شكرا ًلكمْ أنتمْ بلا استِثناءِ

52 أبيات | 371 مشاهدة

شـكـرا ًلكـمْ أنـتـمْ بـلا اسـتِـثناءِ
مــــن دون ألقــــاب ٍولا أســـمـــاءِ
شـكـرا ًعـلى التـحرير ِوالموتِ الذي
قــدَّمــتــمــوهُ لنــا بــكــل ِّسَــخــاءِ
شـكـرا ًلكـمْ أدخـلتـم ُوطـنـي المـزا
د َفــضــاع َبــيــن َتـجـاذِبِ الفـرَقـاءِ
هــذا أنــا مـن بُـؤس ِمـا بـي ضـاحِـكٌ
والضِــحْـكُ فـي زَمَـن ِالبـكـاءِ عـزَائي
شـكـرا ًلكـمْ أنـتـمْ وُلاةُ الأمـرِ في
أرضــي وأعــلام ُالهــدَى بــسَـمَـائي
قــد صــارَ لي وطــن ٌلقـيـطٌ ليـسَ يُـع
رَفُ مَـــنْ أبـــوهُ لِكـــثـــرَةِ الآبَــاءِ
هـا نـحـن ُمِـن بـعـدِ التـحـرِّر حالِمي
نَ نــنــام ُتــحــتَ الخــوذةِ الشـمَّاـءِ
نــسـتـأذِنُ الغـازي لِنـبـلع َريـقَـنـا
مــتــسَــيِّديــن َبــمـنـتـهـى الخُـيَـلاءِ
وسَــوَاء كــنــا هـاِتـفـيـن َبـلا فـمٍ
أو مــبــصِــريــن َبــأعــيُــن ٍعَــمـيَـاءِ
سَــنــجــرّ ُأوجُهَــنــا إلى فـخ ِالبَـلا
هَــةِ قــانِــعــيـن َبـمـوتـةٍ بَـلهَـاء
كمْ فلّسَفَ (الحُكماءُ) موتتنا فمتُنا
صَــاغِــريــن َلحِــكــمــةِ الحــكــمــاءِ
مـوتـوا بـلا أعـبَـاء تـحت غِـطائِكمْ
مــا أســعَــد المــوتـى بـلا أعـبَـاءِ
وإذا تـمـادَى الأصـدقـاءُ بـقـتـلِكـمْ
واسـتـبـسَـلوا كـونـوا مِـن العُـقلاءِ
واسـتـنـكِـروا مِـن دون ِضـوضـاءٍ لكـي
لا تُـزعِـجـوا المـحـتـلَ بـالضـوضاءِ
فــلقــدْ تــفــيَّأــنــا بـفـيـءِ سِـلاحِهِ
وسِـــــلاحُه ُحِـــــرْز ٌمِــــن َالضَــــرَّاءِ
هـــوَ رَبُّنـــا مَـــن ْذا يُـــخــالِفُ رَبَّهُ
هــوَ مَهْــبِــط ُالتِـيـجـان ِوالنُـعـمَـاءِ
جَــــلّت ْهِــــرَاوَتُه ُوَجَــــل َّقِــــيــــامُهُ
وقـــعــــودُهُ وَرَصَـــاصُهُ العَـــشــوائي
وأنــا أرانــيَ ضــاحِــكـا ًمـتـسَـائِلاً
أيَّ الوجــــــــوهِ أرَى وأيَّ طِــــــــلاءِ
ألبـعـضُ (نـاضـلَ) كـي نـموتَ ألبعضُ
نـاضـلَ كـي تُـبَـاحَ الأرضُ للجُهَـلاءِ
مُـسـتـهـجِـنـاًهـذا البَـلاءَ فـأيـن َمو
ضــع ُهــؤلاءِ وأيـن َمـوضـع ُهــؤلاءِ؟
إنْ كـان َمـا فـعـلوهُ فـي وطـني نضا
لا إسـمـهُ لم ْيَـبـق َشـيـءٌ للبـغـاءِ
شـكـرا ًلكـمْ هـا نـحـن ُنـوهِـمُ بعضَنا
نـمـشِـي عـلى قـدَم ِالمُـنـى العـرجَاءِ
ونُـطِـلّ مِـن دمِـنـا عـلى دمِـنـا الذي
أرخــصــتــمــوهُ فــسَـال َسَـيـلَ المـاءِ
غــرَبَــاء فــي وَطــن ٍغــريـبٍ مـثـلنـا
كـــمْ دامـــيـــات ٌأدمـــعُ الغــرَبَــاءِ
نُـخـفـيـهِ عـنـكمْ أين َ؟ وهوَ دماؤنا
ولنـــا دَم ٌصَـــعــبٌ عــلى الإخــفــاءِ
مـا كـان َأجـمـلنـا بـهِ مـا كـان َأج
مــله بــنــا وهـوَ القـريـبُ النـائي
جُـعـنـا بـهِ ولكـمْ مـضـغـنـا لحـمَـنـا
والجُــوعُ كــان َوَلِيــمَــة الفـقـرَاءِ
نـبـكـي ويـمـنـعُ مـا نـقـولُ حـياؤنا
فــي حـيـن كـان َالمـوتُ دون َحـيـاءِ
مـا أبـشع َالسِيركَ الذي قدْ كان َيو
مــا ًمــا عِــراقَ المـجـدِ والعَـليـاءِ
ألآن َحِــيــن َأقــولُ هــذا مــوطِــنــي
والله ِأنــطِــقُهَــا عــلى اسـتِـحـيَـاءِ
شـكـراً عـلى الأخـطـاءِ شـعـبٌ مـثلُنا
مـــا كـــان َأحــوَجَه ُإلى الأخــطــاءِ
شـكـراً عـلى كـل ِّالدمـى يـا للسَـعَـا
دَةِ حـيـنَ نُـحـكـمُ بـالدمـى الجـوفاءِ
قـلتـم ْوُلاة ُالأمـر ِقـلنا كلّ ُشـيءٍ
جَــــائِزٌ فــــي هــــذهِ الظــــلمــــاءِ
دوسـوا عـلى أجـسَـادِ مـوتـانـا فـمو
تــانــا الحــفـاة ُسَـلالِم الزعَـمـاءِ
فــاضَ العــراقُ بــأوجُهٍ مــخــتــومــةٍ
بــظــلامــهــا وبــألسُـــنٍ عَــجْـمَـاءِ
شـكـراً عـلى التـحرير والتغييرِ أو
سَــمّــوهُ مـا شِـئتـم ْمِـنَ الأسـمـاءِ
العــنــتــريَّاــتُ التـي عِـشـنـا تـعـا
سَـتـهـا حـفِـظـنـاهـا عـن ِالتُـعَـسَـاءِ
والخـطـبَـة ُالعَـصْـمَـا تـقـيِّأـنـا طلا
سِـمَهـا السـخـيـفـة َفي فم ِالخطبَاءِ
نـأسـى بـمـأدُبَـة َالأسَـى لا خطوَ في
هـذي الخـطـى لا شـيـءَ فـي الأشيَاءِ
قـالوا لنـا لا تكذِبوا فالكِذبُ فح
شـــاءٌ ومــا للكِــذبِ مِــن شُــفــعَــاءِ
لكِــنـهُـمْ صَـمَـتُـوا ومـا قـالوا لنـا
هـلْ نُــصْرَة ُالغازي مِن َالفحشاءِ؟
فـي مـرجِـلِ السـنـواتِ نُـصغي لمْ نُفا
جَــأُ أنــنــا نُــصــغِــي لِمــحـضِ ريَـاءِ
وبـأنـنـا حـمـقــى نعيشُ حياتنا ال
حــمــقــاءَ داخِــل َلعــبَــةٍ حــمــقــاءِ
حـتـى اكـتـشـفـنـا فـي أواخِرِ موتِنا
مــن بــعــدِ طــول ِأسَـىً وطـول ِعـنـاءِ
مــا حــرَّرَ الفــقــهــاءُ أوطـانـا ًول
كِــنْ تُــسـلبُ الأوطـانُ بـالفـقـهَـاءِ
أرنــو لأوعِــيــةِ الكـلامِ مـسَـافِـراً
فــي هَـــدأتــي مُــتــفــرِّداً بـدمـائي
مــتـجـهَّمـَ الأضـلاع ِأعـرَى مـن مـهـب
اتِ العَــرَا أظـــمـا مـن الصـحـراءِ
أســـتـــلّنُـــي مِـــنــي لأحــيَــا مــرَّةً
أخـرى أنـا خـلفـي أمامي أو ورائي
لمْ أصـطـحِـبْ غـيـرَ العــراقِ بغربَتي
فــأنــا جـلِيـسُ أَسَـاه ُفـي الأرزاءِ
وأقــولُ لِلمُــتــعَــمّــلِقـيـن َبـطـولة
ليــســتْ تــلِيــق ُبــفـطـرَة ِالحَـربَـاءِ
لا وَقـت َعـنـدي كـي أ ُعَـرِّيـكـمْ فـقدْ
أزررَّتُ فـــــوقَ دَم ِالعِـــــرَاقِ ردَائي
وأشَـحـتُ عـنـكـمْ وَجـه َجـرحـي لي سَما
واتِــــي لأنّ الأرضَ للجُــــبَــــنــــاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك