـــبـــحـــانَه مُــتــفــطّــنــاً
لِمُـــراده واِلجـــأ بـــضـــعــفٍ واِجــأرِ
لا تــأمــلنَّ غــنــىً فــإنّــك لَم تَــزل
مَــع نــيــلك الأشــيــاءَ حــلفَ تـفـقُّرِ
فَــاِخــضَــع لِمـن ولّاه أَمـرك لسـتَ مَـخ
لوقـــاً لِغـــيـــرِ تـــخــضّــعٍ وتــســخّــرِ
وَاِعــلم بــأنّ جــمــيــعَ مــا أمّــلتــه
فــي كـفّ مَـولانـا المـشـيـر الأكـبـرِ
كَــفٌّ يَــجــولُ البــأسُ فـيـهـا والنّـدى
وَكِــلاهُــمــا بــقــريــنــه لم يــشـعـرِ
كــفٌّ يــقــبّــلهــا الزمــانُ فـيـحـتـوي
مــا قَــد حَـواهُ مِـنَ المَـزايـا لغـبّـرِ
أَنــســى أبــو العــبّــاسِ صــولَة تــبَّعٍ
وَليــانَ كِــســرى وحِـكـمـة الإسـكـنـدرِ
فَــتــقــدَّمَ المــتــقــدّمــيــن إبــانــة
عَــن فــضــلِه كــالعــدِّ خــلف الأصـفـرِ
مــا خَــلف أحــمــد للمــؤمّــلِ غــايــة
هــو بـغـيَـةُ المـرتـادِ والمـسـتـنـصـرِ
لا تَـــحـــســـبـــنّ المــدحَ إطــراءً له
أَتـرى النـهـارَ يـبـانُ عـنـه لمـبـصـرِ
مـا بَـعـد مـا يُـثـنـي بـهِ عَـن نـفـسـهِ
بِـــفـــعـــاله إلّا فـــعـــالُ مـــقــصّــرِ
فَــاِســتَـسـقِ نـائله بـكـفّ أمـيـنـه ال
أَتقى الوزير المصطفى الشهم السري
وَلخــيــرِ مــســؤولٍ بــخــيــرِ وســيــلةٍ
قُــدِّمــت فــاِبــشــر بــنــجــاح وأجــدرِ
لا زالَ مَــولانــا المــشـيـرُ وحـزبـهُ
لِسُـرى المُـنـى فـلق الصـبـاح المسفرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك