سيدي الفارس المجلىّ أتأذَن
48 أبيات
|
277 مشاهدة
سـيـدي الفـارس المـجلىّ أتأذَن
بـعـد تـرحـيـب شـاعـر لا يُـمارِي
بــحــديــثٍ أو قــصــةٍ لم تـلقَّنـ
دون نُــبــل الحــيـاةِ للأدهـارِ
لم تُــؤَّلف احــداثُهـا أو تُـدوَّن
في القراطيس أو على الأحجارِ
أو حــكــاهــا مُــحِّدثٌ يــتــفـنـن
بــل حــكــاهــا دمٌ ودمـعٌ جـارى
مــنـك إلهـامُهـا ومـنـى نـشـيـدٌ
فـي ثـنـايـاهُ مُـنـتـهـى إكباري
وسـعـيـدٌ مـن يـصـطـفـيـك سـعـيـدٌ
كـاغـتباط الأعشابِ بالأزهارش
واهـتـزازِ الجـديـبِ وهـو شـهيدٌ
لوفـودِ الحـيـاةِ فـي الأمـطـار
وازدهـاءِ الخـيـالِ وهـو شـريـدٌ
بـاقـتـرانِ اللُّحـونِ والأشـعـار
زعــمـوا أنَّ مُـرسَـلاً بـيـن قـومٍ
يـحـصـدون الروؤٍ للنـاس عُـجـباَ
لم يبالوا ربّاً ولم يعرفوا يو
مـاً تـجـاه الأنـامِ حُباً وقُربى
كــم روؤسٍ كــريــمــةٍ طــوّحـوهـا
ثـمّ صـارت لهـم مـتـاحـف تُـربـى
فــدعــاهـم الى الهـدايـة لكـن
صـدفـوا عنه كلما ازداد قُربا
وأخــيـراً مـن بـعـد لأىٍ مـديـدٍ
وعــــدوه بــــأنــــه ســــيــــلبَّى
سـائليـنَ السـمـاحَ مـنـه بـصـيدٍ
واحـدٍ قـبل أن يَعافوا الحربا
قــال هــل تـقـسـمـون ذلك عـهـدٌ
فـأجـابـوا أجـل لسـانـاً وقلبا
قـال سـمـعـاً اذن سـيـآتي غريبٌ
فـي غـدٍ فـاقـتلوه نحراً وصلبا
ثـم جـاء الغـد المـؤّمـلُ سـحراً
مُـفـصـحـاً عـن عـجـائبِ الأسـرارِ
وتـجَّلـت فـيـه الطـبـيـعـةُ نوراً
كـعـروسٍ تـخـتـال بـين الَّدراري
كُّلـ شـيـءٍ يـوحُـى حُـبوراً وشعراً
للهـــدُاةِ التُّقـــاةِ والكــفــارِ
وإذا بـالغـريـبِ يـطـفـحُ بـشـراً
قــادمـاً دون خـشـيـةٍ أو عـثـار
فـتـهـاووا عـليـه ضـرباً ونحراً
وتـغـنـوا غـنـاء أهـلِ الفـخـارِ
ثـم ثـابوا فأدركوا بَعدُ نُكراً
لا يُـجـارَى ولم تُبحهُ الضوارى
أي إثــــمٍ فــــكــــراً وصـــخـــراً
مـثـلُ قتلِ الصديق ثم افتخاري
قـــتـــلوه وقــد تــنــكــر ســراً
ليــفــدى الورى مــن الأشــرار
يـا صـديـقـي هـذى حـكايةُ دُنيا
شــقــيــت بــالطَّغــاةِ والفـجَّاـرِ
هــي دُنـيـا لأهـلنـا لو ثـوهـا
بـاقـتناصِ الروؤس دون اعتذار
يـقـتلون النوابغ الصُّفو قتلاً
ويُــبــارون فــي أذى الاحــرار
كـــم روؤسٍ عـــزيــزةٍ دوخــوهــا
ثـم أحـيوا الفوضى بعارٍ وغارٍ
ورايــنــاكَ مــن يـكـافـح دهـراً
كــكــفــاح المــبـشـرِ المـغـوار
صــائحـاً نـادبـاً تُـقـرِّعُ حـيـنـاً
وتُـــربِّى بـــعـــقـــلك الجــبــار
ويـظـل الأشرار في الإِثم غادي
نَ مــضِّحــيــنَ صــفــوةَ الأخـيـار
أي صـديـقـي كـفاكَ وعظاً ووعظاً
وحــذارِ الفــداءَ يــومـاً حـذارِ
انـمـا النـاسُ بـالشعور الأبى
وبــروحِ الإخــاءِ فـرداً وشـعـبـا
ما عرفنا التاريخَ في وصف حي
مَـجَّدَ العـابـثـيـنَ قـتلاً ونهبا
أو شـهـدنا الإعجازَ وافى نبي
بـيـن قـوم آذوهُ ركـلاً وضـربـاً
أو رأيــنــا التــحَّرر الذهـبـي
لعــبــيـدٍ تـأبـونَ للفـكـرِ رَبَّاـ
أو سـمـعـنـا عن ضيعةِ العبقري
فـي بـلادٍ تَـرى الجـهالةَ ذنبا
أو ذكـــرنـــا تــفُّوقــاً للدعــى
فـي شـعـوبٍ عـلت جـواءً وُسـحـبـا
أو عـرفـنـا حـقَّاـً طـواهُ الرُّقى
أو دعـاوى تـصـونُ زوراً وسـلبا
ذاك تـعـليـمـك الشـريـفُ الزكي
ليــس يَــنــســاهُ أى حُــرٍ تــأبَّى
مـرحـبـا بـالكـمـىِّ عـادَ إليـنا
نـحـنـث أولى بـذهـنـهِ البـتَّاـرِ
مـرحـبـاً بـالوقار فكراً وعينا
نــتــمــلاه بـاسـمـاً كـالنـهـارِ
مـرحـبـاً بـالشـمـوخ لا يـتـدنَّى
مـرحـبـاً بـالملاذ في الإعصار
مـرحـبـاً بـالجـلال لا يـتـسـنَّى
مُـــذ تَـــمــنَّى لحــاكــمٍ جــبَّاــر
مــرحـبـاً بـالأديـب يـنـصـر حـقَّا
مــلءَ آيــاتِ حــكـمـةٍ واقـتـدارِ
مـرحـبـاً بـالخطيبِ يَرقىَ ويَرقَىَ
بــفــنــون للســمــعِ والأبـصـارِ
مــرحــبـاً بـالأبـىّ يـرفـض رِقَّاـ
حـيـن رَسفِ العتاةِ في الأوغارِ
مـرحـبـاً بـالإمام غرباً وشرقاً
يـا فـؤادي ومـرحـباً يا شِعارِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك