صادَت فُؤادي بالعُيون الملاح
40 أبيات
|
4357 مشاهدة
صــادَت فُــؤادي بـالعُـيـون المـلاح
وَبــالخــدود الزَّاهِــرات الصّــبــاح
نَــعـسـانَـة الأَجـفـان هـيـفـا رَداح
فـي ثـغـرهـا السَّلسال بَينَ الأَقاح
فُـــويـــتــنــه مــن خَــدِّهــا وردهــا
سُــويــحــرِه هــارُوت مــن جُــنــدهــا
فــي مــزحــهــا لاقَــت وَفــي جِـدِّهـا
أفــدي بِــروحــي جــدهــا وَالمــزاح
جِــنــانــيــه مـثـل القـمـر حـوريـة
تُــزري بــحــور العــيـن فـردوسـيـه
بِــحُــســنــهـا لي مـلهـيـه مُـسـهِـيـه
إِن هِـمـت فـيـهـا مـا عـليـا جَـنـاح
غَــزال تَــلحَــظــنــي بِــأَلحـاظ ريـم
رَقَّتــ مَـعـانـيـهـا كَـمِـثـل النَّسـيـم
لَهــا كَـلام يـطـرب وَنـغـمـه رَخـيـم
يــهُــزّنــي مــثـل اِهـتِـزاز الرِّمـاح
فــي صَــدرِهــا الفِــضـيِّ تـفـاحـتـيـن
وَجـيـدهـا السـامـي كَـكـأس اللُّجـين
وَالسـحـر تـنـفـث بِه مـن المُقلَتين
وَفــي لَمــاهــا البَــرق لالا وَلاح
نـاديـت حـيـن لاحَـت بِـداجي الشَّعَر
مـــوَرَّدِه أَوجـــانـــهـــا بــالخَــفَــر
من ألفَ الماء في الخُدود وَالشَّرَر
ومـن جَـمـع بَـيـنَ المـسـا وَالصَّبـاح
مَــن عَــلَّمَــك يــا بـابِـلي العُـيـون
هَـذي المَـعـانـي الحالِيه وَالفُنون
نَهــبــتَ عَـقـلي بـالمَـلَق وَالمُـجـون
وحــسـن فـاتِـن كَـم عـليـه روح راح
فـي صُـغـر سـنِّكـ يـا بَـديـع الجَمال
مـن أَيـنَ لَك هَـذا المـلَق وَالدَّلال
أَقـسَـمـتُ مـا لك يـا حَـبـيـبي مثال
وَلا لِقَــلبــي عَــن غَــرامــك بَــراح
حــلفــت لك لابــلَّغــك مــا تُــريــد
وَأجــعــل ســرورك كُـل سـاعَه جَـديـد
وَألثــمــك وَأرشَــف لمــاك البَـديـد
وَأجـعـل عـنـاقـي لك مَـكان الوشاح
وَأغــيِّبــَك عَــن أَعــيُـن الحـاسِـديـن
كَـمـا أَنتَ وَحدَك نور عيني اليَمين
تَــبــارَكَ اللَّهُ أَحــسَـن الخـالِقـيـن
النـاس مـن طين وَأَنتَ من مسك فاح
مـا أَحـسَـنَـك مـن حـولكَ الغـانِـيات
مِـثـلَ القَـمَـر حـوله نُـجوم زاهِرات
مــن كــل فـتـانـه لَعـوس أَم شـفـات
لُؤلؤ لمــاهــا بَــيــنَ مــاذي وَراح
غَــزال تــســحــرنــي بِـغـنـج الحَـوَر
مـا بَـيـنَـنـا طـابَ الحَديث وَالسمر
فــــهــــنّ أَوتــــاري وَهـــنّ السَّكـــَر
أشــرب وَأَطــرَب بِـالحَـلال المُـبـاح
مــا قَــطُّ لي فــي غـيـر هَـذا مـرام
الحَـــمـــدُ للَّه نــلتُ كُــلَّ المــرام
لا زال ظــل اللَّه عــليــنــا دَوام
يــحــفُّنــي فــي مَــســرَحـي وَالمـراح
واصـــلَتـــنـــي مَـــيّــاســةُ القَــوام
المــغــيــره لِلبَــدر فــي التَـمـام
بــلغــتــنــي مِــن وَصــلِهـا المـرام
وَشـــفَـــتــنــي مِــن لوعَــةِ الغَــرام
بــســت مِـنـهـا الأَقـدام وَاليَـدَيـن
قَــبَّلــَتــنــي فــي الخَــدِّ قُـبـلَتَـيـن
أَلثَــمــتــنــي مــبــســم وَوجـنـتـيـن
وَسَــقَــتــنــي مِــن ثَــغــرِهــا مَــدام
حــــيــــن حَـــلَّت أَزرار طـــوقـــهـــا
مــا بــقــي شــيـء فَـوقـي وَفَـوقـهـا
وَتَــــزايَـــد شـــوقـــي وَشـــوقـــهـــا
وَتَـــرَكـــنـــا ذاكَ الحَـــرام حَــرام
بـــت قـــائم مـــن خـــارِج الحــمــا
كــدت وَالمــا عِــنــدي أَمــوت ظَـمـا
مَــن كَــمِــثــلي عَــطــشـان بـيـن مـا
لَيــسَ يــشــرب لَو يــشــرب الحِـمـام
بِـــتُّ ألوي فـــي الكـــف شـــعــرهــا
وَأَرتَــشِــف مِــن مَــعــســول ثَــغـرِهـا
وَأقَـــــبِّلـــــ تــــفــــاح صــــدرهــــا
واعــتَــنَـقـنـا وَالحـاسِـديـن نِـيـام
وامــتــزجــنــا بــالضــم وَالعـنـاق
ويــمــيــنــي فــي خَــصــرهــا نـطـاق
وَحـــســـودي فـــي غَـــمّ وَاِحـــتِـــراق
يَـــتَـــمَــلمَــل لا نــام وَلا أَنــام
أيــش تَــعــمَــل مــت غـم يـا حَـسـود
بـــات صَـــدري بـــالصَّدر وَالنّهـــود
وتـــرشـــفـــت المـــبــســم البَــرود
لَيـــسَ إِلا ذا العَـــيــش وَالســلام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك