شُموسٌ مِنَ التَحقيقِ في طالِعِ السَعدِ

37 أبيات | 275 مشاهدة

شُـمـوسٌ مِـنَ التَـحـقـيقِ في طالِعِ السَعدِ
تَــجَــلَّت فَـأَجـلَت ظُـلمَـةَ الهَـزلِ وَالجَـدِّ
قَـــواطِـــعُ مِــن آيِ الكِــتــابِ كَــأَنَّهــا
بِــأَعـنـاقِ أَهـلِ الزَيـغِ مُـرهَـفَـةُ الحَـدِّ
إِذا مـــا تَـــلاهــا مُــنــصِــفٌ وَمُــحَــقِّقٌ
يَـقـولُ هـيَ الحَـقُّ المُـبـيـنُ بِـلا جَـحـدِ
وَيَــصــدُفُ عَــنــهــا مُــبــطِــلٌ مُــتَــعَــسِّفٌ
يُـــقَـــلِّدُ آراءَ الرِجـــالِ بِـــلا نَــقــدِ
يَـــجُـــرُّ أَقـــاويـــلَ الرَســولِ وَفِــعــلَهُ
إِلى رَأيـهِ الغـاوي وَمَـذهَـبـهِ المُـردي
كَــفــانــاهُــمُ مَــن لَم يَــزل مُــتَـجَـرِّداً
لِنَـصـرِ الهُـدى وَالديـنِ أَكرِم به مَهدي
سُــلَمــانُ مَــن ســارَت فَــضــائِلُ مَــجــدِهِ
مَـسـيـرَ مَهـبِّ الريحِ في الغَورِ وَالنَجدِ
وَمـــا قـــالَهُ الصَـــقّـــارُ آيــةُ جَهــلهِ
وَعُــنـوانُ بُـطـلانِ العَـقـيـدَةِ والقَـصـدِ
وَلَو كــانَ ذا عَــقــلٍ لأَصــبــحَ ســائِلاً
أُولي العِلمِ وَالتَحقيقِ مِن كلِّ مُستَهدي
فَـــقـــالَ بِـــعِـــلمٍ إِذ تَــفَــوَّهَ قــائِلاً
وَإِلّا رَأى الإِمـسـاكَ خَـيـراً فَـلَم يُـبدِ
لَعَــمــرُكَ مـا التَـقـوى بِـلُبـسِ عِـمـامَـةٍ
وَلا تَـركِهـا فَاِسلُك سَبيلَ أُولي الرُشدِ
وَلكِــن بِــجَــوفِ المَــرءِ وَاللَهِ مُــضـغَـةٌ
عَـلَيـها مَدارُ الحَلِّ في الدينِ وَالعَقدِ
فَــكُـن واقِـفـاً عِـنـدَ المَـحـارِمِ زاجِـراً
عَـنِ البَـغـيِ نَـفـسـاً تَستَبيكَ لما يُردي
وُخُــذ يُــمــنــةً وَاٍســلُك الأُولى مَـضَـوا
مِنَ الرُسلِ وَالآلِ الكِرامِ أُولي المَجدِ
وَإيــاكَ وَالإِقــدامَ بِــالقَـولِ حـاكِـمـاً
بــحــلٍّ وَتَــحــريــمٍ بِــلا حُــجَّةــٍ تُـجـدي
فَــتُــصـبِـحَ فـي بـيـدِ الضَـلالَةِ هـائِمـاً
وَتُـصـدَفَ يَـومَ الحَـشـرِ عَـن جَـنَّةـِ الخُلدِ
وَنَهـــيُـــكَ أَن تُـــقـــرا رَســائِلُ عــالِمٍ
لَدَيــكُــم فَــخِــذلانٌ لكُــم واضِـحٌ مُـردي
أَلَيـــسَ بـــهــا آيــاتُ حــقٍّ قَــواطِــعــاً
تَـدلُّ عَـلى الأَمـرِ المُـرادِ مـنَ العَـبدِ
وَأَقــوالُ خــيــرِ المُــرسَــليــنَ وَصـحـبِهِ
وَأَهـلِ النُهـى وَالعِـلمِ مِـن كلِّ مُستَهدي
فَــمــن كـانَ يَـومـاً نـابِـذاً مـثـلَ هـذهِ
يَـــقـــولُ بِــأَقــوالِ المَــلاحِــدَةِ اللُدِّ
فَـمـا بَـعـدَهـا إِلّا الضَـلالَةُ وَالعـمـى
وَمـا بَـعـدَهـا إِلّا العُلومُ التي تُردي
وَدُونــكَ مِــنّــي إِن قَــبِــلتَ نَــصــيــحَــةً
وَمـــا كـــلُّ مَــنــصــوحٍ يُــوَفَّقــُ لِلرُشــدِ
تَـمَـسَّكـ بـمـا فـي مُـحـكَـمِ النَـصِّ ظاهِراً
وَبـالسُـنَّةـِ الغَـرّا عَن الصادِقِ المُهدي
وَطــالِع تَــصــانــيــفَ الإِمــامِ مُــحــمَّدٍ
وَأَبــنــائِهِ أَهــلِ الدِرايَــةِ وَالنَــقــدِ
فَــإِنَّ بـهـا مـا يُـطـفـىءُ الغُـلَّةَ التـي
بِهـا مـن أُوارِ الجَهـلِ وَقـدٌ عَـلى وَقـدِ
هُـــمُ قُـــدوَةٌ فـــي ذا الزَمـــانِ وَحُــجَّةٌ
وَمــيـزانُ عـدلٍ لا يَـمـيـلُ عـنِ القَـصـدِ
وَقُـــل لابـــنِ قَهـــدانٍ رُوَيـــدَكَ إِنَّمــا
تَــســيـرُ عَـلى نَهـجٍ مـن الجَهـلِ مُـمـتَـدِ
سَــيــنَــدمِ مِــمّــا قــالَ يـومَ مَـعـادِنـا
إِذا اِنـكَـشَفَ المَستورُ في مَوقِفِ الحَشدِ
وَمــا كــانَ ذا عِــلمٍ وَحِــلمٍ وَلا حِـجـىً
وَلكــنَّهــُ بِــالإِفــكِ يَــلحُــمُ أَو يُـسـدي
فَـلا تَـكـتَـرِث مِـن عُـصـبَـةٍ قَد تَوازَروا
عَـلى عَـيـبِ أَهـلِ الفَـضـلِ وَالمَدحِ لِلضِّدِّ
وَمـالوا مَـعَ النَـفـسِ المُـضِـلَّةِ وَالهَوى
لِنَــيــل حُــظــوظٍ مِــن ثَـنـاءٍ وَمِـن رِفـدِ
وَكَــيــمـا يَـقـولُ الجـاهِـلونَ بِـحـالِهِـم
بِهِـم وَلَهُـم فَـرقٌ وَذا القَـصدُ لا يُجدي
فَـسَـل رَبَّكـَ التَـثـبـيـتَ وَاِسـأَلهُ عِـصـمَةً
تَـقـيـكَ الرَدى حَـتّـى تُـوَسَّدَ فـي اللَحـدِ
وَلَولا الذي قَـد قـالَهُ الحَـبـرُ قَبلَنا
لكِــلنــا لهُ بِـالصـاعِ كَـيـلاً بِـلا عَـدِّ
وَدونَـــكَهـــا مِـــنّـــي عُـــجـــالَةَ راكِــبٍ
تُـراوِحُ مـا بَـيـنَ الذَمـيـلِ إِلى الوَخدِ
وَصَــلِّ إِلهــي مـا هَـمـي الوَدقُ أَو شَـدا
عَـلى الأَيـكِ نَـوّاحُ العَـشِـيّـاتِ وَالبَردِ
عَـلى المُـصـطَـفى الهادي الأَمينِ وَآلهِ
وَأَصــحــابــهِ أَهــلِ الحَــفـيـظَـةِ والجِـدِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك