شُقَّ جَيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباح

45 أبيات | 626 مشاهدة

شُـقَّ جَـيبُ اللَيلِ عَن نَحرِ الصَباح
أَيُّهــــــــــا الســــــــــاقــــــــــون
وَبَــدا لِلطَــلِّ فـي جـيـدِ الأَقـاح
لُؤلُؤٌ مَــــــــــــكـــــــــــنـــــــــــون
وَدَعــانــا لِلَذيــذِ الإِصــطِــبــاح
طـــــــــائِرٌ مَـــــــــيــــــــمــــــــون
فَـاِخـضِبِ المِبزَلَ مِن نَحرِ الدِنان
بِــــــــــــــــدَمِ الزَرجــــــــــــــــون
تَــتَــلَقّــى دَمَهــا حــورُ الجِـنـان
فــــــــي صِــــــــحــــــــافٍ جــــــــون
فَـاِسـقِـنـيها قَهوَةً تَكسو الكُؤوس
بِــــــــسَــــــــنـــــــا الأَنـــــــوار
وَتُـمـيتُ العَقلَ إِذ تُحيي النُفوس
راحَـــــــــــــــةُ الأَســـــــــــــــرار
بِـنـتُ كَـرمٍ عُـتِّقـَت عِـنـدَ المَـجوس
فـــــــي بُـــــــيـــــــوتِ النـــــــار
غَــرَسَـت كَـرمَـتَهـا بَـيـنَ القِـيـان
يَــــــــــــدُ أَفـــــــــــلاطـــــــــــون
وَبِــمـاءِ الصَـرحِ قَـد كـانَ يُـطـان
دَنُّهــــــــــا المَــــــــــخــــــــــزون
أَخبَرَتنا عَن بَني العَصرِ القَديم
خَـــــــــبَـــــــــراً مَــــــــأثــــــــور
وَرَوَت يَــومَ مُــنــاجــاةِ الكَـليـم
كَــــــــــيــــــــــفَ دُكَّ الطــــــــــور
وَلِمــاذا اِتَّخــَذَت أَهــلُ الرَقـيـم
كَهـــــــفَهـــــــا المَـــــــذكـــــــور
وَنَــدا يــونُـسُ عِـنـدَ الإِمـتِـحـان
بِـــــــاِلتِـــــــقـــــــامِ النـــــــون
وَبَــنــى نــوحُ غَــداةَ الطَــوَفــان
فُــــــــلكَهُ المَــــــــشـــــــحـــــــون
مُذ جَلا شَمسَ الضُحى بَدرُ التَمام
فــــــــي اللَيـــــــالي الســـــــود
وَغَــدا يَــصــبُــغُ أَذيـالَ الظَـلام
بِــــــــدَمِ العُــــــــنــــــــقــــــــود
قُــلتُ يــا بُــشـراكُـمُ هَـذا غُـلام
وَفَــــــــــــــــــتــــــــــــــــــاةٌ رود
مَـزَجـا الكَـأسَ وَراحـا يَـسـقِـيـان
فــــــي حِــــــمــــــى جــــــيــــــرون
فَـبَـذَلنـا فـي القَناني وَالقِيان
مـــــــــــاحَـــــــــــوى قــــــــــارون
نالَ فِعلُ الخَمرِ مِن ذاتِ الخِمار
عِــــــــــنـــــــــدَ شُـــــــــربِ الراح
فَـغَـدَت تَـسـتُـرُ مِـن فَـرطِ الخُـمار
وَجــــــــــهَهــــــــــا الوَضّــــــــــاح
خِـلتُهـا إِذ لَم تَـدَع بِـالإِختِمار
غَـــــــــــيـــــــــــرَ صَــــــــــلتٍ لاح
قَـــمَـــراً تَـــمَّ لِسَـــبــعٍ وَثَــمــان
فــــــــي اللَيـــــــالي الجـــــــون
قَـدَّرَتـهُ الشَـمـسُ في حالِ القِران
فَهــــــــوَ كَــــــــالعُـــــــرجـــــــون
أَفـعَـمَ الزامـرُ بِـالنَفخِ المُدار
نــــــــايَهُ المَــــــــخـــــــصـــــــور
فَــغَــدا وَهــوَ لِأَمــواتِ الخُـمـار
مِــــــثــــــلَ نَــــــفـــــخِ الصـــــور
أَو كَما عاشَ الوَرى بَعدَ البَوار
بِــــــنَــــــدى المَــــــنــــــصــــــور
مَــــلِكٌ هَــــذَّبَ أَخـــلاقَ الزَمـــان
عَــــــــدلُهُ المَــــــــســـــــنـــــــون
وَأَعــادَ النـاسَ فـي ظِـلِّ الأَمـان
عَــــــضــــــبُهُ المَــــــســــــنــــــون
مَــــلِكٌ أَنـــجَـــدَ طُـــلّابَ النَـــدى
غــــــــايَــــــــةَ الإِنـــــــجـــــــاد
مُــتــلِفٌ إِن جــالَ آجــالَ العِــدى
وَاللُهــــــــــــــى إِن جــــــــــــــاد
مِــن بَــنـي أُرتُـقَ أَعـلامِ الهُـدى
ســــــــــــادَةٍ أَنـــــــــــجـــــــــــاد
مَهَّدَ الأَرضــيــنَ بِـالعَـدلِ فَـكـان
أَمـــــــنُهـــــــا مَــــــضــــــمــــــون
ذيـبُهـا وَالشـاةُ تَـرعى في مَكان
غَــــــــــــدرُهُ مَـــــــــــأمـــــــــــون
بـاذِلُ الأَمـوالِ مِن قَبلِ السُؤال
بِــــــــــــأَكُّفـــــــــــِّ الجـــــــــــود
مـــا رَجـــاهُ آمِـــلٌ إِلّا يَـــنــال
غــــــايَــــــةَ المَــــــقــــــصــــــود
فَــإِذا مــا أَمَّهــُ راجـي النَـوال
جــــــــادَ بِــــــــالمَـــــــوجـــــــود
يَهَـبُ الوِلدانَ وَالحـورَ الحِـسـان
بِــــــــكــــــــرَهـــــــا وَالعـــــــون
وَسِــــواهُ إِن دَعــــاهُ ذو لِســــان
يَــــــمــــــنَــــــعُ المــــــاعــــــون
يـا مَـليـكـاً لِبَـنـي الدَهـرِ مَـلَك
فَــــــــــشَــــــــــرى الأَحــــــــــرار
مَـــلِكٌ أَنـــتَ عَـــظـــيــمٌ أَم مَــلَك
ســــــــــاطِــــــــــعُ الأَنــــــــــوار
بِــالَّذي تَــخــتــارُهُ دارَ الفَــلَك
وَجَــــــــــرى المِــــــــــقــــــــــدار
مُــذ رَأى بَـأسَـكَ سُـلطـانُ الأَوان
وَهــــــــوَ كَــــــــالمَـــــــحـــــــزون
حـاولَ النَـصـرَ كَـمـوسـى فَاِستَعان
بِـــــــــــكَ يـــــــــــا هــــــــــارون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك