صُبحاً بدا من رأيِ خيرِ الدينِ
41 أبيات
|
152 مشاهدة
صُــبــحـاً بـدا مـن رأيِ خـيـرِ الديـنِ
أَغــنـى العـيـان لَه عـن التـبـيـيـنِ
أَنـحـى عَـلى الظـلمـاتِ مِـن ظلمٍ ومن
جَهــلٍ فَــزَحــزحــهــا بــنــورِ يــقـيـنِ
بَــرحَ الخــفــاءُ بـه فَـأبـصـرَ خـابـطٌ
فــــي جـــاهـــليّـــةِ ضـــلّة وفـــتـــونِ
وَاِرتــاعَ مــتّــخــذُ الجــنـوحِ دريـئةً
واِرتــاحَ مــرتــاعٌ إِلى التــأمــيــنِ
وَســرى بـليـلِ البـردِ بـردُ نـسـيـمـهِ
فـــي كـــلِّ داءٍ للنـــفـــوس دفـــيـــنِ
وَاِمـتـدّ ظـلّ عُـرى الأمـانِ وأيـنـعـت
وَاِفـتـنّ شـادي العـدلِ فـي التـلحينِ
لا غــروَ إِن حَــمَـد الورى مـسـراهـمُ
بِـصـبـاحِ نـصـحٍ فـي اللّيـالي الجـونِ
فَـــالخـــلقُ مــرعــيٌّ وراعٍ نــظّــمــوا
نَــظــم الدِّلاصِ وسَــردهــا المـوضـونِ
وَالنـصـحُ فـيـهـم والتـنـاهـي بَينهم
عَــن مــنــكـرٍ كَـقَـتـيـرِهـا المـرضـونِ
عَهــدٌ لَهــم وَأمــانــةٌ يَــرعــونــهــا
بُــقــيــا عَــلى دنــيــاهــم والديــنِ
وَالعـــدلُ ســـلطـــانٌ لكـــلّ مـــمـــلّك
يَــقــضــي بِــســلطــان عــليـه مـبـيـنِ
فَـــأعـــمّهـــم عـــدلاً أعـــمّ ولايـــةٍ
وَأمــدّ بــاعــاً فــي ســطــاً أو ليــنِ
وَتــســاهُــل الواليــنَ عــزلٌ كــامــنٌ
وَتــهــاون بــأمــانــةِ التــمــكــيــنِ
إنّ الأمــانـةَ أشـفـق السـبـعـان أن
يَــحــمِــلنَهــا وَخــشــيـنَ وهـنَ مـتـونِ
عــلمــاً بـأنّ الإسـتـقـامَـة وفـق أم
رِ اللّه عــــبــــءٌ آد كــــلّ ركـــيـــنِ
لكــنّه الإنــســانُ نــاءَ بِــحَــمـلهـا
ليُـــمـــازَ مــهــديٌّ مــن المــفــتــونِ
وَالشــرعُ نــهــجُ ســعــادةٍ فـي عـادةٍ
وعــــبــــادةٍ ســـمـــح بـــدون حـــزونِ
لكـــــن عـــــوادٍ مِــــن دواعٍ دونــــه
مـــنـــبـــثّـــةٌ بِـــمـــفـــاوز ورعـــونِ
فــتــقــحّــمُ الشــذَّانِ فـي أخـطـارهـا
غَــــررٌ بــــدونِ مـــرافـــق وقـــريـــنِ
سِيما وَأَسبابُ الهوى المهوي النّهى
مِـــن كـــلّ جـــانـــحــةٍ أوَت لعــطــونِ
أوَ مـا رأيـتَ الفـارديـنَ تـنـوشـهـم
أَيــدي العَــوادي بــالأذى والهــونِ
لا أَظـهُـراً أبـقَـوا ولا شققاً طووا
تــنــضــى قــواهُــم حــوّمــاً بــوكــونِ
رَكــدت حــمــيّــتــهُــم وَهـانَ عـليـهـم
بــيـعُ الفـخـارِ بـصـفـقـة المـغـبـونِ
هــلّا وَهُــم أهــلُ الكــمــال وجـذمـهُ
سَــقــطــوا عِــليــه بـنـاجـذٍ لضـنـيـنِ
أجــروا إليــه فــي مــجــاري سـابـق
جــلّى وهُــم صــرعــى فــنــون فــتــونِ
أَفــيَــطــمــعــونَ ولا مــجـاراةَ لهـم
بِـــلحـــاقـــهِ أمـــنــيّــةُ المــأفــونِ
هَــيـهـاتَ لأمٌ فـي تَـفـاريـق العـصـا
إِذ بــدّهــا اِســتــبــدادهــا بـشـؤونِ
إلّا بـــــــرأبٍ حُـــــــوّل ذي تــــــدرأ
يـــذرُ الضـــبـــابَ أليـــفــةً للنــونِ
مَــرمــى مــرامِ النـجـمِ دون مـرامـهِ
لَو لَم يَــكُــن مِــن هـمّ خـيـر الديـنِ
ذاكَ الوزيـرُ الأوحـدُ الشـهـم الّذي
فَــرَع الشــوامــخَ شــامـخَ العـرنـيـنِ
فَهــوَ الّذي جــاسَ المــمــالكَ خـبـرهُ
وَحَــبــا ســيــاسَـتـهـا حـبـا تـلهـيـنِ
أَمــلى مــجــلّة حــكــمــةٍ سـنّـى بـهـا
قَــيــد الطــليـقِ ومـطـلق المـسـجـونِ
وَجــلا قــوانــيــنَ الحـمـايـة بـرزةً
وَمــســالكَ العــمــرانِ والتــمــديــنِ
وَرَعــى ذمــامَ المــعــلواتِ وصــانــهُ
وَأبــانَ وجــهَ النــصــحِ غـيـر مـصـونِ
رَوضٌ بِه تــأوي النــهــى للوارفِ ال
مــســكــون حــولَ المــشـرع المـلزونِ
فــي كــلّ ســطــرٍ مــنــه لجّــةُ خـضـرمٍ
تُــلقــي فــريــدَ اللؤلؤِ المــكـنـونِ
مــا شــامــهُ النــقّــادُ إلّا أرّخــوا
الأقـــومُ الخـــيــريّ نــقــد أمــيــنِ
فَــلك يــديــر زواهـرَ الحـكـمِ الّتـي
هــيَ هــديُ مــخــتــبــطٍ وَرجـم ظـنـيـنِ
طَـلَعـت بِه شـمـسُ الهدى من مشرقِ ال
خَـضـراءِ فـي ربـعِ المـلا المـسـكـونِ
تَهــدي الورى لِلأقـومِ الأمـمِ الّذي
أَدنــى مــنَ الطــلبــاتِ كــلّ شــطــونِ
فــليَهــتـدوا وَليَـحـمـدوا وَيـؤرّخـوا
صــبــحـاً بـدا مِـن رأي خـيـر الديـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك