صَبٌّ تَحَكَّمَ كَيفَ شاءَ حَبيبُهُ
20 أبيات
|
498 مشاهدة
صَــبٌّ تَــحَـكَّمـَ كَـيـفَ شـاءَ حَـبـيـبُهُ
فَـغَـدا وَطـولُ الهَـجرِ مِنهُ نَصيبُهُ
مَـصـفـي الهَـوى مَهـجـورُهُ وَحَريصُهُ
مَــمــنــوعُهُ وَبَــريــئُهُ مَــعـتـوبُهُ
كَذِبُ المُنى وَقفٌ عَلى صِدقِ الهَوى
وَبِـحَـيـثُ يَـصفو العَيشُ ثَمَّ خُطوبُهُ
يـا نَـجـمَ حُـسـنٍ فـي جُفوني نَوءُهُ
وَبِــأَضــلُعــي خَــفَـقـانُهُ وَلَهـيـبُهُ
أَوَمــا تَـرِقُّ عَـلى رَهـيـنِ بَـلابِـلٍ
رَقَّتــ عَــلَيــكَ دُمــوعُهُ وَنَــسـيـبُهُ
وَلِهٌ يَــحِــنُّ إِلى كَــلامِــكَ سَـمـعُهُ
وَلَو أَنَّهــُ عَــتــبٌ تُــشَــبُّ حُــروبُهُ
وَيَوَدُّ أَن لَو ذابَ مِن فِرطِ الضَنى
لِيَـعـودَهُ فـي العـائِديـنَ مُـذيبُهُ
مَهـمـا رَنـا لِيَـراكَ حَـجَّبـَ عَـيـنَهُ
دَمــعٌ تَــحَــيَّرَ وَســطَهـا مَـسـكـوبُهُ
وَإِذا تَــنـاوَمَ لِلخَـيـالِ يَـصـيـدُهُ
ســاقَ السُهـادَ سِـيـاقُهُ وَنَـحـيـبُهُ
فَـالدَمـعُ فيكَ مَعَ النَهارِ خَصيمُهُ
وَالسُهـدُ فـيكَ مَعَ الكَلامِ رَقيبُهُ
فَـمَـتـى يَـفـوزُ وَمِـن عِـداهُ بَـعضُهُ
وَمَـتـى يُـفـيـقُ وَمِـن ضَناهُ طَبيبُهُ
إن طـافَ شَـيـطـانُ السَلوِّ بِخاطِري
فَـشِهـابُ شَوقي في المَكانِ يُصيبُهُ
مَــن لي بِهِ حُــلواً لَدى عَـطَـلٍ لَهُ
وَمَـحـاسِـنُ القَـمَرِ المُنيرِ عُيوبُهُ
مَـنـهـوبُ مـا تَحتَ النِقابِ عَفيفُهُ
نَهّـابُ مـا بَـيـنَ الجُـفـونِ مُريبُهُ
قـاسـي الَّذي بَـيـنَ الجَوانِحِ فَظُّهُ
لَدنُ الَّذي بَـيـنَ البُـرودِ رَطـيبُهُ
وَجـهٌ أَرَقُّ مِـنَ النَـسـيـمِ يُـغَيُرُني
مَــرُّ النَــسـيـمِ بِـوَجـهِهِ وَهُـبـوبُهُ
خَـدٌّ يَـفُـضُّ عُـرى التُـقـى تَـفـضيضُهُ
عَــنّــي وَيُــذهِـبُ عِـفَّتـي تَـذهـيـبُهُ
يُـذكـي الحَـيـاءُ بِـوَجـنَتَيهِ جَمرَةً
فَـيَـكـادُ نَـدُّ الخـالِ يَـعبَقُ طيبُهُ
غُــفِــرَت جَــرائِمُ لَحــظِهِ لِسَـقـامِهِ
فَـسَـطـا وَلَم تُـكـتَـب عَلَيهِ ذُنوبُهُ
مـا ضَـرَّ مـوسـى لَو يَـشُـقُّ مَدامِعي
بَــحـراً لِيَـغـرَقَ عـاذِلي وَرَقـيـبُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك