شَوقِي إلَيْكَ يُشعِلُني
146 أبيات
|
406 مشاهدة
شَوقِي إلَيْكَ يُشعِلُني
هناكَ على خطوطِ الشّوقِ
تتبرهجُ في سَوادِها البهيِّ
نُجومٌ تتراقصُ وتَسطعُ
هيَ وحدَها
وحْدَها تُشَكِّلُني النُّجومُ بِنِثَارِ حُبِّك
حينَ تَسْتَمْطِرُ غُيومَ سِحْرِك
هنااااااااك ... تَتمَازجُنا
حينَ تَهيمُ وَلَهًا مَسْكونًا
تُسِرُّكَ بألوانِ بَوْحِها
تَسوحُ بِساديَّةٍ وتَبوحُ
:
أهيمُ بِرَجُلٍ قَلْبُهُ مُلْكي
وأنا القابِضَةُ عَلى أقفالِهِ
مَرْهونٌ بأسْري
لا يَكِنُّ ولا يَهْدَأُ إلاَّ بِشوْقِك!
يَلْتاعُ بِسِحْري
اُنظرِ السَّماءَ في ليلِها الحالكِ
مَا من أحدٍ يعرفُني
أشْتاقُ أشْتَمُّ عَبيرَ بَوْحِك!
*
أعودُ ؟!
كيف أعود
وأنا أبدًا
ما خَضَعْتُ لِطُقوسِ العُشّاقِ ؟
إلاَّيَ وروحُ الشَّوق!
كيفَ أعودُ
أتَجَمَّرُ ..
أتَحَفّزُ ..
أتَقَمَّرُ ..
وأُمْطِرُ ؟!
طَقسِي
لا تَعْرفُهُ الطّقوسُ ولا النّفوسُ
وأنا ذاتُ الطّقْسِ الاسْتِوائيّ
قَلَمُهُ يَنْبِضُ بِحِبْرِ حُروفي
قلبُهُ يتلوَّنُ بِخَمْرِ قُطوفي
ماذا أقولُ
ما كُنْتُ أعْلَمُ
أنّكَ تَتوقُ لِلتَّبَخُّرِ والتَّشَظّي
أَخْشى القُبَلَ تُذيبُ دِهْنَ شَفَتَيْك
أتُهَدِّئُ بِشَذى العيون أهدابَ أنْفاسِك ؟
أتُرَطِّبُ بلَظى السُّكون نيرانَ أحْضانِك ؟
أتَبْعَثُ شُجوني الحياةَ في عَزفِ ناياتِك ؟
لأجْمَلِ اقْتِراف
ألعلَّها غَابتْ ... لِتَعود ؟
شَرِّعْ ضفافَ حُروفِكَ لِحَرِّ كلماتٍ
تَسبِي رطوبةَ أضلعِك!
ولوّنْ ظلالَ شرودِك بِبَصيصِ كلماتٍ
تطردُ غيلانَ وحشتِك!
أفَكأنَّ حِسَّكَ
يَستشعرُ مَلمسَ الجَواب ؟
إذًا ؛
يا مَنْ تَرْجِمُني بِوابِلٍ مِن قُبُلات
يتمتمُ في صمتِهِ الصَّاخبِ
راكعٌ في مِحرَابِ الاعترافِ
في حَبيبِ حَرفٍ لَم أنطقهُ بَعد
حَبيبٍ ينثرُ لَهفاتي حروفاً
يُلمْلمُ رَعشاتِ شَوقي
في جَدائلَ من كَلمات ؟
ماذا أقولُ فِيمَن
يَصْهَرُني
يُذَوِّبُني
يُبَلْوِرُني
يَجْعَلُني
خاتَمَهُ الْمُرَصَّعَ السِّحْرِيّ ؟
ماذا أقولُ فِيمَن
يَزْرَعُ شِفاهيَ بِأغراسٍ مِن قُبَلِ رِضَىً ؟
حينَ يُوَشّي عيْنَيَّ
بِبَسْمَةٍ لَوْزِيَّةٍ تَتَوَهَّجُ حَياةً وَحَياء ؟
هو ذا القَلبُ خاشعٌ
وإنّي لأَبقى أُردِّدُ :
وبَهِيَّةٌ عَرائِشي بِعِشْقِكَ
شَقيَّةٌ خَفَقاتي مِن غَيْرِكَ
ألبِسْني أثوابَ الحورِيَّات!
حين تُرتِّقُ بِحروفِكَ أثوابي ..
اختزَلَني أثيرُ صوتِهِ
صَفَعَني صَداهُ
ويْحَكِ ..
أوَ تُلقينَ عليَّ بِمصفوفاتٍ مَعدنيَّة !
آهٍ لِحُبَيْبات قَلبِي
يا لَبهائي
كحبَّاتِ البُنِّ
في حَميصِ القَسوةِ
والشّوق إليكَ
والشّوقُ إليْكَ يُشعِلُني؟
كَم بُحْتَ لي بِسِرِّكَ الْمَبْحوح
كَم قُلْتَ واشِيًا حَرْفَكَ الْمَجْروح
أنْتِ الْبَحْرُ وَالْغَيْمُ وَالْمَطَرُ
تُحمِّصُها ... تَحرقُها
قلتُ : إليكَ بهِ
ألقيتُ بثَوبِي عَليهِ
يُفتّقُها شِعري
ها أنذا آتيكم
بِجدائل من كلمات ناعمة
في سلاسل من حروف ناعسة
كلمات أجدلها وتجدلني
كلمات لها أثر العطر بالروحِ
تسكبنُي
توجعُني
تُطهِّرُني
وأذرفُني نردينًا رقراقًا
في مَدامع ِمعابدِ البَوح!
سَارعتُ إليه أُسابقُ خطواتي
أَحمِلُ قلبي على ريشةِ قلمي
ظَهري تَحنيهِ أكداسٌ من الشّوقِ
عَلى كفَّي .. ساحَ دهنُ قلبي
ظَننتُني أحملُ كلماتٍ
أنْتِ النَّسيمُ وَالرّيحُ وَالْعِطرُ
أو .. لعلَّ الصَّدى
واليوم ...
لِمَ تَجْتاحُني
*
اُسْكُبْني في فِنْجانِكَ
وارْتَشِفْني إنْ كُنْتَ تَسْعَد
هَلِّلْني بِسَعادتِكَ
أطْرِبْني بِلَذائِذِكَ
يا أيُّها المَسْكونُ بي وبِفُتوني
ويَتدفَّقُ يَنابيعَ كَلِمَات!
يا أيُّها العالِمُ الدَّفينُ بِمَكنوني
أريدُكَ حَيًّا
أقِمْ صَلاةَ عِشقِكَ في مَعابِدِ غُصوني
عَلِّقْ تَمائِمَكَ عَلى أهْدابِ عُيوني
أيَطالُني لِسَانُكَ في بَوْحِهِ؟
عَمِّدْني ..
دَثِّرْني بِهِ ..
ويا أيُّها القارئُ الأصَمُّ لِشُجوني :
يَتفجَّرُ براكينَ لَهفاتٍ
يتوالدُ حِسًّا حارًّا
حِينَها .. يَذوبُ جَليدُ شوقِكَ
بِجَفافِكَ وبِقَسْوَتِك ؟
آهٍ ...
آهٍ مِنْ هَزيمِ عِشْقِكَ يُزَلْزِلُ أكْواني
يَشُقُّ حِجابَ أرْضي وَسَماواتي
حُبُّكَ الْعازِفُ عَلى أوْتارِ صَمْتي
النَّازفُ شَوْقًا في تَرانيمِ حَرفي
باتَ يَنْضَحُ عِطْرًا كاويًا
مِنْ مَسامَاتِ كَلمَاتي!
هيَ كوماتُ جَليدٍ تتكدّسُ
تُغَلِّفُ حُجيرات ذهنِك!
وهو حَطبُ قلبكَ تُذكيهِ ومضةٌ
من اشتعالاتِ حرفي!
هي وخزاتٌ مِن قطراتٍ دافئةٍ
تُبلِّلُ جسدَ السّؤال
ومِن سباتِها .. تتيقّظُ الذاكرة
لِمَ تَتَمادى بِبَرِّيَّتِكَ
أنباكَ بِسِرِّ الغِياب ؟
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك