صبابة قلبي أقبَل الليل غاضيًا
25 أبيات
|
930 مشاهدة
صـبـابـة قـلبـي أقـبَـل الليـل غـاضـيًا
فـهـبِّيـ فـقـد يـغشى الرفات المغانيا
حــــيـــاةٌ لهـــا حـــدٌّ ولا حـــدَّ للردى
فـليـت المـنـايـا والحـيـاة تـواليا
وإنَّ امــرءًا مــاتــت خــوالج نــفـسـه
لقــد جــمــع الشــريـن حـيًّاـ وفـانـيـا
نــعــم أنــت لولا ســاتــر مـن مـنـيـة
وحــســبـك سـتـرًا بـالمـنـيـة سـاجـيـا
وهـل يـسمع الصاغي إلى القبر نأمة
ولو كـان فـيـه مـعـبـد القـوم ثـاويا
فــلمــا ألمَّ البــيـن لاذت بـصـمـتـهـا
وأمــسـيـتُ حـتـى يـأذن الله صـاغـيـا
نــفــخــتِ بــهــا روحًــا فـغـرَّد صـامـت
ورنَّمـــ جـــلمــود وأصــغــيــت لاهــيــا
أســائل عــنــهــا كــل شــيــء رأيــتــه
أمـا كـنـتَ فـيـنـان المـحـاسن شاديا
وأنــت التــي جــلَّيـت لي الأرض جـلوة
أسـائل عـنـهـا الأرض وهـي كـما هيا
وأنـتِ التـي كـنـا إذا النـاس كـلهم
تـولوا وجـدنـا مـغـنـمًـا فـيـكِ وافـيا
أأنـتِ التـي أسـهـرتـنـي الليل راضيًا
وأنـت التـي أسـكـرت عـيـنـيَّ صـاحـيـا
كـمـا تـتـوالى يـقـظـة العـيش والكرى
وتـعـقـب أنـوار الصـبـاح الديـاجـيا
ألا شـدَّ مـا جـار البـلى يـا صـبابتي
عـليـك فـكـيـف اسـتـلَّ تـلك المعانيا
جــهــلتــكِ لولا مــسـحـة فـيـك غـالبـت
بـشـاشـتُهـا أيـدي المـنون المواحيا
فــقــلت أرى جــسـمًـا عـرى مـن روائه
وعــهــدي بـه مـن قـبـلُ أزهـر كـاسـيـا
مَــن الطــارق السـاري فـقـال صـبـابـة
نـعـمـتَ بـهـا حـيـنًـا وما أنت ناسيا
وقــال سـلام قـلت فـاسـلم وإن يـكـن
دعــائي لمــيْــتٍ بــالســلامــة واهـيـا
يــقــارب فــي قــيـد المـنـيـة خـطـوه
ويـمـشـي بـه ليـلًا مـع الليـل ثـانيا
بــدا شــبــح عــارٍ مـن اللحـم عـظـمُهُ
يــجــاذب أضــلاعًــا عــليــه حــوانـيـا
ولا تــســألي مــن بــالديـار فـإنـهـا
عــلى مــوثــق ألا تــجــيـب مـنـاديـا
ومـــرِّي بـــه مــرَّ الغــريــب وطــالمــا
تــربــعــتِ فــيــه قـبـل ذاك ليـاليـا
وثوبي إلى الدنيا مع النوم فانظري
مــكــانــك قـد أقـوى وعـرشـك خـاويـا
وقـد تـهـجـر المـوتـى القبور أمينةً
إذا الليـل غـشَّى بـالرقـاد المـآقـيا
جــهــلتــكِ لولا هِــزَّة فــي جــوانــحــي
يـدَ الدهـر لا تُبقي من الشك باقيا
إذن لتـشـوَّقـنـا الحِـمـام اشـتـياقنا
إلى النـوم واشـتقنا الحياة دواليا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك