شَجا أَظعانُ غاضِرَةَ الغوادي
24 أبيات
|
540 مشاهدة
شَـجـا أَظـعـانُ غاضِرَةَ الغوادي
بِـغَـيـرِ مَـشـورَةٍ عَـرَضًـا فُـؤادي
أَغـاضِـرَ لَو شَهِـدتِ غَـداةَ بِنتُم
جـنُـوءَ العـائِداتِ عَـلى وِسادي
أُوَيــتِ لِعــاشِـقٍ لَم تَـشـكُـمـيـهِ
نَـــوَافِـــذُهُ تَــلَذَّعُ بِــالزَنَــادِ
وَيـومَ الخَـيـلِ قَـد سَفَرَت وَكَفَّت
رداءَ العَــصـبِ عَـن رَتَـلٍ بُـرادِ
وَعَـن نَـجـلاءَ تَـدمَـعُ فـي بَيَاضٍ
إِذا دَمَـعَـت وَتَـنـظُـرُ فـي سَوادِ
وَعَـن مُـتَكغاوِسٍ في العَقصِ جَثلٍ
أَثـيـثِ النَّبـتِ ذي عُـذَرٍ جَـعـادِ
وَغـاضِـرَةُ الغَـداةَ وَإِن نَـأَتنا
وأَصـبَـحَ دونَهـا قُـطـرُ البِـلادِ
أَحَـبُّ ظَـعـيـنَـةٍ وَبَـنـاتُ نَـفـسـي
إِليـهـا لَو بَـلِلنَ بِهـا صَوادي
وَمِــــن دُونِ الَّذي أَمَّلــــتُ وُدًّا
ولَو طـالبـتُهـا خَـرطُ القَـتـادِ
وَقـالَ النـاصِـحـونَ تَـحَـلَّ مِنها
بِـبَـذلٍ قَـبـلَ شِـيـمَتِها الجَمادِ
فَــإِنــكَ مــوشِــكٌ أَلّا تَــراهــا
وَتَـعـدُوَ دونَ غـاضِـرَةَ العوادي
فَـقَـد وَعَـدتـك لَو أَقَـبـلتَ وُدًّا
فَــلَجَّ بِــكَ التَّدَلُّلُ فــي تـعـادِ
فَـأَسـرَرتُ النَـدامَـةَ يَومَ نادى
بِـرَدِّ جِـمـالِ غـاضِـرَةَ المُـنادي
تَـمـادى البُـعـدُ دونَهُمُ فَأَمسَت
دُموعُ العَينِ لَجَّ بِها التَمادي
لَقَـد مُـنِـعَ الرُقـادُ فَبِتُّ لَيلي
تُـجـافيني الهُمومُ عَنِ الوِسادِ
عَـدانـي أَن أَزورَكَ غَـيـرَ بُـغـضٍ
مُـقـامُـك بَـيـنَ مُـصـفَـحَـةٍ شِـدادِ
وَإِنّـــــي قـــــائِلٌ إِن لَم أَزُرهُ
سَـقَـت دِيَمُ السَواري والغَوادي
مَـحَـلَّ أَخـي بَـنـي أَسَـدٍ قَـنَـونا
إِلى يَــبَـةٍ إِلى بَـركِ الغِـمـادِ
مُـقِـيـمٌ بِـالمَـجـازَةِ مِن قَنَونا
وَأَهـلُكَ بِـالأُجـيـفِـرِ وَالثِـمادِ
فَـلا تَـبـعَـدن فَكُلُّ فَتى سَيَأتي
عَـليـهِ الموتُ يَطرُقُ أَو يُغادي
وَكُــلُّ ذَخــيــرَةٍ لا بُــدَّ يَـومًـا
وَلَو بَـقـيت تَصيرُ إِلى النَفادِ
يَـعِـزُّ عَـلَيَّ أَن نَـغـدو جَـمـيـعًا
وَتُـصـبِـحَ ثـاوِيًـا رَهـنـاً بِـوادِ
فَـلو فـودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا
وَقَـيـتُـكَ بِـالطَّريـفِ وَبِـالتِلادِ
لَقَـد أَسـمَـعـتَ لَو نـادَيـتَ حيًّا
وَلكِـن لا حَـيـاةَ لِمَـن تُـنـادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك