شَقَّتْ على الأرضِ السَّماءُ جُيوبَها
21 أبيات
|
641 مشاهدة
شَـقَّتـْ عـلى الأرضِ السَّمـاءُ جُيوبَها
فـالمَـحْ سَـنـاهـا أو تَـنَـسَّمـْ طيبَها
أرضٌ مُــــــــدَبَّجـــــــَةٌ وظِـــــــلٌ وارِفٌ
وشَـذىً بـهِ مَـلأَ النـسـيـمُ رحـيَـبها
قــد مــدَّ طــاووسُ الجـمـالِ جـنـاحَهُ
فِـيـهـا فـغـطَّى غُـصـنَهـا وكَـثـيـبَهـا
مــاشِـئْتَ مـن وَشْـيٍ بـهـا تَـوْريـدَهـا
تَـوْريـسَهـا تَـفْـضـيـضَهـا تَـذْهـيـبَهـا
سَـحـبَ السَّحـابُ بـهـا فُـضـولَ ذُيـوِله
فَــوشَــى أبــاطِــحَهـا ولَمَّ شـعُـوبَهـا
فـأتَـتْ كـمـا نَـضَـت العَروسُ نِقابَها
وجَـلتْ عـن الوَجْهِ الجـمـيلِ شُروبها
وادٍ بــهِ نَــفــضَ الربــيــعُ عِـيـابَهُ
وأرَى فُــنــونَ فُــتــونِه وضُــروبَهــا
أضــفَــى عـليـه النَّورُ مـن أثْـوابِهِ
خِــلَعــاً تُهــذّب نَـشـرهـا تَهـذيـبَهـا
فـي عـاتِـقَـيْهِ مـن المـيـاهِ صَـوارمٌ
يُـبـدي النَّسـيـمُ بـمـتْنِها تَشْطيبَها
فــالدَّوحُ بــيــنَ مُــدَمْـلَجٍ ومُـخَـلخَـلٍ
عـنـهـا غَـدا جَـرْسُ الحُـليّ نَـسـيبَها
لا غَـرْوَ إنْ ضَـحِـكَـتْ مَـبـاسِـمُ زَهـرهِ
فـالمُـزنُ قـد سَـفَـحـت عَلَيْهِ غُروبَها
أو إن بَـــدا خَـــجــلٌ بــخــدَّيْ وَرْدِهِ
فـالدَّوحُ قـد شـقَّتـْ عَـليْهِ جُـيـوبَهـا
أو أنْ يُــغــنّــي بُــلبـلٌ فـي ظِـلِّهـا
طَـربـاً وقَـد حـاكَ البَـديـعُ نَسيبَها
مـا مِـثْـلُ أيَّاـمِ الرَّبـيـعِ ونَهْـبِهـا
عَـيـشٌ يَـطـيـبُ فـلا تُـضِـعْ مَـنْهـوبَها
واعــطِــفْ عَـلى وجْهِ الزَّمـانِ فَـحَـيِّهِ
بِــتَــحــيَّةــٍ تُـنْـسـي ذُكـاءَ غـروبَهـا
واعــدِل لِظــلٍّ ألعــسٍ فــارشُــفْ بــهِ
كـأسَ المُـنـى حـتَّى تَـطَـعَّمـَ طِـيـبَهـا
والمَحْ صحائفَ ذا الوجودِ بعيْنِ مَنْ
جَـمـعَ التـفـرُّقَ تَـسـتَـبِـنْ مَـكـتوبَها
فَـوراءَ هـذا الحُـسـنِ حُـسـنٌ قَدْ غَدا
مَـطـلوبَ نـفـسِـكَ لو دَرتْ مَـطـلوبَهـا
لولا اتِّقـائي أن يُـقـالَ أخـو صِبا
لَرَشَـفْـتُ مـن ثَـغْـرِ الأَقـاحِ شَنيبَها
أو أنْ يـبـاهِـتَ فـي المَلامةِ عاذِلٌ
بـسـفـاهِ حِـلْمٍ لاعـتـنَـقـتُ قـضـيبَها
ورَفــعــتُ نَـفْـسـي عـن زِرايـة غـادَةٍ
وجَـعَـلْتُ ذاكَ مـن الحِـسـانِ نَـصيبَها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك